Accessibility links

Breaking News

داعش يزج "أشبال الخلافة" في معركة الموصل الحاسمة


مقطع من فيديو لداعش

منذ احتلاله للموصل في حزيران 2014، بدأ تنظيم داعش في تنفيذ مخططات عدة، منها مقتبس من أسلافه: طالبان والقاعدة، ومنها من ابتدعها عرّابوه، وأخرى موجودة في آيات القران تمكن من استخدامها خلافا لموضعها أو لما أنزلت لأجله.

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) محمد سالم:

منذ احتلاله للموصل في حزيران 2014، بدأ تنظيم داعش في تنفيذ مخططات عدة، منها مقتبس من أسلافه: طالبان والقاعدة، ومنها من ابتدعها عرّابوه، وأخرى موجودة في آيات القران تمكن من استخدامها خلافا لموضعها أو لما أنزلت لأجله.

ومن أكثر مخططاته إجراما وفتكا، تلك التي لها تأثيرات مستقبلية وبعيدة المدى ويمكن أن تستخدم حتى بعد زوال دولته المزعومة. فبعد إعلان الخلافة الإسلامية من قبل البغدادي ومن على منبر جامع الموصل الكبير وسط المدينة، أسّس التنظيم الدواوين والمخافر والمكاتب والدوائر سعيا منه لتعزيز دولته.

ومن بين هذه الدواوين، ديوان التعليم الذي كان أول من أشرف على إنشائه شخص يسمي نفسه "ذو القرنين" الذي وضع أسس الديوان وأمر بتغيير المناهج الدراسية قاطبة. واتجه بعد ذلك لتأسيس ما يسمى بـ"كتيبة أشبال الخلافة" التي بدأت ببضع عشرات من أطفال دار رعاية الأيتام في الموصل وآخرين من أولاد عناصر التنظيم وقياداته.

اقرأ أيضاً:

سكان الموصل يشرعون بالفرار من أتون المعارك

حيدر العبادي: نتقدم في الموصل بأسرع مما توقعنا

وبعد أن تمكن داعش من قضاء سنجار غرب الموصل والسيطرة على مركزه وقراه ونواحيه بالكامل، استطاع عناصر داعش خطف آلاف الفتيات والنساء والأطفال. وبعد أن قام التنظيم بتوزيع الفتيات والنساء على قياداته وعناصره كسبايا وإماء، وجد أنّ لديه أكثر من ثلاثة آلاف طفل موزعين بين من أخِذوا من أمهاتهم اللواتي صرن سبايا عناصر التنظيم، وآخرين من أيتام قُتل أهلهم في المواجهات وأعمال العنف، ووجدت قيادات التنظيم نفسها في حيرة حول كيفية التعامل مع هذا العدد الكبير من الأطفال.

المؤسسات التربوية للإرهاب!

وبما أن التنظيم يمتلك كتيبة "أشبال الخلافة"، فقد نقل هؤلاء الأطفال إلى تلك الكتيبة وبدأ بتعليمهم وتدريبهم وترسيخ نهجه في أذهانهم اللينة الأمر الذي كان أسهل من دعوات خطبائه عبر المساجد للناس بالبيعة. فقد شكل داعش فصائل وسرايا من هؤلاء الأطفال واستخدمهم في الكثير من معاركه. فقتل من قتل وأصيب من أصيب واعتقل من اعتقل ونجا من نجا. فمن كان من هؤلاء الأطفال بين سن 11 الى 14، أخذ كمقاتل أو انتحاري. ومن كانت أعمارهم أقل من ذلك بقوا في دور رعاية الأيتام والملاجئ وكان التنظيم يولي لهم اهتماما كبيرا.

يقول أحد المواطنين الساكن بالقرب من دار رعاية الأيتام في حي المحاربين شرق الموصل إن التنظيم كان يهتم كثيرا بالأطفال في داري رعاية البراعم للأولاد والزهور للفتيات. وكان يستخدم باحات تلك الدور لتعليمهم وتدريسهم وتدريبهم على القتال واستخدام الأسلحة وما إلى ذلك من مناهج التعنيف الفكري والجسدي.

ومع انطلاق معركة تحرير الموصل، خصص تنظيم داعش 2000 طفل تقريبا من كلا الجنسين ليكونوا قنابل موقوتة تنفجر في أرجاء الموصل أثناء مواجهة قوات التحرير العراقية. وبحسب مصادر من داخل داعش، فإن التنظيم يستعد لتوزيع الأطفال المدربين عسكريا وعقائديا على المقرات والدواوين التي يحتلها والتي أفرغها مؤخرا، ليكونوا مستعدين لتفجير أنفسهم على قوات التحرير أثناء دخولها تلك المباني.

بين النازحين وسيرفعون "الراية البيضاء"

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التنظيم ينوي تخصيص العديد من الأطفال ليكونوا برفقة الانتحاريين في محاولة لرفع الراية البيضاء والتقرب من قوات التحرير والظهور على أنهم "عوائل هاربة" ومن ثم تفجير أنفسهم. هذا إضافة إلى إرسال آخرين ليكونوا بين النازحين بحجة أنّهم هاربون أو أضاعوا أهلهم وذويهم لكي يفجروا أنفسهم بين الهاربين من داعش.

وحذرت المصادر من صعوبة التعامل مع هذا الوضع، خصوصا وأن الأطفال جميعهم ما بين ست إلى 10 سنوات وهم بالفعل "قنابل موقوتة ستنفجر تباعا خلال المعركة" .

وكان تنظيم داعش قد قام بإعدام مجموعة من شباب الموصل بينهم الشاعر قصي السامر، على يد أحد "أشبال الخلافة"، في رسالة تؤكد ضمنيا عزمه اعطاء دور كبير للقتلة-الأشبال في المعركة المرتقبة.

عن الكاتب: محمد سالم، صحافي عراقي من مدينة الموصل.

*الصورة: مأخوذة من فيديو بعنوان “الجهادي الصغير” وفيه يروج داعش لقيام طفل في الرابعة بتفجير أربعة رجال اتهموا بالتجسس/عن يوتيوب

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG