Accessibility links

Breaking News

عملية تبادل أسرى جديدة بين السعودية والحوثيين


بقلم حسن عبّاس:

أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم الاثنين 28 آذار/مارس، عن تنفيذ عملية تبادل جديدة للأسرى بينه وبين خصومه الحوثيين.

وأعلنت قيادة قوات التحالف العربي، في بيان أصدرته اليوم، أنه جرت أمس الأحد، 27 آذار/مارس، عملية استعادة تسعة محتجزين سعوديين وتسليم 109 مواطناً يمنياً ممن تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية.

مؤشر على انفراج

ويأتي ذلك قبل هدنة مقررة ومحادثات سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام مع حركة "أنصار الله" الحوثية.

وهذه ثاني عملية تبادل للأسرى منذ التوصل إلى تهدئة حدودية هذا الشهر. ويأتي ذلك قبل نحو أسبوعين من وقف مرتقب لإطلاق النار في اليمن يدخل حيّز التنفيذ منتصف ليل 10 نيسان/أبريل، تمهيداً لمحادثات جديدة بين الحكومة اليمنية وخصومها، برعاية الأمم المتحدة، تستضيفها الكويت في 18 نيسان/أبريل.

ولم يحدد التحالف العربي ما إذا كان السعوديون المفرج عنهم جنوداً أم مدنيين، كما لم يحدد الجهة التي جرت معها عملية التبادل. لكن يُرجّح أنهم من الحوثيين.

فقد أعلنت حركة أنصار الله، الأحد في 27 آذار/مارس، أنّها تبادلت أسرى مع الرياض في خطوة نحو إنهاء أزمة إنسانية ناجمة عن الصراع. كما قالت وسائل إعلام يمنية إن الرجال التسعة الذين تسلمتهم السعودية جنود.

وأعربت قيادة التحالف عن "ترحيبها باستمرار حالة التهدئة" وأملت "في بدء التهدئة في مناطق الصراع داخل الجمهورية اليمنية بما يفسح المجال لتكثيف وصول المواد الإغاثية لكامل الأراضي اليمنية ودعم الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة للوصول إلى حلّ سياسي".

تهدئة حذرة

وكان التحالف قد أعلن في التاسع من آذار/مارس عن تبادل عريف سعودي مع سبعة يمنيين حوثيين. ووضع التحالف في حينه الخطوة غير المسبوقة منذ بدء النزاع في إطار تهدئة حدودية بوساطة قبلية "لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية" إلى شمال اليمن.

لكن، على الرغم من حالة التهدئة، أفادت وكالة الأنباء السعودية ليل الأحد، نقلاً عن الدفاع المدني، عن "سقوط عدة مقذوفات عسكرية بمحافظتي صامطة والطوال (جنوب غرب السعودية) من داخل الأراضي اليمنية، نتج عنها إصابة ثمانية أشخاص بينهم أربعة أطفال"، نقلوا إلى المستشفيات للمعالجة.

وشهدت المناطق الحدودية منذ بدء عمليات التحالف، تبادلاً لإطلاق النار أدى إلى مقتل نحو تسعين شخصاً في الجانب السعودي غالبيتهم من الجنود وحرس الحدود.

الصراع مستمر

وبدأ التحالف العربي قبل عام غارات جوية ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ووسع عملياته بعد أشهر لتشمل تقديم دعم مباشر لقوات الرئيس اليمني الحالي عبد ربّه منصور هادي.

وبعد أن كان الحوثيون وحلفاؤهم قد سيطروا على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، وتابعوا التقدم للسيطرة على مناطق أخرى، تمكّنت القوات الحكومية، بدعم من التحالف، من استعادة خمس محافظات جنوبية أبرزها عدن.

إلا أن الحكومة التي تعتبرها السعودية شرعية تواجه صعوبة في بسط سلطتها بشكل كامل على المناطق المستعادة جنوباً، إذ استغلّ الجهاديون النزاع لتعزيز نفوذهم وشنّ هجمات وتفجيرات.

وبحسب الأمم المتحدة، أدى النزاع في اليمن إلى مقتل قرابة 6300 شخص نصفهم تقريباً من المدنيين، منذ بدء عمليات التحالف قبل عام.

وسيعقد المتحاربون اليمنيون جولة مفاوضات جديدة في الكويت برعاية الأمم المتحدة، بعد أن كانت قد فشلت جولتان من المفاوضات العام الماضي.

وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، يوم الجمعة 25 آذار/مارس، إنه يريد النجاح لجهود السلام لكن جماعته مستعدة لمواجهة أعدائها إذا استمر العنف.

الصورة: مسلحون موالون للرئيس هادي في مأرب/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG