Accessibility links

Breaking News

كل ما حولي مدعاة للغضب


إرفع صوتك

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) محمد السالم:

ما إن رجعت إلى بلدي (السعودية) بعد غربة لمدة خمس سنوات، وجدت نفسي وسط دوامة صرت فيها بلا مشيئتي. والأدهى من ذلك، أنني لم أكن مجرد قطعة خشب تجرها الأمواج، ولكن قطعة خشب امتلأت قطرات غضب.

أمواج ترميني إلى الشاطئ ورياح تجرني إلى بؤرة العاصفة. وجدتُ نفسي فجأة في شارع مليء بسائقين غاضبين يستخدمون السيارة كقطعة حطب. الشارع رمادي والأرصفة مغبرة وتخلو من الأخضر. كلها مناظر تجفف العينين والقلب. أدرت الراديو لأسمع موسيقى علها تضفي ألواناً للواقع، وإذا به شيخ على قتل الكفار يختطب. وترى النساء يرتدين الأسود كأن الألوان اندثرت ويسترقن النظرات من خلف الحجب.

ما لمدينتي حزينة؟ ألم نستطع صناعة الحياة أم استسلمنا لصائغي الموت؟

أطل على جامعة مدينتي الوحيدة، وإذا بالكثبان الرملية تعلو أسوارها. لماذا يا ترى تُبنى للجامعة أسوار؟

أبحث عن المعلومة في بلدي، فأجدها محجوبة وصحف الأكاذيب توزع مجاناً عند كل إشارة!

باختصار، ما يحدث هنا هو تزييف للحياة ووأد السعادة.

كل ما يحدث في مدينتي هو ما يسمى بسوء المنقلب.

عن الكاتب: محمد السالم، خريج علم نفس من جامعة غراند فالي في ولاية ميتشيغان وصيدلي سابق. مهتم بالأدب والفلسفة وعلم النفس والاجتماع.

لمتابعة الكاتب على تويتر إضغط هنا.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

XS
SM
MD
LG