Accessibility links

Breaking News

عقبات الحرب ضد الإرهاب في اليمن


صنعاء – بقلم غمدان الدقيمي:

أظهرت السنوات الأخيرة منذ العام 2011 في اليمن، والتي شهدت احتجاجات حاشدة أجبرت الرئيس السابق علي صالح على التنحي من السلطة، قوة التنظيمات المتطرفة بعد سيطرتها على عدّة مدن جنوبية، وإعلانها إمارات إسلامية في أكثر من محافظة على ساحل البحر العربي.

انقسام النخب السياسية وتعدد المآرب

يؤكد الدكتور عادل الشرجبي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، لموقع (إرفع صوتك) أن الانقسام في النخبة السياسية الحاكمة منذ العام 2000، انعكس على طبيعة المعركة مع القاعدة.

وأضاف "لا يستبعد في ظل هذا الانقسام أن يكون هناك طرف أو بعض الأطراف في السلطة تستخدم القاعدة لتحقيق مآرب في صراعها مع الأطراف الأخرى، وفي علاقاتها مع الخارج، للحصول على مساعدات أو للحفاظ على بقائها في الحُكم، فهي تقدم نفسها على أنها الضمان الوحيد للاستقرار في اليمن وأن مشروعها الرئيسي هو محاربة القاعدة".

وأوضح الشرجبي أن الانقسام على هذا النحو وما ترتب عليه أدى إلى عدم الجدية في محاربة القاعدة، "نلاحظ مؤخراً أن القاعدة تتحرك في المناطق التي تتراجع فيها الوحدات العسكرية التابعة للرئيس السابق".

وتتهم الحكومة اليمنية المدعومة من المجتمع الدولي، الرئيس السابق علي صالح وحلفاءه بالوقوف وراء الجماعات الجهادية في جنوب البلاد، وهو ما ينفيه الأخير.

وأشار الشرجبي إلى أن قوة النظام السابق العسكرية والأمنية تتركز في العاصمة صنعاء ومحيطها لضمان حماية نفسها بدلاً من حماية المجتمع، وهو ما أحدث الفراغ الأمني في الأطراف التي وجد فيها تنظيم القاعدة بيئة صالحة وملائمة لنشاطه.

اختراق المجتمع اليمني

تستثمر التنظيمات الجهادية انتشار الجهل والفقر والوعي المحدود، فضلاً عن غياب الدولة، للسعي نحو إقناع الشباب بعد غسيل أدمغتهم للانخراط في صفوفها.

ويعزو الدكتور الشرجبي محدودية تعاون المجتمعات المحلية مع الدولة إلى العلاقة السيئة بين الطرفين "فالدولة لم توفر قنوات كفؤة لتعاون المجتمع مع أجهزتها".

وإلى ذلك، استغلت عناصر التنظيمات المتطرفة بيئة المجتمع اليمني لتخترقه عبر رابطة الزواج من فتيات رجال القبائل المحليين، ما ساهم في سيطرتها على المدن وبناء قواتها الخاصة، وفقاً لخبراء متخصصين.

ضحايا أو مجرمون

في رؤية مغايرة، يقول المحلل السياسي طاهر شمسان إن لهذه القضية أبعاداً اجتماعية واقتصادية وثقافية وتعليمية "فالإرهابيون هم يمنيون. يجب أن نتعامل مع معظم المنخرطين في الجماعات الإرهابية على أنّهم ضحايا أكثر مما أنّهم مجرمون".

يضيف شمسان لموقع (إرفع صوتك) "في صنعاء، لدينا حي مسيك وحي السنينة (غربي وشرقي العاصمة) يتركز فيهما الفقر وجرت أكبر عمليات استقطاب للشباب هناك للانخراط في الجماعات الإرهابية".

ويتابع "القضية فيها تعقيدات كثيرة جداً. حتى الغرب له علاقة بنشأة الإرهاب". ولذلك، برأي شمسان، "تسييس الدين قضية خطيرة جداً. هذا صراع سياسي بين أحزاب وبشر من أجل أهداف ومصالح بشرية. الحاصل أن هناك من يتحدث باسم السماء وأنها تقف إلى جانبه، وهنا جذور القضية".

*الصورة: "تستثمر التنظيمات الجهادية انتشار الجهل والفقر والوعي المحدود، فضلاً عن غياب الدولة"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG