Accessibility links

Breaking News

"#داعش لا دين له" حملة شعبية واسعة ضد التنظيم


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

وسط المخاوف من ازدياد انتهاكات تنظيم "داعش" وجرائمه باسم الدين الإسلامي، وبسبب نكران هذه الجرائم أو تبريرها من مؤيدين أو متعاطفين مع هذا التنظيم ومعاداة وقتل كل من يقف ضده، قامت مجموعة من الشباب بإطلاق حملة "داعش لا دين له" لتقديم المعلومات الصحيحة عما تتعرض له جميع الطوائف والمكونات العراقية على يد داعش.

وتضم الحملة التطوعية عدداً كبيراً من الأوساط الشعبية البغدادية، ويتخذ المشاركون فيها من مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت وسيلة لتعريف المواطنين بالجرائم والانتهاكات التي نفذها تنظيم داعش وتشجيعهم للنزول إلى الشارع، وحثهم على المشاركة بفعاليات ومبادرات مختلفة، غايتها الاتحاد لنبذ الطائفية والتفرقة.

كما تضمّ الحملة نشاطات تروّج للتعاضد بين أفراد المجتمع العراقي وتحثّ على الفرح.

الحقد والضغينة

03 (4)
03 (4)
وتأتي هذه الحملة تحديداً في ضوء الإحتقان المتزايد بين مختلف الطوائف العراقية والذي تفاقم إثر تورّط عراقيين في جرائم داعش ومقتل الآلاف من الناس.

تقول إيمان السهلاني، وهي مشاركة في الحملة، في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "هدفنا هو توعية عامة الناس لمخاطر التصرفات التي يقوم بها داعش باسم الدين، وخاصّة الأفعال والخطابات التي تغرس الحقد والضغينة بين مختلف مكونات المجتمع العراقي".

معارض رسومات وصور

يبدو من الصعب حصر المبادرات والنشاطات التي كانت وما زالت تقام تحت شعار "داعش لا دين له". وضمّت النشاطات الكثير من المعارض منها ما كان لرسوم كاريكاتورية تدين وبشدة أفكار داعش، وأخرى تعرض صوراً لضحايا هذا التنظيم، وغيرها من الأعمال والمهارات اليدوية التي تعبر عن رفض الانتهاكات والجرائم سواء كانت ثقافية أو إنسانية.

تقول زينب عبد الزهرة وهي فنانة تشكيلية مساندة للحملة إنّ "المئات من الناس يشاركون في فعاليات الحملة التي تقام في الساحات العامة وداخل القاعات".

المبادرات المتنوّعة التي تضمّها الحملة تشمل الغناء والعزف في الشوارع، حيث يتحلّق العراقيون حول عازف العود الذي يحاول مقاومة العنف بالموسيقى. ويشير المواطن بهاء منصوري إلى أنّه يشعر بالراحة حين يشاهد "مجموعة من الشباب يدخلون البهجة إلى قلوب الناس".

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "مقاومة داعش ومحاربة التنظيمات الإرهابية لا تكون فقط عبر تسليط الضوء على جرائمه، بل أيضاً عبر إحياء ثقافة الفرح في قلوب الناس. هكذا نظهر فعلاً أنّ داعش لا دين له لأنّ الدين لا يتعارض مع الفرح".

مواقع التواصل الاجتماعي

ويتداول الكثير من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صوراً ومنشورات تحث العراقيين على اجتياز هذه المرحلة الحرجة، خوفاً من الوقوع مرة ثانية في دوامة الحرب الطائفية، استناداً إلى شعار الحملة.

ويقول الشاب حيدر اللامي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "هذه الحملة مهمّة لكل شاب يرغب في محاربة داعش، لأنّ هذا التنظيم لا يشكل خطراَ على العراقيين بل على العالم والإنسانية كلها".

ويشير إلى أنّ "الحملة قد شملت أيضاً مساعدة النازحين في محنتهم في محاولة للحد من المساعي التي تعمل على تفريق الصفوف من خلال تخويف بعض شرائح المجتمع من غيرها".

الدين والعنف

بدوره، يقول الناشط محمد الياسري في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّه كان يتوقع "أن تكون هذه الحملات أكثر تنوعاً واختلافاً كونها تضم وتستقطب مختلف شرائح المجتمع، وبالتالي يمكن أن تكون أكثر فاعلية".

لكنّه يؤكّد أنّ "هذه الحملات هي سياسة شعبية جديدة هدفها تغيير بعض المفاهيم الخاطئة عن ارتباط الدين بالعنف وتوعية الشباب المسلم لحقيقة دينهم".

*الصور: "من نشاطات حملة داعش لا دين له"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG