Accessibility links

Breaking News

"فنّي رغماً عنّي".. سلاح في وجه الإرهاب


بقلم جنى فواز الحسن:

في تونس، وبعد اندلاع ثورة 2010، قرّرت مجموعة من 7 شباب وشابات أن يدخلن إلى شوارع مدينتهم نبضاً جديداً يمرّرون من خلاله رسائل حول التسامح وقبول الآخر ورفض ثقافة العنف والإرهاب والتطرّف. فبدأوا بتنظيم عروضات فنية من رقص ومسرح ونشاطات كرسم الغرافيتي على الجدران.

"بدأت هذه المجموعة بنشاطاتها بشكل مبادرات فردية وبتمويل ذاتي"، تقول زينة مجري، إحدى أعضاء الفريق. "كنا قد التقينا أيّام الثورة وبعض أعضاء المجموعة كانوا قد درسوا معاً في معهد الفنون الجملية".

فن الشوارع

تروي زينة لـ (إرفع صوتك) "أردنا أن ندخل إلى الشارع التونسي فنّاً جديداً نوعاً ما عليهم... وكانت هذه النشاطات بالنسبة لنا وسيلة لتسخير الفن للدفاع عن حقوق الإنسان وإيصال رسائل معينة حول المفاهيم والقيم الإنسانية".

وعن مدى تقبّل الشارع التونسي لهذه المبادرات، تشير زينة إلى أنّ ردود الفعل كانت متفاوتة. وتقول "لحدّ الآن، وبعد مرور قرابة الخمس سنوات على الثورة، هناك أشخاص لا يتقبلون ما نقوم به. كان هناك صعوبة لإدراج هذا الفن الجديد في تونس، لكن حققنا درجة عالية من القبول وطوّر التونسي وعياً حول أهميّة هذا الفن وما نقوم به".

"فنّي رغماً عنّي"

ما تطوّر في جهود هؤلاء الشباب والشابات ليس فقط ردّ فعل الشارع تجاه فنّهم، بل مشروعهم الذي انطلق إلى إطار أكثر تنظيماً حين أسّسوا جمعية (فنّي رغماً عنّي) في عام 2013 ووسّعوا نشاطاتهم.

تعتبر زينة أنّ "تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية تستقطب عدد كبير من الشباب التونسيين والمراهقين وحتى الأطفال أحياناً". وتقول "نحن نعمل على نشر الفن والثقافة كسلاح لمواجهة التطرف الديني والإرهاب".

12345583_946899382014306_2292682959975000311_n
12345583_946899382014306_2292682959975000311_n

نحن هنا

ومن ضمن المشاريع التي تعمل عليها الجمعية مشروع "نحن هنا" وهو ينفّذ بتمويل من السفارة الألمانية في تونس وباتفاق مع وزارة التربية. يركّز المشروع على تدعيم مبدأ اللامركزية الثقافية ويرمي إلى العمل في المناطق المهمّشة ثقافياً والتي نسيتها أغلب الجمعيات والمؤسسات الحكومية، بحسب زينة.

"نعمل حالياً على تشييد سينما في دوّار هيشر في منطقة المنويّة وهذا الحيّ الشعبي فقير ومعروف بأنّه بؤرة تضم الكثير من المتشددين"، تقول زينة. وتضيف أنّ علاقات أفراد الجمعية الشخصية وأصدقاء الجمعية في هذه الأحياء الشعبية هي التي تحميهم وحمي مشاريعهم من أن يستهدفها المتطرفون.

"زمكان"

ومن ضمن المشاريع التي نفذتها الجمعية مثلاً عرض "زمكان" وهو أداء فنّي مزج بين التعبير الدرامي، الفن الشعبي والرقص الحديث في الفضاء العام، وهدف إلى عرض أوضاع الأمازيغ في تونس في إطار الدفاع عن حقوق هذه الأقلية.

كما سبق للجمعية أن أطلقت مبادرة "أصنام" التي جمعت الأفراد الذين ارتدوا بدلة برتقالية موحدّة ليعبّروا عن أنفسهم في فضاء حر وتفاعل لا يحمل أيّ أحكام مسبقة. وارتداء الزيّ البرتقالي، بحسب زينة، "كان تحدّياً لتنظيم داعش الذي يفرض هذا اللون على ضحاياه الذين يعدمهم".

كما قامت الجمعية بعرض تحت عنوان "قتلوه" للردّ على اغتيال التونسي شكري البلعيد على يدّ متطرّفين.

*الصور: عن صفحة "فنّي رغماً عنّي" في موقع "فيسبوك".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG