Accessibility links

Breaking News

شباب مصريون: كانت أحلامنا مرتفعة


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

رغم ضجيج المارة وصخب السيارات والازدحام المرورى المألوف، إلا أن المار بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، لا يكاد يصدق أن هذا الميدان كان ذات يوم يغص بمئات آلاف البشر، على اختلاف رؤاهم، من الباحثين عن أهداف بسيطة في الحياة لخصوها بثلاثة مطالب: عيش، حرية، عدالة اجتماعية.

لكن صورة الميدان الأشهر في العالم العربي تغيرت بعد خمسة أعوام من ثورة كانون الثاني/يناير 2011، فالميدان الذي لم يعد صاخباً بالتظاهرات، لا تخلو مشارفه من شباب ترقب عيونهم ما كان حلماً لهم ذات يوم عسى أن تعود أيام البحث عن الأمل بغد أفضل.

وما بين عام 2011 واليوم، جرت تحت جسور السياسة في مصر مياه كثيرة بعضها اختلط بدماء متظاهرين بحثاً عن الحرية، وبعضها اختلط بخلافات سياسيين بحثاً عن مكاسب سياسية، والبعض الآخر بات راكداً.

هكذا تبدو الحياة في مصر. ورغم أن عشرات الملايين من الشباب كانوا يحلمون برؤية دولة أخرى، غير أنّهم لم يصلوا إليها بعد مضي خمسة أعوام، فمعدلات العاطلين من الشباب في ازدياد، أما الآمال السياسية فقد تراجعت أو هى فى تقدم بطيء لا يكاد يرى.

أهداف الثورة ذابت

يحكي ياسر الهواري، وهو من شباب الثورة، كيف أن أهداف الثورة ذابت كما ذابت حركات سياسية شبابية كانت قد ظهرت ذات يوم على الساحة.

ومضى يقول لموقع (إرفع صوتك) أن السنوات الخمس الماضية كانت فترة مربكة كثيراً حيث "كانت الأحلام مرتفعة وحين اصطدمت بأرض الواقع انخفض سقفها".

وعلى الرغم من ذلك، يتابع الهواري أن البحث متواصل عن دولة القانون والحريات "فلا يصح إلا الصحيح".

خطوة على الطريق

أما عاطف جلال الأربعيني، فالفترة الماضية والحالية بالنسبة له صعبة وغير مستقرة تتداخل فيها الأفكار والتوجهات على المصريين "الذين لم يتعودوا على مدى عقود طويلة مضت على ممارسة التعددية في الآراء".

يشير جلال في حديثه لموقع (إرفع صوتك) إلى أن الصورة بدأت تتضح وأن هناك قناعات الآن بخطوة تتخذ في الاتجاه الصحيح والطريق المناسب نحو بناء المستقبل وهو ما يعايشه الشعب ويحلم به وبالمزيد "فشعب بلا أحلام هو شعب ميت".

تراجع الأخلاقيات

من جهتها، ترى الفتاة العشرينية رحاب القاضي أن الأخلاقيات بدأت تنهار، ومبدأ حرية التفكير والتعبير بدأ يندثر.

وبدت رحاب في حديثها لموقع (إرفع صوتك) أكثر تشاؤماً حين قالت "مفيش تغيير هيحصل في مصر بالشكل الذي يريده الثوار، والسنوات الخمس الماضية أثرت بشكل سلبي على اهتمامي السياسي وعلى اهتمام الكثيرين" .

غياب الإصلاح

أما محمود الشريف، وهو شاب في العقد الثالث، فيخالف رحاب في رؤيتها ويرى تأثيراً إيجابياً لهذه السنوات على حياته حيث أصبح مهتماً بكل ما يحدث داخل مصر وخارجها وبالأمور السياسية وبأحوال الشباب.

وعلى الرغم من ذلك فهو لا يرى حسب ما يقول لموقع (إرفع صوتك) بوادر للإصلاح "فالوضع الحالي أصبح صعباً وحالة الإحباط تزداد بشكل كبير لدى الشباب".

الحراك السياسي مستمر

في حين ترى أماني خيري وهي التي لا تتعدى الـ24 من العمر أنها تأثرت كثيراً وبشكل إيجابي بالأحداث التي وقعت في مصر خلال السنوات الماضية.

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "صرت أكثر وعياً لما يجري حولي، فأصبحت أتابع أداء المحافظين والوزراء وعرفت حقوقي ولم أعد أسكت على ضياعها أو انتقاصها".

وتشير إلى أن التغيير الذي كانت تأمله لم يتحقق إلى الآن.

*الصورة: "الوضع الحالي أصبح صعباً"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG