Accessibility links

Breaking News

ماذا حقّق قانون مكافحة الإرهاب في مصر؟


مصر- بقلم الجندي داع الإنصاف:

مع تصاعد حدة الإرهاب في مصر ووقوع عمليات متتالية خاصة خلال عام 2014، ارتفعت الأصوات المنادية بإصدار قانون وتشكيل محاكم خاصة بمكافحة الإرهاب، وغل يد الإرهابيين وردعهم عبر أحكام قاسية ومحاكمات ناجزة.

ومن ثم صدر أولاً قانون لتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين والمعروف باسم "قانون الكيانات الإرهابية" وبدأ العمل به في اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية في 24 شباط/فبراير 2013. ومن بعده أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً رقم 94 لسنة 2015، والخاص بقانون مكافحة الإرهاب الصادر في 17 آب/أغسطس 2015.

قوانين فاعلة

يشير المحامي والفقيه القانوني منتصر الزيات في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى أن شيئاً لم يتغير على أرض الواقع بتطبيق قانون الإرهاب والتعديلات المتوالية التي أدخلت عليه.

ويرد ذلك لأمرين اثنين، الأول: يتمثل في قناعة من يقومون بأعمال إرهابية بصواب ما يفعلونه ويخرجون من أجله، أما الأمر الثاني: فيتعلق بأن كل خروج على القانون الطبيعي لا يحقق أهدافه.

تغليظ العقوبة لا ينهي الجريمة

من جهته، يرى الأستاذ صابر عمار المحامي بالنقض وعضو لجنة الإصلاح التشريعي أن توقيع عقوبة الإعدام على مرتكبي جريمة الإتجار في المخدرات لم يقضِ على هذه التجارة فهي لا تزال موجودة.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) "هناك معادلة مفادها أنه كلما زادت العقوبة زادت الجريمة، ومن هنا فإن تشديد العقوبات في جرائم الإرهاب لم يردع الإرهابي الذي يتصور أنه يرضى الله بالعمليات التي يقوم بتنفيذها ولديه قناعات بأن القتل أو الإعدام هي طريقه إلى الجنة".

ويشدّد على أنّ مواجهة الإرهاب لا بد أن تبدأ بالمواجهة الفكرية، ثم يأتي التصدي الأمني في المراحل اللاحقة.

وحسب عمار، لم يكن هناك حاجة من الأساس لإصدار قانون خاص للإرهاب وكان يمكن الاكتفاء بتطبيق قانون العقوبات.

ويشير عمار إلى أن المادة 84 من قانون العقوبات تتضمن تعريف كلمة الارهاب بأنها كل استخدام للقوة أو العنف أو الترويع بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، في حين تنص المادة 86 على العقوبة وهي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة لمن يرتكب الفعل الارهابي ولمن زود الجماعات والتنظيمات بالأسلحة والذخائر.

ويقول عمار "هي ذات العقوبة في قانون الإرهاب. كما أن قانون العقوبات يقضي بالسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات لمن ينتمي إلى جماعة أو تنظيم ارهابي. وقد غلظ قانون الإرهاب هذه العقوبة لتصل إلى 10 سنوات من السجن المشدد".

ومقارنة مع قانون العقوبات، يلفت عمار إلى أن قانون الإرهاب زاد من التفصيل بشأن تعريف الإرهاب والجريمة الإرهابية والجماعة والعمل الإرهابي.

لا إحصائيات

بحسب الزيات وعمار، فلا توجد أية إحصائيات رسمية أو أرقام مدققة يمكن الاعتماد عليها لأعداد من تم توقيفهم وفقا لقانون الإرهاب.

تنفيذ الأحكام فور صدورها يردع الإرهابيين

هذا ويرجع الدكتور عبد الرؤوف مهدي رئيس قسم القانون الجنائي بجامعة المنصورة عدم الشعور بنتائج ملموسة لتطبيق قانوني الإرهاب والكيانات الإرهابية الصادرين خلال العام الماضي إلى سببين:

أولاً: حاجة القوانين لفترات طويلة قد تمتد لسنوات ليمكن الحكم عليها وبيان آثارها.

ثانياً: المحاكم لم تتعود على هذا النوع من الجرائم الإرهابية.

لكنّه يشدّد كذلك على إمكانية ردع الإرهابيين بهذه القوانين شريطة تنفيذ الأحكام فور صدورها.

*الصورة: المحاكم لم تتعود على هذا النوع من الجرائم الإرهابية/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG