Accessibility links

Breaking News

لهذا منعت ابني من الذهاب إلى المسجد!


أربيل - بقلم متين أمين:

لم يعد بإستطاعة كاروان جيا، الفتى الكردي البالغ من العمر 12 عاماً، الذهاب إلى المسجد لأنّ والديه ومنذ نحو عام منعاه من ذلك خوفاً من تعرّضه لـ "غسل الدماغ" من قبل المتشددين الإسلاميين في إقليم كردستان، وخشية من انضمامه إلى تنظيم داعش، كحال فتيان وشباب كرد آخرين انضموا للتنظيم خلال العامين الماضيين.

التخوف من إرسال الأبناء إلى المساجد لأداء المراسم الدينية بات ظاهرة شائعة لدى عائلات كثيرة في الإقليم بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل، خاصّةً بعد اعتقال قوات الآسايش (الأمن الكردي) لعدة مجموعات إرهابية داخل الإقليم جُنِد أعضاؤها لتنظيم داعش عبر عدد من المساجد وعن طريق مجموعة من رجال الدين المتشددين.

لم أعد أذهب إلى المسجد نهائياً

يقول كاروان جيا لموقع (إرفع صوتك) "منذ بداية العام الحالي، منعني والداي من التوجّه إلى المسجد لأداء فريضة الصلاة مع أصدقائي. في البداية كانوا يسمحون لي بأداء صلاة الجمعة فقط، والآن منعوني من التوجه إلى المسجد بشكل نهائي".

محمد، والد كاروان جيا، يشرح لموقع (إرفع صوتك) "قبل ظهور تنظيم داعش، كنت أشجع ابني للذهاب إلى المسجد. لكن حقيقة وبعد ما شهدناه من انتشار للفكر الديني المتشدّد في المنطقة بشكل عام، بتّ أخشى من المساجد وأراها مكاناً خطيراً على أبنائي. وبتّ أفضّل ألّا يذهبوا إليها من دون مرافقة أشخاص أكبر منهم سنّاً من العائلة".

سلوك ابني تغيّر..

سرتيب محمود، مواطن آخر في كردستان، تحدّث لموقع (إرفع صوتك) عمّا شهده قبل عام من تغييرات في سلوك ابنه البالغ من العمر 10 أعوام، بعد أن سمح له بمرافقة ابن الجيران إلى المسجد.

يقول سرتيب "بعد توارد ابني على المسجد لعدة مرات العام الماضي، حدثت تغييرات في سلوكه.. مثلاً بدأ يطلب منّا ألّا نشاهد التلفاز أو نستمع للأغاني لأنّ أشخاصاً متشددين تحدثوا له أثناء تواجده في المسجد عن أن التلفاز والأغاني حرام. كذلك بدأ يطلب من والدته وأخته أن تتحجبا. لهذا، منعته فوراً من التوجه إلى المسجد".

لا داعي للخوف

يشدّد الدكتور بشير خليل حداد، إمام وخطيب مسجد جليل الخياط في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، على أنّه لا داعي للتخوف من المساجد. ويقول "هذا التخوّف... لا مبرر له. برأيي، من الضروري أن يرسل الناس أولادهم الى المساجد لكي يتلقوا الدين الصحيح ولكي يفهموا الإسلام الحقيقي، ولا ينخرطوا مع الجماعات والجوانب التي قد لا تنشر الإسلام الحقيقي بين الشباب".

ويضيف الإمام "من الضروري للشباب وحتى الكبار أن يتعرفوا على الدين الحقيقي والإسلام الحقيقي وأن يأخذوه من مصدره الرئيسي، أي من العلماء. وإلّا فمن المحتمل أن يكون هؤلاء الشباب أو الأولاد ضحية للجماعات الإرهابية وعرضة للانخراط في مجموعات تعمل باسم الإسلام بينما هم لا يَمتون بصلة للدين".

ويدعو حداد الحكومة ووزارة الأوقاف والجهات المسؤولة للإشراف على المساجد والخطب والمحاضرات الدينية، "عند ذاك نكون قد تفادينا الخوف من إرسال أولادنا إلى المساجد".

*الصورة: مسلمون يحضرون خطبة الجمعة/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG