Accessibility links

Breaking News

في الجزائر... "الأمن لا يرتبط بتصريحات المسؤولين"


الجزائر – بقلم أميل عمراوي:

بعد عامين من اغتيال السائح الفرنسي هيرفي غوردال على يد مجموعة مسلحة بالجزائر تسمي نفسها "جند الخلافة" إعلاناً عن ولائها لتنظيم داعش، أعلن مصدر أمني مؤخراً القضاء نهائياً على التنظيم داخل حدود الجمهورية.

ولمعرفة أثر الإعلان عن نهاية "جند الخلافة" في صفوف الجزائريين، التقى موقع (إرفع صوتك) مع مواطنين يقطنون ولاية تيزي وزو التي عرفت اختطاف غوردال إلى جانب عمليات إرهابية متكررة وكانت ردود الأفعال التالية.

"الكلّ الأمني" لم يحقق أمناً

ويعتبر مزيان حنون صاحب مقهى وسط المدينة، بيانات الجيش الجزائري التي تعلن بصفة دورية عن عمليات التضييق على الجماعات الإرهابية مجرد تسويق للجيش.

موضوعات متعلقة:

هل أنتجت العمليات الإرهابية رهاب السفر؟

هكذا يبرّر الإرهابيون قتل المدنيين

"في اعتقادي، لا يمكن القضاء على الإرهاب بدحره عسكرياً فقط، لأن مآسي الشباب المتعلقة في الانغلاق الإعلامي وقلة فرص العيش الكريم ما زالت تغذي الإرهاب. وأنا جد متخوف من مستقبل البلاد في ظل هذا الوضع، كيف لي أن أقتنع بنهاية الإرهاب والبلاد تغذي التطرف"، يقول لموقع (إرفع صوتك).

ويرى هذا الرجل الخمسيني أن سياسة محاربة الإرهاب أمنياً فقط لن تجدِ نفعا ويقول "الكل الأمني ليس حلا.. خطر الإرهاب لا يزال قائما وبالتالي الخوف يلازمني دائماً".

ويذهب حميد آيت عثمان إلى ذات الرأي، حيث يقول لموقع (إرفع صوتك) "كيف يمكن أن تعيش بشكل عادي وأنت لا تستطيع استقبال الأجانب في بيتك مخافة أن يتعرضوا للاختطاف، أليس هذا ما حدث للرعية الفرنسي الذي جاء إلى الجزائر بدعوة من صديقين له هنا؟".

ويلفت ذات المتحدث إلى أن الإرهاب لا يضرب في ذات الرقعة الجغرافية مرتين وبالتالي "يصعب التنبؤ بنيته وعليه نحن دائما في خطر"، يؤكد حميد الذي يعمل مندوبا لدى وكالة سياحية بتيزي وزو.

اعتقدت أن الجزائر قضت على الإرهاب

نسيمة عربان، تقول إنها ضحية للإرهاب الذي قتل أباها الذي كان يعمل سائقا لدى شركة متعددة الجنسيات أثناء العشرية السوداء في الجزائر وهي لم تسعد بالأمان منذ تلك اللحظة. وتقول بحسرة عميقة لموقع (إرفع صوتك) "أين هو الأمن الذي يتحدثون عنه؟".

وتؤكد نسيمة التي تركها أبوها في سن الـ10 أعوام أنها لم تتوقف يوما عن ترقب ما يمكن أن يحدث على الرغم من أنها تعلم أن ذلك سيعكر صفو يومياتها.

"أقول لكَ صراحة، أنا لا أؤمن بهذه الأخبار التي لا تصدق الواقع، لأنني وبكل بساطة كنت أعتقد أن الجزائر قضت على الإرهاب نهائيا مطلع الألفية الجديدة، لكن الفاجعة التي ألمت بنا جعلتني لا أثق في الأخبار تلك".

إرهابيون مع وقف التنفيذ

من جانبه، يرى اسماعيل مجاوي وهو أستاذ متقاعد أن "الأمن بشكل عام لا يرتبط بتصريحات المسؤولين، بل هو ممارسة يومية تشعر بها وأنت تحس بطمأنينةٍ يسوقها إليك الوضع الراهن".

ويثني العم اسماعيل على جهود عناصر الجيش الجزائري التي تتولى حماية الوطن من الإرهاب لكنه يؤكد ضرورة تفطن السلطات للقنابل الموقوتة التي تفرزها الحالة الاجتماعية للشباب العاطل عن العمل.

ويؤكد قائلاً لموقع (إرفع صوتك) "أعتقد أن العديد من الشباب يميلون إلى التعبير عن آرائهم بطريقة عنيفة وهو الأمر الذي يبعث على القلق. إنهم من هذا المنظور إرهابيون مع وقف التنفيذ".

*الصورة: "الأمن بشكل عام لا يرتبط بتصريحات المسؤولين"/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG