Accessibility links

Breaking News

رجل دين وسياسي شيعي: داعش يمثل الوهابية وليس السنّة


بقلم علي قيس:

"لماذا تستهدف العمليات الإرهابية المناطق ذات الغالبية الشيعية؟ هل هذا يعني أن داعش سنّي؟"، ينشط هذا الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع العراقي، ويكثر تداوله عقب أي عملية مسلحة تستهدف المدنيين في المناطق الشيعية، وهو ما يوحي باتهامات تصف داعش بالتنظيم السني.

فما هي الأسباب التي تقف وراء تلك الاتهامات؟

"داعش منظمة وهابية أيديولوجية مسلحة، لا تمثل السنّة، هناك افتراء على أهل السنّة إذا قلنا إن داعش يمثلهم"، هكذا يرد السياسي العراقي ورجل الدين الشيعي إياد جمال الدين، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "داعش يمثل الوهابية. والوهابية مذهب مستقل. فهو شيء والسنّة شيء آخر، كما الشيعة شيء والوهابية شيء آخر".

اقرأ أيضاً:

تونسيون: محاربة داعش بتنوير العقول لا بالدفاع عن السنّة

ماذا يقول طلاب الشريعة في الجزائر عن مرجعية داعش الدينية؟

ويتابع جمال الدين أن الأمر الذي جعل الناس يظنون أن داعش يمثل السنّة هو "تلكؤ وصمت المؤسسات الدينية السنّية، مثل الأزهر وغيره من المرجعيات التي سكتت عن أكذوبة أن الوهابية هم السنّة".

الغزو الوهابي دمر المجتمعات السنية

ويرى رجل الدين الشيعي أن استثمار داعش للنزعة الطائفية في العراق كان عاملا محليا مساعدا، متسائلا في الوقت ذاته عن مبرر وجود التنظيم في المناطق ذات المكون السنّي فقط، كالصومال أو ليبيا وغيرها؟

ويعطي مثالا على ذلك، من مصر إلى أفريقيا الداخلية. "كلهم سنّة متصوفة. لكن غزتهم الوهابية خلال العقود الأربعة الأخيرة. إندونيسيا فيها أكثر من 200 مليون سنّي متصوف، أصبحوا اليوم عرضة لخطر الغزو الوهابي".

ويؤكد السياسي العراقي أن أهم أسباب ظهور داعش هو "نمو المذهب الوهابي". ويضيف "حيثما انتشرت الوهابية، انتشرت الجماعات المتطرفة. وليس حيثما انتشر السنّة. فالسنّة موجودون في كل العالم وعددهم أكثر من مليار شخص. وهؤلاء النسبة الأعظم منهم ليسوا دواعش أو وهابيين".

ويعلل جمال الدين تمركز داعش والنصرة وبوكو حرام وغيرها من الجماعات المتطرفة في المناطق السنّية، بـ "الغزو الوهابي للمناطق السنّية نتيجة طبيعية. فهم لا يستطيعون أن يغزوا المناطق الشيعية فكريا".

المؤسسات السنّية هي المسؤولة عن إبعاد تهمة دعشنة السنة

ويضيف "الوهابية فئة ممولة. لديها أموال وفكر متطرف. وفكرها أخطر من أموالها".

ويتابع جمال الدين أن "أسباب تمدد داعش هي ذات أسباب وصف داعش بالتنظيم السنّي، والذي يعود إلى صمت المؤسسات الدينية السنّية"، موضحا "الأزهر مثلا، بقى مستسلما أمام المد الوهابي الذي استهدف مصر، والتي لم يكن فيها وهابي واحد قبل 40 عاما. اليوم نجدهم أصحاب الصوت الأعلى ويقاتلون في الصعيد وسيناء وغيرها".

ويرى جمال الدين أن وسائل الإعلام العربي مارست "دور الدفاع عن داعش سواء بشكل متعمد أو غير متعمد". ويقول "هم يبررون لداعش عندما يقولون إنّه ردة فعل. داعش ليس كذلك، بل هو فعل أصيل وواع، فهل هناك ميليشيات شيعية في الصومال لتكون هناك ردة فعل؟".

ويختتم رجل الدين الشيعي العراقي حديثه بالقول "العتب على المرجعيات الدينية السنّية، لعدم حراكها وصدّها للغزو الوهابي الذي نسف تلك المجتمعات والمؤسسات السنية العريقة"، داعيا الأخيرة إلى "إبعاد تهمة الإرهاب والدعشنة عن السنّة، من خلال تبيين الفوارق بين المذهب السنّي والوهابي".

*الصورة: "هناك افتراء على أهل السنّة إذا قلنا إن داعش يمثلهم"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG