Accessibility links

Breaking News

فاطمة ناعوت: السجن لا يرعبني


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

أثار الحكم الصادر الثلاثاء 26 كانون الثاني/ يناير على الكاتبة الصحافية فاطمة ناعوت بالحبس ثلاث سنوات وتغريمها 20 ألف جنيه (2500 دولار تقريبا)، ردود أفعال واسعة خاصة لدى الصحافيين والناشطين المدافعين عن حرية الرأي والتعبير.

وكان الحكم قد صدر بعد إدانتها بتهمة "ازدراء الأديان" على خلفية منشور على صفحتها في موقع فيسبوك في شهر تشرين الأول/أكتوبر في العام 2014 بعنوان "كل مذبحة وأنتم بخير"، في إشارة إلى شعيرة "الأضحية" عند المسلمين -- ذبح الأضاحي في عيد الأضحى.

و وجّه نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد في حديثه لموقع (إرفع صوتك) رسالة تضامن مع الكاتبة المصرية، معتبراً أنّ الحكم على ناعوت يمثل "عدواناً حقيقياً على حرية الرأي".

وطالب بسرعة التقدم لمجلس النواب بمشروع قانون يرفض قانون ازدراء الأديان. فبحسب أحمد، فإن المشكلة الحقيقية تكمن في القانون. وأضاف "هناك أزمة بين المثقفين والأزهر".

دعوة إلى حوار بين المثقفين والأزهر

وذكر أحمد بسوابق تاريخية بين الأزهر والمثقفين، وقال بدون تصحيح هذه العلاقة فإن "الخطر سيكبر".

وكانت ناعوت قد نفت التهمة خلال التحقيقات التي أجرتها معها النيابة العامة قائلة إنها أرادت من خلال المنشور "مداعبة أصدقائها وتهنئة القراء بمناسبة عيد الأضحى، لكن بشكل مختلف".

يذكر أن الحكم الصادر ليس نهائياً، ويحق لها تقديم الطعن فيه والاستئناف.

من جانبها، وجهت الدكتورة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضوة مجلس النواب، اعتذاراً لناعوت عبر موقع (إرفع صوتك)، وقالت "المتربصون كثيرون، ونحن في حاجة إلى جمل لغوية صحيحة لتفويت الفرصة على هؤلاء المتربصين".

وقالت نصير إنّ من قام برفع الدعوة القضائية ضد ناعوت "لم يحترم علاقة الإنسان بربه". وبيّنت أن "الإشكال عندما يصعّد إلى سجن أو إلى أحكام، هنا نقول لا وألف لا".

وبحسب نصير، فإن الإسلام كدين يرفض فرض سيطرة ووصاية الإنسان لأخيه الإنسان.

"السجن لا يرعبني"

وكانت ناعوت قد علّقت على الحكم عبر صفحتها في فيسبوك قائلة "السجن لا يُرعبني ما دام معي حفنة من كتب وحقول من خيال، وخلال سجني ستتاح لي فرصة أكبر للتأمل والكتابة والإبداع. ما يحزنني حقًا هو هدر قرون من التنوير وإحباط أعمال حملة مشاعل كبار أضاءوا العالم بنورهم ودفعوا أعمارهم من أجل صالح البشرية منذ القرن الثاني عشر، وحتى الأمس القريب".

أحكام أخرى

ويأتي الحكم على ناعوت في سياق ملاحقات قضائية لعدد من الكتاب والمشاهير بتهمة ازدراء الأديان. وقد سبقها إلى ذلك الصحفي إبراهيم عيسى والفنان عادل إمام والباحث إسلام بحيري الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات خففت لسنة واحدة بعد الاستئناف.

ويذكر أنّ الدستور المصري الجديد، في المادة 71 منه، يحظر إيقاع عقوبة سالبة للحرية في قضايا النشر.

*الصورة: "المشكلة الحقيقية تكمن في هذا القانون"/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG