Accessibility links

Breaking News

في السعودية.. ظاهرة قتل الأقارب في القوات الأمنية


بقلم علي قيس:

على الرغم من المؤسسة الأمنية والاجتماعية الضخمة التي أسّستها الحكومة السعودية لمواجهة خطر الفكر المتطرف الذي تواجهه المملكة، إلا أن حجم الجرائم ذات الطابع الديني ما زال يشهد تصاعداً، بحسب ما أورد لموقع (إرفع صوتك) العضو السابق في مجلس شورى الدولة السعودي خليل بن عبد الله الخليل.

وقال الخليل إنّ "قتل أفراد القوات الأمنية من قبل الأقارب أصبح موجة في المملكة العربية السعودية، ووصلت الظاهرة إلى درجة قتل الأب والأخ والخال. لذلك أصبح لزاماً على الجميع مواجهتها بالقوة الأمنية والعسكرية إضافة إلى الفكرية".

وشهدت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة سلسلة من عمليات القتل لمنتسبي القوات الأمنية من قبل أقارب لهم، ينتمون إلى جماعات ذات صلة بتنظيم داعش، أو تحمل فكراً دينياً متطرفاً قريباً منه.

وقال عضو مجلس الشورى السابق إن "الجرائم التي ارتكبت كانت باسم الدين ومناصرة العرب أو تحرير فلسطين. أولئك عناصر يتبعون لمنظمات إجرامية تحت رعاية دول تحاول الاستفادة منهم في تنفيذ أجنداتها".

السعودية في مواجهة الإرهاب

وتُتهم السعودية بضمها مدارس سلفية تخرج الفكر المتشدد. ويؤكد الخليل أن الرياض بدأت تواجه القاعدة قبل أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 بنحو خمس سنوات. وبعد تلك الأحداث سعت بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لمواجهة تلك المنظمة. واستطاعت مواجهتها داخل المملكة، وكشفت عدداً كبيراً من العمليات التي كان يسعى تنظيم القاعدة إلى تنفيذها في دول أوروبية. ويضيف "ما يميز المملكة السعودية أن كل الأعمال الإرهابية التي تحدث يتم عقبها اعتقال المرتكبين والمتورطين بتنفيذها، أياً كان نسبهم وقبيلتهم أو وضعهم الاجتماعي".

الإعدام بقطع الرأس بالسيف لا يمكن أن يتوقف

وتنتقد منظمات معنية بحقوق الإنسان بعض الأحكام القضائية التي تصدر في السعودية، مثل الإعدام بقطع الرأس أو قطع اليد.

وفي هذا الشأن يشدد العضو السابق في مجلس الشورى السعودي أن "المملكة ستستمر بتنفيذ تلك الأحكام ولن تحيد عنها"، موضحاً "هذه الأحكام تتم عبر قنوات رسمية وفيها عناية. فمثلاً حكم الإعدام لا يتم إلا بعد صدوره من ثلاثة قضاة، ويراجع من قبل مجلس القضاء الأعلى وبمرسوم ملكي. وفي الديوان الملكي هناك قضاة مستشارون يراجعون كل ما يرد في القضايا بشكل دقيق".

ومن بين المشاريع التي نفذتها حكومة الرياض إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للرعاية والمناصحة.

وحول هذه التجربة تحدث خليل بن عبد الله واصفاً التجربة بـ"الجديدة والناجحة وقد أدت دورها واستطاعت أن تعيد أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، ممن اعتقلوا بعد إنتمائهم إلى شبكات إرهابية أو الذين أنهوا أحكامهم".

وعن عمل المركز، يوضع الخليل "تتم المناصحة من قبل مختصين في الشريعة وعلم الاجتماع والنفس والأمن، تتم الرعاية لهم من أجل إعادتهم إلى المجتمع، النتائج جيدة وبلغت نسبة العائدين إلى التطرف أقل من 16 في المئة".

*الصورة: "بلغت نسبة العائدين إلى التطرف أقل من 16 في المئة"/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG