Accessibility links

Breaking News

قصة شاب مسيحي ترك الدراسة بسبب داعش


أربيل - بقلم متين أمين:

"أتمنى أن أعود لحياتي السابقة وأكمل دراستي، وأن يعم السلام ونعيش معاً مرة أخرى"، هذه أمنية الشاب العراقي المسيحي زيد جورج الذي حرمه الإرهاب من إكمال دراسته، فاختار بعدها أن يتصدّى لتنظيم داعش الذي كان قد سيطر على مدينته.

اختار زيد الذي يبلغ من العمر 23 عاماً التطوع في صفوف قوات سهل نينوى المسيحية التابعة لوزارة البيشمركة، بعد أن حُرم من إكمال دراسته الجامعية بسبب سيطرة داعش على محافظة نينوى صيف 2014، لكنه ما زال يأمل بالعودة مرة أخرى إلى الجامعة والحياة الطبيعية.

حياتنا كانت طبيعية

يقول زيد، الذي كان يعيش مع عائلته قبل عامين في قضاء تلكيف (18 كيلومتراً شمال شرق الموصل)، لموقع (إرفع صوتك) إنه كان طالباً في المرحلة الثانية من قسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب- جامعة الحدباء في الموصل. "حياتنا كانت طبيعية حتى يوم 10 حزيران/يونيو من عام 2014. في ذلك اليوم كنت عائداً من الجامعة التي كانت تشهد الامتحانات النهائية وكنا حينها نُشرف على الانتهاء منها".

في طريق عودته، فجأة أُغلقت جميع الطرق وعمت الفوضى. سمع من الناس في الشارع أن تنظيم داعش دخل مدينة الموصل. "بعدها حدث ما حدث وسقطت الموصل بيد داعش خلال خمسة أيام ولم أستطع مواصلة الدراسة في الجامعة منذ ذلك الحين".

قبل يومين من دخول داعش الى تلكيف، خرج زيد منها، "حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وقُصفت بلدتنا بشكل قوي، فأخذت فوراً ما أحتاجه من ملابس. وبأي حال من الأحوال تمكنت من الخروج، وتوجهت إلى منطقة الشرفية التي التقيت فيها بأسرتي، ومنها توجهنا إلى كركوك التي بقينا فيها نحو شهرين. ومن ثم توجهنا منها إلى بلدة القوش (شمال شرق الموصل) واستقرينا فيها".

إصرار على مواصلة الدراسة

تقدّم زيد بطلب لاستكمال الدراسة في محافظة دهوك، لكنه لم يستلم الرد بالموافقة. وفُتحت جامعة الحدباء في منطقة آلتون كوبري الواقعة على طريق كركوك أربيل، لكن وضعه المادي لم يسمح له بالالتحاق بها. "كنت بحاجة لمصاريف سكن ودراسة، لهذا لم أتمكن من إكمال دراستي. الآن أسكن في منزل شبه متهالك أنا وأسرتي المتألفة من خمسة أشخاص ووضعنا المادي صعب جداً".

ثم تطوع زيد في صفوف فوج المسيحيين (قوات حماية سهل نينوى) التابع لوزارة البيشمركة.

"تطوعت كي أدافع عن الأرض ونسترجع ما سلبته داعش منا. في البدء آمالي جميعها تحطمت حيث دُمر مستقبلي، وانهارت خططي المستقبلية جميعها بسبب داعش، لكن بعد أن تطوعت عاد لي الأمل مرة أخرى وأشعر بوميض الإرادة في داخلي. وبعد إعادة أراضينا سوف أعود لدراستي وأُكملها".

*الصورة: الشاب زيد جورج/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG