Accessibility links

Breaking News

ماذا تعرف عن الفلوجة؟


متابعة علي قيس:

تصدّرت أخبار انطلاق عملية تحرير مدينة الفلوجة العراقية مؤخراً الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة، فما الذي تعرفه عن هذه المدينة العراقية؟

- مدينة الفلوجة ثاني أكبر مدن محافظة الأنبار تقع على مسافة 45 كم شرق مدينة الرمادي مركز المحافظة، ونحو 60 كم غرب العاصمة بغداد.

- كان يقطنها قبل سيطرة تنظيم داعش حوالي 500 ألف نسمة، فيما تشير تقديرات عسكريين أميركيين إلى وجود ما بين 60 و90 ألفاً ما زالوا محتجزين في المدينة.

- لا يغلب على مدينة الفلوجة الطابع العشائري، عكس القرى المحيطة بها التي ينحدر أغلب سكانها من عشائر البوعلوان والمحامدة والحلابسة والبو نمر والبو فهد والجميلة والجبور والكبيسات، والبوعيسى والعزة والجنابيين وزوبع ومن قبيلة بني تميم فضلاً عن مجموعة من العشائر الأخرى.

من الناحية الاقتصادية تعتمد القرى المحيطة بالمدينة على الزراعة، حيث يحدها نهر الفرات من الجانب الغربي ما ساعد على نمو النشاط الزراعي فيها، كما تضم عدة معامل أهمها معمل صناعة الإسمنت (من بين أكبر معامل العراق) ومعمل الجبس الأبيض ومعمل الحراريات (صناعة الطابوق الحراري) ومعامل أخرى صغيرة.

- أبرز أحياء الفلوجة الحي الصناعي (جنوب شرق)، حي الجولان (شمال غرب) ونزال (جنوب) وتتكرر أسماؤها كثيراً في أخبار قتال الجيش الأميركي في قبل انسحابه من العراق، ومن أحيائها أيضاً الخضراء والأندلس والضباط والمهندسين والوحدة والمعلمين والعسكري.

- تشمل الفلوجة عدة نواحي ومدن منها الصقلاوية، الكرمة، العامرية، السجر، النعيمية، الشهابي الأولى، البوعلوان، الحلابسة، البوعيسى، الفلاحات.

- تتصل في حدودها الشرقية مع محافظات بغداد (العاصمة) وصلاح الدين وبابل وجنوبا بكربلاء، فيما يحدها من الشمال منطقة النباعي التابعة لمحافظة صلاح الدين، ومن الغرب نهر الفرات.

أبرز أحداثها السياسية والأمنية

كانت المدينة مسرحاً لمعارك شديدة بين مسلحين عراقيين والجيش الأميركي، منذ نيسان/أبريل 2003. أدت هذه التراكمات لاحقاً إلى "معركة الفلوجة الأولى" التي بدأت بعد قيام مسلحين، في 31 آذار/مارس 2004، بقتل أربعة من عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمنية الأميركية والتمثيل بجثثهم وحرقها وتعليقها على الجسر الحديدي غرب المدينة.

وشهدت هذه الفترة عمليات قصف مكثف للأحياء التي كان يسيطر عليها المسلحين، وانتهت المعركة الأولى دون أن تتمكن القوات الأميركية والعراقية من دخول المدينة. بعد فترة هدوء نسبي، ومفاوضات بين الحكومة العراقية وممثلين من المدينة بدأت "معركة الفلوجة الثانية" التي بدأت، يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر، وانتهت بتمكن القوات الأميركية من السيطرة على المدينة، في 27 كانون الأول/ديسمبر، من العام نفسه.

مرحلة الخروج عن سيطرة الحكومة

في 21 كانون الأول/ديسمبر 2013، كان لاعتقال أفراد حماية وزير المالية الأسبق، رافع العيساوي، ومداهمة منزله سبباً مباشراً للدعوة إلى التظاهر ضد الحكومة من قبل زعماء القائمة العراقية، وخرج إثر تلك الأحداث بضعة آلاف من المحتجين إلى شوارع الأنبار بعد صلاة الجمعة.

تواصلت تلك الاحتجاجات والتي عرفت بـ"ساحات الاعتصام" وكانت ذروتها بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، وامتدت إلى مدن أخرى أبرزها سامراء وتكريت في محافظة صلاح الدين، وقضاء الحويجة في كركوك، والأعظمية في بغداد، ومناطق أخرى في محافظتي ديالى ونينوى.

تأزمت الأوضاع في المحافظة بعد قيام القوات العراقية بفض ساحات الاعتصام في مدينة الرمادي، ليعود ويفجر الأوضاع الأمنية اعتقال النائب في البرلمان العراقي أحمد العلواني، لتعم محافظة الأنبار حالة من الفوضى وانهيار أمني، ضمن للعديد من التنظيمات الإرهابية السيطرة على المدينة.

وتعد الفلوجة أول مدينة خرجت عن سيطرة الحكومة حيث فقدت الأجهزة الأمنية زمام المبادرة في المدينة بداية عام 2014، أي قبل الهجوم الكبير الذي شنه داعش على مدينة الموصل، في حزيران/يونيو من العام نفسه، والذي انهارت على إثره قوات الجيش، وتمكّن التنظيم بعدها من فرض سيطرته على ثلث مساحة العراق تقريباً.

وفي ساعات متأخرة من مساء الأحد، 22 أيار/مايو، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عمليات تحرير الفلوجة، بمشاركة قوات من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وفصائل من الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر، بدعم جوي من طائرات القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

*الصورة: خارطة الفلوجة/عن غوغل

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG