Accessibility links

Breaking News

خوف يسود طالبي اللجوء إلى أميركا بعد تفجيرات باريس


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

كشفت الهجمات الارهابية التي تعرّضت لها العاصمة الفرنسية باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني عن مخاوف غير مسبوقة من قبل طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية عبر منظمة الهجرة الدولية IOM في بغداد، إزاء الأسباب التي قد تدفع إلى رفض طلباتهم المقدّمة أو تأخّر النظر فيها.

نهاجر حتى لو فقدنا حياتنا

قدّمت الشابة العراقية إيمان رعد وشقيقها طلباً للجوء في منظمة الهجرة الدولية IOM في بغداد منذ أيلول/سبتمبر 2015 على أمل الهجرة. تقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "ظروف البقاء في العراق لم تعد ملائمة لهما، خاصّةً بعد تردي الأوضاع الأمنية ونزوحنا القسري من مدينة الرمادي".

وتضيف "بين مقتل والدي وفقدان أشقائي الثلاثة بعد سيطرة تنظيم داعش على مدننا، فقدنا السبل للعيش في العراق ولم نعد نعرف أين نمضي".

تعيش رعد منذ سبعة أشهر في منزل أحد أقاربها ببغداد، بينما يقيم شقيقها في أحد مخيمات النازحين. تعبّر عن شعورها بالإحباط وخشيتها من أن "يتمّ رفض طلبات اللجوء بسبب الهجمات الإرهابية على فرنسا".

وتضيف "الغرب بدأ يطلق على اللاجئين من العراق وسورية تسمية "الغزو الإسلامي"، وهذا الأمر يصيبني بالقلق، خاصًّة أنّ أبناء الطائفة السنية يشكلون غالبية طالبي اللجوء“.

رعد تؤكد أنّه “بعد الهرب من داعش شعرنا بالاطمئنان، بيد أنّ الحال لم يدم طويلاً. لم نكن ندرك أنّنا سنجوع ونشعر بالغربة والمهانة بسبب فقدان كل شيء. لهذا قررنا الهجرة بأيّ من الطرق حتى لو فقدنا حياتنا".

أنا من ضحايا الهجمات الارهابية

حاول وعد الراوي الهجرة عبر تركيا بطريقة غير شرعية، لكنّه فشل بعدما خسر الكثير من الأموال، وعاد ليقدم طلبه بالهجرة الرسمية عبر منظمة الهجرة الدولية IOM في بغداد.

يميل الراوي للاعتقاد بأنّ "الهجمات الإرهابية الأخيرة على دول الغرب سوف تؤثر بشكل سلبي على استقبال اللاجئين وخاصة من الديانة الاسلامية باعتبارهم وراء جميع جرائم العنف والإرهاب“.

ويشير إلى أنّه “في حال لم أتلقَ اتصالاً هاتفياً من المنظمة لغرض لتحديد موعد المقابلة الأولى، لن يبقى أمامي إلّا تجربة الهجرة غير الشرعية مرة ثانية للهروب من هذا الواقع“.

ويضيف "إذا تمّ رفض طلبي في اللجوء، فسأكون أنا أيضاً من ضحايا الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية".

بعد التفجيرات في فرنسا والتهديدات بالمزيد من الأعمال الإرهابية في العواصم الأوربية والولايات المتّحدة الأميركية، سادت حالة من الخيبة وسط طالبي اللجوء وشعور عامّ بأنّ إرهابيون يصادرون حيواتهم مرّة أخرى.

"يعتقد الآن طالبو اللجوء أو الأشخاص الذين ينتظرون اكتمال إجراءات الموافقة على الهجرة بأنّ العمليات الإرهابية في الغرب ستؤدي إلى مشاكل كبيرة لهم، وأنّهم سوف يشعرون بالضغط إن تأخّر النظر في طلباتهم المقدمة"، حسبما يؤكد محمد علي لموقع (إرفع صوتك).

*الصورة: مخيّم الغزالية للنازحين في العراق/ إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG