Accessibility links

Breaking News

"داعش لا يمثل ديني وعملياته تضرّ بالإسلام والمسلمين"


المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

اهتزّت فرنسا على وقع تفجيرات إرهابية خلّفت العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح، في مشهد تعاطفت معه قلوب العالم، وخلّف ردود فعل واسعة تستنكر وتشجب الإرهاب الذي يقتل النفوس البريئة بدم بارد.

داعش لا يمثّل الإسلام

التفجيرات التي كانت ضواحي باريس عاصمة لها، والتي تبناها تنظيم "داعش" دانها عدد كبير من العرب والمسلمين، وتبرأوا من أن تكون قد ارتكبت باسم الدين الإسلامي الذين اعتبروا أنّه لم يدعُ يوماً إلى قتل الأبرياء. مغاربة كُثر وصفوا هذه التفجيرات بأنّها وصمة عار على جبين الإنسانية، تشوه صورة الإسلام وتضرّ المسلمين.

وفي هذا الصدد، تقول حسنية كريران، 30 عاماً، في تصريح لموقع (إرفع صوتك) إنّ "تنظيم داعش الإرهابي لا يمثّل ديني، وما وقع في باريس هو إرهاب غير مقبول أخلاقياً ودينياً".

وتضيف حسنية "عمليات داعش الإرهابية لم تقدم شيئاً للإسلام كما يحلم مرتكبوها، بل أساءت إليه وإلى المسلمين. لقد ضيّقت عليهم الخناق وعلى حرية أداء شعائرهم وأمنهم".

الدين عمود الإرهاب

وتضيف الناشطة الحقوقية "اليوم نحن صراحة أمام حروب جديدة محور صراعها الدين، والمسألة مرتبطة بقرارات سياسية دولية تحاول كل مرة تشكيل العالم وفق ما تؤمن به، وذلك ما يفسر وجود حلقة ضائعة فيما يحدث اليوم".

وتقول سهام فضل الله، 24 عاماً، إنّ "ما حدث في باريس لا يتقبله ولا يستوعبه إنسان عاقل يؤمن بالمبادئ الانسانية والكونية كالسلام الذي جاء من أجله الإسلام. إلّا أنّه مع الأسف، انقلبت الأمور وأصبح هذا الدين بالنسبة للغرب مرادفاً للإرهاب، فحيثما ذُكر هذا الأخير، ذُُكر الإسلام والعكس صحيح".

وتضيف سهام في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "كلّما وقع حادث إرهابي في إحدى الدول الغربية، توجّه أصابع الاتهام مباشرة للعرب والمسلمين. هؤلاء يضعون أيديهم على قلوبهم لأنّهم يدركون بأنّ ما حدث سيجعلهم مرة أخرى أمام اتهام صريح بالإرهاب، وبالتالي استشراء الإسلاموفوبيا".

لا للتعامل الانتقائي مع الإرهاب

وتشير المتحدثة إلى أنّ "الإرهاب سواء في باريس أو في بيروت أو بغداد أو غزة أو في بورما أو أميركا... أو أيّ مكان آخر يبقى إرهاباً، لأنّ الضحية هو الانسان، بغض النظر عن جنسيته أو دينه أو عرقه. لذا يجب أن نقول لا للتعامل الانتقائي مع الارهاب".

إرهاب نفسي

من جانبه يقول الناشط على شبكات التواصل الاجتماعي أيوب مفتاح الخير إنّ "ما وقع في باريس إرهاب وتطرف مهما كانت خلفيته، لا فرق بينه وبين ما حدث في لبنان ولا طبقية في الدماء".

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "هذه الأحداث ستؤثر سلباً على المسلمين في الغرب، خاصةً أنّ نسبة الاحتقان ارتفعت بعد أحداث باريس بشكل متسارع، وأي سلوك ورد فعل قد يلحق الأذى بالمسلم المسالم يعدّ تطرفاً أيضاً لأن الإرهاب لا دين له، وكم من مسلم الآن يعيش إرهاباً نفسياً في صمت بعد هذه الأحداث".

مسلمو الغرب.. أيام سوداء قادمة

أما الطالبة ماجدة بوعزة، 23 عاماً، فتقول لموقع (إرفع صوتك) "برأيي، سيكون لأحداث باريس انعكاسات سلبية على تعامل الدول الغربية مع الجالية العربية والمسلمة لا محالة".

وتضيف "هناك أيام سوداء قادمة، ولعل أكثر ما يبرهن على ذلك الإجراءات التي دعا إليها، أو قرّرها الرئيس الفرنسي، من جهة تعديل الدستور وسحب الجنسية من مهدّدي أمن الدولة".

*الصورة: عناصر الشرطة الفرنسية في باريس/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG