Accessibility links

Breaking News

سنّة أردنيون: داعش لا يمثلنا


الأردن – بقلم صالح قشطة:

بينما يصرّ تنظيم داعش على نشر ادعاءاته ومزاعمه بتمثيله للإسلام الحقيقي، يصر الكثيرون من أبناء السنة على إعلان موقفهم واستنكارهم لتلك الادعاءات.

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك) تقول هيا النتشة، وهي طالبة جامعية أردنية في مقتبل العشرينات من العمر، أن "تنظيم داعش لا يمثل الطائفة السنية" بنظرها، وأنه بعيد كل البعد عن الدين الإسلامي، ولا يمثل أي من طوائفه، كون فكر أتباع داعش يدعو إلى تكفير جميع الطوائف والأديان والمذاهب، الإسلامية وغير الإسلامية، على حدٍ سواء.

لا يمثله أحد

بدوره يؤكد محمد مساد، وهو صحافي أردني في العقد الثالث من عمره، على ضرورة ألا يكون هناك أي شكل من أشكال التمييز بين الطوائف كافة، وعلى حد تعبيره "كيفما عالجت البيضة، سواءً سلقاً أو قلياً، فإنها ستبقى بيضة، لها طعم مختلف، وهيئة مختلفة، إلا أن مضمونها واحد".

ويؤكد أنه كشخص سني لا يقبل أن يمثله أحد، حيث أنه "لا يوجد لدينا في منهج أهل السنة والجماعة ما يشير إلى تمثيل مجموعة لعموم المسلمين، فيما يتعلق بالإسلام كمعتقد".

بين هتلر وداعش

ويواصل الشاب استنكاره ادعاء داعش تمثيل الإسلام ومذهب أهل السنة والجماعة، متسائلاً "هذا المنهج كادعاء هتلر تمثيل المسيحية، فما الفارق بين البغدادي الذي يذبح باسم الإسلام وأهل السنة وبين بريفيك النرويجي الذي ذبح باسم يسوع والمسيحية وتخليص البشرية؟".

ويتابع أنه لو كان تنظيم داعش سيمثل أهل السنة والجماعة، وهم بالملايين، فالأولى أن النازية تمثل كل المسيحيين، أو أن "حملة الصليب" في حملاتهم التي غمرت التاريخ دماء كانت ستمثل المسيحية، مشيراً إلى أن الإسلام دين قائم على تحمل مسؤولية النفس لكامل قراراتها في الحياة.

ويضيف "من يقرأ أبسط السور في القرآن يصل إلى هذه الحقيقة"، مستشهداً بالآية القرآنية (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).

ويختم الشاب حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) بضرورة أن يكون هناك تفريق بين المعتقد الديني الذي يقوم في معظم الأديان والملل على الإيمان بعالم الغيب وحياة الآخرة وجنة الفردوس، وبين الخيارات والتصرفات الدنيوية التي تستغل هذه الوعود الغيبية لتحقيق مصالح آنية "مستغلين كل ذلك كأفيون للطبقة المسحوقة في كل المجتمعات، سواء في الشرق الأوسط أو في الغرب أو في الشرق".

أما محمد أبو حمدية، وهو شاب في منتصف العشرينات من عمره، فيقول في حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) إنّ تنظيم داعش وفكره لا يمثله كشخص مسلم سني، وإنّهم رغم زعمهم وتظاهرهم بأنهم يمثلون الطائفة السنية، إلا أنهم لا يمتون للسنة والإسلام ككل بصلة بأي شكل من الأشكال، كونه يراهم "فئة فاسقة وضالة وإرهابية".

ويرى أنهم من أبرز الفئات التي تنطبق عليها الآية القرآنية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

*الصورة: سوق شارع الوكالات في منطقة الصويفية في العاصمة الأردنية عمّان/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG