Accessibility links

Breaking News

شهود الحقيقة في ظل "داعش": يموتون وسط صمت رهيب


بقلم علي عبد الأمير:

من الفترة الممتدة من العاشر من حزيران/يونيو 2014 ، وهو اليوم الذي شهد استيلاء تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" على الموصل، حتى أواخر الشهر الجاري، تم اختطاف 48 صحافياً ومساعدا إعلامياً وطلاب إعلام من قبل التنظيم الارهابي بعد سيطرته على المدينة.

وعمد التنظيم إلى إعدام 13 منهم بطرق وحشية مختلفة بتهمة "الخيانة والتجسس"، فيما يكتنف الغموض مصير 10 آخرين يعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في سجون: "التسفيرات"، "بادوش"، و"معسكر الغزلاني"، بينما ادت وساطات عشائرية وقبلية الى الأفراج عن 25 منهم بعد تعرضهم للتعذيب الشديد وتعهدهم بعدم ممارسة اي نشاطات صحافية.

هذا ما خلص إليه تقرير مشترك أنجزه "مرصد الحريات الصحافية" العراقي، ومنظمة "مراسلون بلا حدود" العالمية، عبر توثيق لجميع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الصحفيين ومساعديهم في المنطقة الشمالية من العراق.

وبحسب التقرير فإن مدينة الموصل شهدت هروبا جماعيا للصحافيين، حيث غادر المدينة أكثر من 60 صحافياً ومساعداً إعلامياً، 15 منهم هاجروا خارج البلاد، فيما توزع البقية منهم بين العاصمة بغداد وإقليم كردستان، فضلاً عن وجود ما يقارب 20 آخرين ما زالوا عالقين داخل المدينة التي يسيطر عليها التنظيم بشكل كامل.

وكان تنظيم داعش قد توعد من خلال تعليمات نشرها في مراكزه الإعلامية كل من ينقل المعلومات والأنباء من داخل المدينة "سيواجه الموت"، حسب توجيهات ما يسمى المحكمة الشرعية، التي وجهت للصحافيين اتهامات بمخالفة التعليمات وممارسة العمل الصحافي وتسريب معلومات من داخل المدينة لوسائل إعلام محلية وأجنبية.

ومن بين الحقائق التي يكشفها التقرير، فإن بين الصحافيين الذين غادروا مدينة الموصل بعد سلسلة الملاحقات التي طالتهم، اضطر بعضهم للعودة إلى المدينة بعد "إهمال السلطات الاتحادية والتجمعات النقابية لهم، وعدم تمكنهم من العيش في العاصمة بغداد او إقليم كردستان، حيث تعرضوا بعد عودتهم للقتل من قبل المحاكم الشرعية" للتنظيم الإرهابي.

سكاكين "داعش" ورصاصه

*في 29-6-2014 تم اعدام الإعلامية ميسلون الجوادي (42 عاما، تعمل مقدمة برامج في قناة "الموصلية" الفضائية)، من قبل التنظيم بعد اسابيع من اختطافها واحتجازها داخل سجن بادوش، وتم تسليم جثتها إلى دائرة الطب العدلي.

*في 15-7-2014 تم إعدام الكاتب الصحفي فاضل الحديدي بعد 12 يوما على اختطافه من منزله من قبل التنظيم الذي قام بتعذيب الحديدي، قبل إعدامه وتسليم جثته إلى ذويه.

*في 24-8-2014 أعدم التنظيم نايف الشمري (50 عاماً)، مدير إدارة قناة "سما الموصل"، في أحد مواقع الإعدامات بـ"معسكر الغزلاني".

*في 13-9-2014 أعدم التنظيم وليد اسماعيل عبد الله الذي يعمل بصفة فني بث تلفزيوني في مكتب قناة "العراقية" في الموصل. لم يعرف ذووه مصيره حتى ورد اسمه ضمن لائحة تضم 2070 شخصا سميت "قائمة المعدومين".

*في 8-2-2015 أعدم التنظيم مراسل قناة "سما الموصل" قيس طلال (27 عاما) رمياً بالرصاص وسط المدينة، بعد أن وجهت له تهمة التخابر والتواصل مع وسائل إعلام حكومية.

*في 16-2-2015 أعدم التنظيم المصور الصحافي أشرف شامل العبادي، إلا أن التنظيم رفض الإعلان عن قتله أو تسليم جثته إلى ذويه.

*في 15-3-2015 أبلغ صحافيون موصليون أن التنظيم أقدم على إعدام المصور عمر يونس الغافقي ( 23 عاما) بعد اختطافه من منزله شرقي مدينة الموصل، ولم يسلم جثته لذويه.

*في 27-4-2015 أعدم التنظيم ثائر العلي ( 45 عاما) بتهمة "التخابر مع وسائل إعلام معادية للتنظيم"، حين اكتشف التنظيم أن هاتف العلي النقال يحتوي على أرقام هواتف وسائل إعلام محلية وأسماء مسؤولين حكوميين في المحافظة، وسلم التنظيم جثته لعائلته.

*في 17-5-2015 أعدم التنظيم المنسق الصحافي فراس ياسين الجبوري (31 عاما) الملقب بفراس البحر، بعد اختطافه من منزله، إثر معلومات عن تقارير صحافية تخرج من المدينة إلى وسائل إعلام في العاصمة بغداد وأخرى أجنبية. جثة البحر بدت عليها آثار الرصاص في منطقة الرأس والصدر. أعدم الجبوري "الخيانة والتجسس".

*في 16-7-2015 أعدم التنظيم المصور الصحافي جلاء عدنان العبادي وأبلغ عائلته بالتوجه إلى دائرة الطب العدلي في مستشفى الجمهوري وسط الموصل، لتسلم جثته، ليترك خلفه زوجة وطفلين. وكان العبادي قد هرب من الموصل إلى دهوك وعاد إلى مدينته بعد أن عجز من الحصول على عمل أو مساعدة من التجمعات الصحافية النقابية في بغداد أو كردستان.

*في 5-8-2015 أعدم التنظيم الكاتب الصحفي عائد غازي العبيدي ( 65 عاما) بعد أن اختطفه التنظيم واحتجزه لأكثر من أسبوع قبل أن يبلغ ذويه بضرورة استلام جثته من الطب العدلي.

*في 9-8-2015 أعدم التنظيم طالب الإعلام في جامعة الموصل زهير كنان النحاس ( 20 عاماً) ، بعد أقل من أسبوع على اختطافه من منزله في منطقة المثنى شرقي الموصل، بسبب التقاطه صورة من داخل منزله لإحدى العجلات المتفحمة عند استهدافها من طيران التحالف الدولي. وقد انتشرت الصورة التي التقطها في وسائل الإعلام المحلية وكانت السبب وراء اعدامه.

*في 16-8-2015 أعدم التنظيم المراسل الصحفي يحيى الخطيب، الذي عمل مراسلاً رياضياً ومقدماً للبرامج في الفضائية الموصلية، ثم انتقل للعمل في قناة "نينوى الغد" الفضائية.

*يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG