Accessibility links

Breaking News

رسامون ومصورون في مواجهة الإرهاب: #بغداد_بخير


بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"مهمة الصورة هي توثيق الحياة ونقلها إلى العالم"، يقول محمد زنكنة الذي عشق التصوير الفوتوغرافي واحترفه قبل أنّ يفكر بدخول كلية الإعلام، في حديث لموقع (إرفع صوتك) عن دوره كمصور في مواجهة الإرهاب. "هنا تبرز محاربة الإرهاب وتحديه".

وسم (هاشتاغ) #بغداد_بخير

يسعى محمد، وهو الآن طالب جامعي، في كل صورة يلتقطها أنّ يقول للعالم "إننا بخير رغم رغبة الإرهاب بموتنا وظلامه الذي يمر علينا بين الحين والآخر. نحن أقوى من إرهابهم وتطرفهم".

ويضيف "لقد أعلنا الحرب على الإرهاب باستخدام الصورة. ترعبهم الصورة التي توثق ابتسامة طفل ما، ترعبهم الحياة في الشارع... تهز كيانهم. الإرهاب يجب أن يهزم بالحياة. فكلما أبرزنا الجانب المشرق من حياتنا، كلما هزمنا الإرهاب".

بعد كل حادث تفجير إرهابي تتعرض له العاصمة بغداد، يسارع محمد ومصورون آخرون إلى نشر صور جميلة عن أزقتها وناسها وعاداتهم وتقاليدهم مرفقة بـوسم (هاشتاغ) #بغداد_بخير على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) "لإشاعة روح الاطمئنان بين الناس والتأكيد على أنّنا بخير وأنّ شيئاً ما داخلنا لن ينهزم أو يتغير"، على حد قوله.

جيل الحب والتسامح

"حياتنا اليوم لا تخلو من اجتياح همجي لعين، فتارة يكون الإرهاب سياسياً داخلياً حيث يضطهد رجالات السياسة من خلاله أبناء جلدتهم، وتارة يكون بصبغة دينية طائفية متطرفة ينال الأخ من أخيه ليمزق أحدهم الآخر، وإرهاب آخر يتمثل بتنظيم داعش"، يقول الفنان التشكيلي علي عبد الكريم في حديث لموقع (إرفع صوتك).

ويضيف الفنان الذي أصدر مؤخراً كتاب "تجليات بغداد" الذي يضم 100 لوحة فنية تظهر تفاصيل بغداد ومعالمها.

"الكل في النتيجة يخلق المشاهد المأساوية الدموية التي تتشابك فيها أفكار ورؤى مسمومة تخلق خراباً يطال حضارة بلد امتدت لآلاف السنين".

هذه المشاهد، بحسب عبد الكريم، تنسحب على الرسم الذي يحتم على الرسامين أن يبحثوا عن التغيير ويعلنوا المقاومة عبر إبداعنا الفني الإنساني والتوغل إلى عمق وجدان أجيالهم "عبر توثيق وكشف عورة كل من أراد السوء والتخلف في بلدنا الجريح".

ويشير إلى أنّ واجب الفنانين والرسامين اليوم في محاربة التطرف والإرهاب هو "إسقاط اللوحات الفنية التي تمثل مختلف الموضوعات على معالم إنسانية لخلق جيل يكون شعاره الحب والتسامح".

"علينا الآن وهو الأصعب حتماً أنّ نضاعف التركيز بالانتشار الثقافي والإبداعي ولملمة شتات العقول والقلوب ونعلن تحركنا للتخلص من حالة المأساة التي تحيط بنا"، حسب الفنان.

صناعة الحياة

وظهرت في الآونة الأخيرة مجموعات شبابية متطوعة بسلسلة من أعمالهم التي صممت كلوحات فنية وتماثيل منحوتة في غالبية الأحيان ضد الفساد والإرهاب، وغيرها كرسائل لحب الوطن ودعوة للتعايش السلمي.

ويشارك هؤلاء الشباب بإصرار في حملات تطوعية في أماكن يتجمع فيها الناس سواء كانت اعتصامات او تظاهرات أو مهرجانات مختلفة.

ويقول الشاب وليد أكرم، وهو رسام تشكيلي، لموقع (إرفع صوتك) إنّ لوحاته "وسيلة تعبير أو صرخة يشارك فيها لإحداث التغيير، حتى إنّ بعضها يصور وحشية التطرف الديني، وكيف أنّه يقتل الحياة".

أما الشاب عصام المندلاوي ، وهو نحات وفنان تشكيلي فيرى أنّ مهمته هي صناعة الحياة من خلال نحت اللوحات والتماثيل.

ويعتكف عصام منذ أشهر في مشغله الواقع في شارع المتنبي لنحت تمثال لفتاة أيزيدية قد اغتصبت بصورة وحشية، وفقدت حريتها، بعدما تعرضت للسبي على يد تنظيم داعش الإرهابي.

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذه الفتاة تحاول أنّ تعيد بناء حياتها من جديد بعد نجاتها من السبي وفقدان الأب والزوج والابن. ببساطة هي تواجه الموت بإصرارها على الحياة".

*الصورة الأولى: فتاة في بغداد/إرفع صوتك

*الصورة الثانية: لوحة للفنان علي عبد الكريم/تنشر بإذن خاص منه

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG