Accessibility links

Breaking News

فقد بصره في حادث إرهابي: يتركون الجرحى قرب ثلاجات الموتى


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

"فجأة سمعتُ دوي انفجار ورأيت الجثث تتطاير من داخل سيارات تحترق، ومن ثم فقدت الوعي ولم أجد نفسي إلا قيد العلاج في المستشفى".

بملامح حزينة، يستذكر محمد عبد لحظة الحادث الإرهابي الذي تعرض له في العام 2009 عند انفجار سيارة مفخخة في محطة لتعبئة الوقود وتركه ضريراً. "فقدت القدرة على النظر بعد خروجي من المستشفى"، يقول عبد في حديث لموقع (إرفع صوتك).

أعقب ذلك سلسلة طويلة من المراجعات الطبية والعمليات الجراحية التي اضطرت محمد إلى بيع المنزل الذي يسكن فيه هو وعائلته حتى يستطيع توفير التكاليف اللازمة للعلاج، وتحديداً بعد استلامه لتعويض مجلس محافظة بغداد لضحايا الإرهاب.

ويقول الرجل "استلمت التعويض وقدره ثلاثة ملايين دينار فقط (2700 دولار تقريباً). ثم سافرت إلى خارج البلاد لتلقي العلاج اللازم لاستعادة بصري لكن الأطباء أخبروني بأنّه طالما أنّ الشظية باقية في عيني، فليس هناك شيء يمكن أن يفعلوه. لذا خسرت عيني اليسرى وأبقيت على الشظية باليمنى فقط كي أستطيع الإبصار".

ومرة أخرى وبسبب الأوضاع الأمنية المتردية، تعرّض عبد في العام 2014 إلى جروح بسبب تفجير إرهابي في إحدى نقاط التفتيش ببغداد.

عبد هذه المرة أصيب مع 21 شخصاً من أفراد عائلته اثناء رحلتهم إلى كربلاء لأداء مراسم زيارة الأربعينية إلى مرقد الحسين. يقول إنّ منهم من فقد حياته ومنهم من جرح وفقد بعد ذلك أعضاء من جسده.

ويضيف "السيارة التي فجّرت كانت بالقرب منا. وقذف انفجارها من كان بداخل سيارتنا عدة أمتار من نوافذها".

غالباً ما كان عبد يعاني عند سماع أو مشاهدة حوادث الهجمات الإرهابية خلال محاولاته المستميتة لنسيان الضرر الذي تعرض له هو وعائلته.

ويقول "لا قيمة للفرد العراقي، إذ يترك العشرات من جرحى الحوادث الإرهابية قرب ثلاجات الموتى في المستشفيات تنزف دماؤهم حتى الموت".

*الصورة: محمد عبد/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG