Accessibility links

Breaking News

رحلة إلى العراق تكشف حقائق غابت عن العالم


بقلم إلسي ملكونيان:

دفع استمرار الحرب على داعش في العراق وانضمام عدد من الشبان البريطانيين للقتال في صفوف التنظيم إلى قيام سبعة من الأئمة البريطانيين برحلة "استكشافية" إلى العراق للتعرف على حقيقة النزاع هناك.

استغرقت الرحلة 10 أيام مطلع شهر آذار/مارس 2016 وكان سببها التأكد من اعتقاد رسخ في أذهان الأئمة، وهو أن العلاقة بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية في العراق هي علاقة سيئة، وأنهم يقتلون بعضهم وسط حرب أهلية شاملة.

اكتشاف الحقائق

نظمت الرحلة مؤسسة رمضان ومركز جماعة أهل السنة في بريطانيا، وهي من كبرى المؤسسات الجامعة للأئمة السنة والعاملين في بريطانيا، بدعوة من الأمانة العامة للعتبة الحسينية في كربلاء.

بدأ الأئمة رحلتهم إلى مدينة النجف وسط العراق، ومنها سافروا إلى كربلاء التي تضم عددا من مخيمات اللاجئين الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية.

يقول مصطفى فيلد، مدير منتدى الديانات لأجل لندن وأحد المشاركين في الرحلة، في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا تتحدث وسائل الإعلام عن هذه المخيمات ولا تنشط فيها منظمات الغوث بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة".

وقد تمكن الأئمة من الحصول على شهادات من السكان والنازحين العراقيين حول جرائم وضحايا داعش، ساعدتهم في معرفة المزيد عن حقيقة الوضع. وبحسب فيلد، "التقينا بأشخاص أخبرونا عن عائلة رفضت أن تغير دينها خضوعاً لرغبة داعش، فتتبع مقاتلو داعش إحدى نساء هذه العائلة حين استقلت سيارة إسعاف، ثم قاموا بإيقاف السيارة وأمسكوا بالسيدة وقتلوها".

تابع الأئمة رحلتهم إلى مدينة الضلوعية قرب سامراء (شمال بغداد) حيث تتعاون كل طوائف المجتمع في الدفاع عن وجودها ضد داعش، بغض النظرعن الانتماء الديني. ثم التقى الأئمة بوزير الدفاع العراقي خالد العبيدي (سني) ووزير الداخلية محمد الغبان (شيعي) ومسؤولين آخرين في الحكومة لمعرفة المزيد من التفاصيل، والذين نفوا للأئمة وجود نزاع طائفي أو مذهبي شامل.

خطة ما بعد رحلة العراق

بعد عودتهم من العراق، عقد الأئمة مؤتمراً صحافياً في بريطانيا أكدوا فيه تضامن طوائف الشعب العراقي ضد داعش، تحدث خلاله العلَامة قازي عبد العزيز شيستي، كبير الأئمة في الجامعة الاسلامية الغوسية في لوتن قائلاً "في هذا البلد الذي عرف بالمعتقدات المتنوعة وتعدد المذاهب الإسلامية، تم دفن السنة والشيعة، كباراً وأطفالاً، جنباً إلى جنب في المقبرة. وهذا أكبر دليل على الوحدة. ومن بينهم أيضاً مسيحيون ذبحوا على أيدي داعش".

كما أوضح الأئمة أن مشاهداتهم أكدت أن الإسلام لا يرتبط بداعش. وحيث يخشى الأئمة في بريطانيا من خطر هجمات داعش على أراضيهم بعد فرنسا وبلجيكا، ينصحون "بضرورة تضامن كافة الطوائف لمنع داعش من بث الفتنة للتصدي لهذه الهجمات".

وقال شيخ محمد بن رمضان رئيس مؤسسة رمضان في المؤتمر الصحافي "عندما نضع نصب أعيننا قيماُ موحدة ومشتركة يصبح لدينا طريقة جيدة للرد على أولئك الذيم يسعون لبث الفتنة ونشر الكراهية. وهذا يخلق بيئة خصبة لتتغلغل فيها داعش".

لتحقيق ذلك، يسعى الأئمة إلى عرض مقاطع فيديو وثقوها أثناء زيارتهم، في سلسلة من المدارس والجامعات التي ينوون زيارتها اعتباراً من أيار/مايو المقبل. وينظم الأئمة أيضاً حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لعرض ما شاهدوه ووثقوه.

الصورة: تمكن الأئمة من الحصول على شهادات من السكان والنازحين العراقيين/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG