Accessibility links

Breaking News

خالد حروب: التطرّف هو الأقليّة.. لكنّه يقود المعركة


حاورته جنى فواز الحسن:

وسّعت التفجيرات الأخيرة في باريس المأزق الإنساني العالمي، لتعمِّق شعور الأفراد المعتدلين بالحنق والعجز أحياناً. وقد أثارت الاعتداءات التي تبنّاها تنظيم "داعش" ردود فعل متضامنة وأخرى مضادة، لكنّ الأمر المؤكّد أنّها أثارت الكثير من الأسئلة وأوجدت ضرورة لإعادة التفكير بالمشهدين الدولي والعربي.

الهجمات الأخيرة في باريس أتت في لحظة لم تكن متوقعة وخلّفت ضحايا كان كلّ ذنبهم تواجدهم "بالصدفة" في مكانٍ غير مناسب. لكنّ المخاوف من استمرار تراكم "موتى الصدف" موجودة، وكذلك الضرورة لإعادة النظر بأشكال الصراع في العالم وتحديداً العلاقة بين الشرق والغرب.

عزلة اختيارية

في حوار لموقع (إرفع صوتك) مع الكاتب والأكاديمي الفلسطيني خالد الحروب، يعود الدكتور حروب إلى جذور الهجرة العربية إلى أوروبا التي "استدعتها الدول الغربية لسدّ النقص في اليد العاملة".

يعتبر حروب أنّ العمّال المهاجرون انكفأوا "في معازل سكانية بعيدة عن الجو العام ونشأت الجالية العربية على هوامش المجتمع الغربي من دون أن تدخل فيه".

يصف حروب هذه العزلة بـ"الاختيارية" ويشير إلى أنّها "خلقت نوعاً من الانعزال اللاشعوري والثقافي عن المجتمع. كما أنّ المجتمعات والحكومات الأوروبية لم تهتم بإدماجها داخل المجتمع".

ولذلك، بحسب حروب، "تنشأ المجموعات المتطرّفة في الغرب بعيداً عن الضوء ولا نعرف عنها شيئاً. ولا نعرف بما تقوم به من حوادث تطرّف حتّى مراحل لاحقة كما حدث الآن في تفجيرات باريس أو ما حدث من تفجيرات أخرى من وقت إلى آخر".

مستقبل مظلم

يرى حروب أنّ المستقبل يسير في اتجاه سلبي وغير مطمئن، مشيراً إلى أنّ التطرّف يؤدّي إلى تطرّف مضاد.

ويلوم الأكاديمي المقيم في بريطانيا التدخّل الغربي والسياسات التي اتبعتها الدول الغربية في الشرق الأوسط وما أدّت إليه من تداعيات، معتبراً أنّ هذه التدخلات "أعطت مساحة جغرافية واسعة لتنظيمات مثل القاعدة وتنظيم داعش".

وعلى الرغم من تأكيده أنّ "التطرّف من الجهتين هو الأقلية، إلّا أنّه هو الذي يقود المعركة".

"علينا أن ننتهي اليوم من قصة الشرق والغرب. هناك متطرفون على الجهتين وهناك معتدلون على هذا الطرف والطرف الآخر والمعتدلون هم الأغلبية".

ويؤكّد حروب أنّ إشارته إلى المسؤولية الغربية في الصراع تأتي في سياق التحليل ولا تشكّل أيّ "تبرير إلى أنّ ما يحدث في باريس هو ردّ فعل ويجب تفهّمه، لأنّ الجريمة الكبرى التي رأيناها في باريس يجب أن تدان من دون أي "لكن" تستلحق عمل إجرامي يستهدف أبرياء".

مسؤولية الحكومات العربية

وإذ يتدفق اللاجئون والهاربون من الشرق إلى أوروبا والغرب "بحثاً عن مناص"، على حدّ تعبير حروب، لا يغفل الباحث الفلسطيني عن دور السلطات العربية في مأساة شعوبها.

ويحمّل في نهاية المطاف "النخب الحاكمة والحكومات والدول مسؤولية الفشل التاريخي الذي تمرّ به الدول العربية"، مضيفاً "هذه ليست تبرئة للغرب، لكن الغرب لو وجد دولاً قوية وسياسيين أقوياء وقيادات حكيمة مدعومة ديموقراطياً من شعبها، لما استطاع أن يتدخّل".

يجب على الجالية العربية في الخارج رفع صوتها

ويدعو حروب أيضاً الجالية العربية في الخارج إلى رفع صوتها المعتدل لكي لا تصادر الجماعات المتطرّفة صوتها واسمها.

*الصورة عن صفحة الدكتور خالد حروب في "فيسبوك".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG