Accessibility links

Breaking News

دحر داعش في الرمادي يعيد العراق بقوة الى الإعلام الأميركي


بقلم علي عبد الأمير:

بعد فترة من شبه تراجع لأخبار العراق وقضاياه عن الإعلام الأميركي، وتحديدا المتلفز منه، جاء التطور البارز في انتزاع قلب مدينة الرمادي من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ليعيد العراق إلى قنوات التلفزة الأميركية الإخبارية. فعلى امتداد البرامج الحوارية في قنوات "فوكس نيوز" و"أي بي سي" و"سي أن أن"، كان حدث الإثنين 28 كانون الأول/ديسمبر، المتمثل بتحرير عاصمة الأنبار (الأكبر بين محافظات البلاد)، قد أخذ حيزا كبيرا من بث تلك القنوات. فيما ظلت الصورة الأكثر ظهورا عبر الشاشات: جنود يثبتون الأعلام العراقية في أبرز أماكن المدينة ومعالمها.

وفيما بدت برامج قناة " سي أن أن" الإخبارية والحوارية، أقرب إلى تقديم الحدث وكأنه مؤشر على صحة استراتيجية الرئيس باراك أوباما في محاربة داعش، عبر التعاون مع الحكومة العراقية وحثها على إشراك أبناء الأنبار في "معركة قاسية"، ظهرت متابعة قناة "فوكس نيوز" القريبة من الجمهوريين، وهي تركز على أسئلة تنطلق مما أصبح مكررا في القراءات الأميركية للعراق ما بعد سقوط الموصل، مثل "أزمة الثقة بين الأقلية السنية والأكثرية الشيعية التي تتولى الحكومة"، و"النفوذ الإيراني بين قوات الأمن العراقية".

لكن أغلب من شارك في تغطية القناتين، من محللين وخبراء استراتيجيين وسياسيين وضابط سابقين عملوا في العراق، أكد على أهمية دحر داعش في الرمادي ورمزيته، كونه أعاد الثقة مجددا بالقوات الأمنية العراقية وبحكومة بغداد التي نسقت عملا عسكريا عبر التعاون مع مئات الضباط والعسكريين الأميركيين، فضلا عن نجاح لخطة إدارة الرئيس أوباما القائمة على محاربة التنظيم الإرهابي عبر قوات من أبناء المناطق التي احتلها داعش، وهو ما شهدته معركة تحرير الرمادي عبر مشاركة الإنباريين من عناصر القوات الأمنية أو ممن تطوعوا من الأهالي لتحرير مدينتهم، بعد تدريبهم من قبل الخبراء الأميركيين.

توحيد القوى المناهضة لداعش

قناة "أي بي سي"، نوهت بالانتصارات على داعش في الرمادي، معتبرة أن "التحدي الأكبر الذي يواجه البلاد يكمن في توحيد جميع القوى المناهضة للتنظيم"، في إشارة الى ضرورة تعاون الحكومة المركزية مع القوى والفعاليات الإجتماعية السنية المناهضة لداعش. لكن تحليلا إخباريا نشره موقع القناة توقف عند مؤشر مهم: منذ وقت ليس ببعيد كانت تعتبر القوات المسلحة العراقية قضية خاسرة. ولكن الآن، ومع المساعدة الكبيرة من القوات الجوية للولايات المتحدة، فها هي مرة أخرى تثبت نفسها في المعركة.

"نيويورك تايمز": النصر العراقي

وحرصت صحيفة أميركية كبرى مثل "نيويورك تايمز"، على تقديم الحدث، تحت عنوان "النصر العراقي"، الذي تم بموجبه "كسر احتلال دام سبعة أشهر، واستعادت فيه القوات العراقية أغلب مناطق الرمادي، المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في غرب العراق، وبما يشكل انتكاسة لقبضة جماعة إرهابية فرضت سيطرة قاتلة على أجزاء واسعة من البلاد".

وفي المؤشرات الأميركية للحدث، لفتت الصحيفة إلى أن "إدارة أوباما تأمل من النصر في الرمادي أن يكون عاملا مدافعا عن إستراتيجيتها في الاعتماد بشكل كبير على القوة الجوية لمساعدة الشركاء العراقيين المقاتلين على الأرض".

*الصورة: عناصر من القوات العراقية يحتفلون بنصرهم ويرفعون علم بلادهم أمام مبنى قيادة شرطة الرمادي/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG