Accessibility links

Breaking News

شباب كردستان: لو كنّا قادة.. لكن ماذا نفعل بالأحزاب؟


إربيل - بقلم متين أمين:

على الرغم من مواصلتهم لجهودهم الرامية إلى التقدم والمشاركة في إدارة إقليمهم، إلا أنّ الشباب في كردستان العراق يواجهون العشرات من العوائق التي تحدّ من فعاليتهم في القطاعات السياسية والثقافية والاجتماعية. فالإهمال الحكومي وتدخل الأحزاب السياسية في كافة مجالات الحياة عوامل حالت دون أن يحلم الشباب الكردي بالمستقبل اللامع، على الرغم من الحفاظ على الأمل.

تفعيل دور الرقابة

يقول رئيس شبكة (اللوبي الكردي في كردستان وبريطانيا)، زانا عزيز شيرواني، المختص بشؤون الشباب وتمكينهم، لموقع (إرفع صوتك)، إنّ "الشباب في الإقليم في حالة تشاؤم من كل شيء، لأنّهم محرومون من كل شيء". مضيفاً "لو كنت ذا سلطة في يوم من الأيام، لنفذت مجموعة من القرارات، من أهمّها منح دور كبير ورئيسي للمؤسسات الرقابية لتشرف على عمل السلطة التنفيذية، مع التفعيل الكامل لصلاحية المدعي العام والقضاء، وسيكون القضاة هم المسؤولين عن أي مشاكل تحدث في البلد".

عوائق دينية

الإقليم الكردي شبه المستقل عن العراق يواجه منذ عامين عدّة أزمات، أهمها الأزمة الاقتصادية والحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وأزمة رئاسة الإقليم التي لم تتوصل حتى الآن الأطراف الكردية إلى حلّ بشأنها. وازداد تذمّر الشارع الكردي، خاصة الشباب، ممّا يجري نتيجة تراكمات الأعوام السابقة من الصراعات الحزبية.

وفي السياق ذاته، تقول الناشطة الشابة في مجال حقوق الانسان، نياز عبدالله، لموقع (إرفع صوتك) "هناك مشاكل عدة في كردستان تواجه الشباب منها اجتماعية واقتصادية، وعوائق دينية تقف أمام تقدم الشباب وممارسة حياتهم الحقيقية. الوسط السياسي كذلك في إقليم كردستان، لحد الآن لم يخدم فئة الشباب".

العمل على الدستور

من جهته، يشير الشاب الكردي هوشيار مالو، الذي يعمل ناشطاً في (المنظمة الكردية لمراقبة حقوق الإنسان)، لموقع (إرفع صوتك) "قبل الأزمة الحالية، كان هناك أمل بأن يكون الإقليم مكاناً آمناً لصون كرامة الإنسان، من ضمنه كرامة الشباب، وذلك عن طريق الحصول على فرص عمل وأن يكون مركزاً للإعمار والاستثمار. لكن يبدو أنّ هناك بعض العثرات، أتمنى أن نتمكن من تجاوزها وأنا متفائل بمستقبل إقليم كردستان".

وعن المشروع الذي يطمح بتنفيذه إذا تسلّم منصباً في المستقبل في إدارة الإقليم، يكشف مالو عن مجموعة من المقترحات التي يرغب بتنفيذها، قائلاً "سأنفذ عملاً مشابهاً للتعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأميركية الذي يتحدث عن الحريات الفكرية والحريات الدينية. في إقليم كردستان، ليس لدينا دستور. لدينا مسودة دستور، وأنا واحد من الباحثين والناشطيين الذين يعملون على إدراج دستور لإقليم كردستان".

غياب مراكز تمكين الشباب

من جهتها تصف الناشطة المدنية الشابة تانيا محمد، لموقع (إرفع صوتك)، عدم وجود مراكز لتمكين الشباب في الإقليم، كـ"العائق الأكبر أمام مشاركتهم في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية".

وتقول "الظروف غير مؤهلة لمشاركة فعلية للشباب الذين لا يملكون الفرصة لتطوير مهاراتهم. وليست هناك مؤسسات أو معاهد أو أماكن خاصة لتأهيل الشباب وتطوير قدراتهم الفكرية والذهنية والمهنية".

تفعيل القطاع الخاص

أما الشاب كارزان كردي، الذي يعمل مسؤولاً تنفيذياً في إحدى المنظمات الإنسانية، فيوضح لموقع (إرفع صوتك) إنّ "إقليم كردستان ومنذ سنوات يمر بمجموعة من الأزمات، لكن أنا متفائل بأن الأطراف السياسية في الإقليم ستتوصل إلى حل لهذه الأزمات".

وحول ما إذا سنحت له الفرصة أن يتولى منصباً قيادياً في الإقليم، يقول الكردي "عندها، ستكون أولوياتي توفير فرص العمل وتفعيل القطاع الخاص، لأنّ هذين المشروعين يؤثران على تنمية وازدهار الإقليم ورفاه مواطنيه، وتطوير عمل المنظمات غير الحكومية. أطمح كذلك بتقوية المراكز العلمية في الإقليم، فالجامعات هنا لا تُخرِج أُناساً معرفيين بل تُخرِج أشخاصاً يبحثون عن الرواتب فقط".

*الصورة: "كان هناك أمل بأن يكون الإقليم مكاناً آمناً لصون كرامة الإنسان"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG