Accessibility links

Breaking News

سورية.. هدنة هشّة وفرصة أخيرة للإبقاء على سورية موحدة


متابعة حسن عبّاس:

قال السياسي السوري المعارض جورج صبرا الأربعاء، 14 آب/أغسطس، إنه لا يثق كثيراً في أن الهدنة التي توسطت فيها روسيا والولايات المتحدة ستصمد لفترة طويلة.

واعتبر صبرا أنه "ليس هناك كبير ثقة بأن هذه الهدنة يمكن أن تصمد أكثر من سابقتها"، مضيفاً أن إصرار الحكومة على التحكم في مسألة المساعدات يعرقل إدخالها إلى حلب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

تحسّن أمني كبير

على الصعيد الأمني، تحسّن الوضع في سورية بشكل كبير. فقد مرّ نهار الثلاثاء كاملاً بدون سقوط قتلى من المقاتلين أو المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا عن مزاعم عن حوادث متفرقة. لكنه أكد أنه "لا يوجد شك في أن هناك انخفاضاً كبيراً في العنف"، مشدداً على أنه لم تنقض سوى 24 ساعة من الهدوء النسبي.

وعمّ الهدوء لليلة الثانية على التوالي مدينة حلب، بأحيائها الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة وتلك الغربية التي يسيطر عليها الجيش السوري.

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية إن جماعات مسلحة خرقت الهدنة في عدد من المواقع بمدينة حلب وفي ريف حمص الغربي سبع مرات على الأقل يوم الثلاثاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة السورية قصفت مناطق قرب قريتين في ريف حلب الجنوبي ومنطقة سكنية على مشارف دمشق.

لكن التقارير عن وقوع أعمال عنف أقل بكثير من المعتاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعنف قتال منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ كان في قرية معان في محافظة حماة مساء يوم الثلاثاء. فقد استمرت المعارك بين قوات النظام ومسلحي فصيل "جند الأقصى" الذي تصنفه دول عدة على أنه "إرهابي".

ولم يتضح إذا كان مقاتلون ينتمون إلى أطراف يشملها وقف إطلاق النار قد شاركوا في معارك حماة.

كيري ولافروف

وتعليقاً على بدء سريان اتفاق الهدنة، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء "إنها فرصة أخيرة للإبقاء على سورية موحدة"، مضيفاً "إذا فشلنا في إيقاف المعارك الآن ولم نتمكن من الجلوس إلى الطاولة سيزداد القتال بدرجة كبيرة".

واعتبر كيري أن "معادلة أن الأسد يسحق المعارضين وأن روسيا تسحقهم كانت ستلقي بهم في أيدي جبهة النصرة وداعش"، وأضاف "ستكون عندك درجة أكبر من التطرف بكثافة متزايدة".

من جانب آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إنه لا بد من فصل المعارضة المعتدلة في سورية عن "الجماعات الإرهابية" من أجل تعزيز الهدنة الهشة هناك.

وكان وزيرا الخارجيتين الأميركية والروسية جون كيري وسيرغي لافروف قد توصلا إلى اتفاق على هدنة من سبعة أيام، في جنيف يوم الجمعة.

وإذا صمدت الهدنة سيبدأ الجيشان الأميركي والروسي في تنسيق الضربات الجوية ضد جبهة النصرة وداعش في منطقة متفق عليها من سورية.

المحاصرون ينتظرون المساعدات

وبعد 24 ساعة من بدء سريان الهدنة، أعلن ستافان دي ميستورا أن الوضع تحسن كثيراً.

وتوقع دي ميستورا أن تصل مساعدات الأمم المتحدة قريباً جداً إلى المناطق المحاصرة ومنها منطقة شرق حلب. وقال إنه سيكون بوسع السوريين التطلع إلى "توقف القنابل وتدفق الشاحنات".

لكنه أشار إلى أن الأمم المتحدة ما زالت تنتظر إصدار الحكومة السورية التصاريح لتوصيل المساعدات.

ويُفترض أن تتيح الهدنة نقل المساعدات الإنسانية من دون عراقيل إلى مئات آلاف المدنيين المحاصرين في قرابة 20 مدينة وبلدة محاصرة.

وبعد حديث عن عبور قافلات مساعدات الأراضي السورية قادمة من تركيا، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن الحكومة السورية قولها إنها سترفض دخول أي مساعدات لحلب ولا سيما من تركيا بدون تنسيق معها ومع الأمم المتحدة.

لكن دي ميستورا نفى التقارير التي تحدثت عن أن شاحنات تابعة للأمم المتحدة عبرت الثلاثاء الحدود باتجاه مدينة حلب.

وتعتزم الأمم المتحدة البدء بتوزيع المساعدات الغذائية في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب حيث لم يتلقَّ أكثر من 250 ألف شخص المساعدات من المنظمة الدولية منذ تموز/يوليو.

*الصورة: أم سورية تتلو آيات من القرآن عند قبر ابنها الذي قتل في الحرب الجارية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG