Accessibility links

Breaking News

مجزرة بحق قافلة مساعدات... وتبادل اتهامات حول المسؤولية عنها


متابعة حسن عبّاس:

أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء، 20 أيلول/سبتمبر، تعليق نشاط قوافل المساعدات في جميع أنحاء سورية، وذلك على خلفية هجوم أصاب شاحنات إغاثة قرب مدينة حلب وأسفر عن مقتل موظف إغاثة و20 مدنياً، في وقت نفت روسيا ضلوع طائراتها أو الطائرات السورية في الهجوم.

الهجوم على القافلة

وتعرّضت قافلة مساعدات إغاثية تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري لهجوم الإثنين. وأصيبت نحو 18 شاحنة من أصل 31 في القافلة كما استُهدف أيضاً مخزن تابع للهلال الأحمر السوري.

وكانت القافلة تسلّم شحنات إلى 78 ألف شخص في بلدة أورم الكبرى التي يتعذر الوصول إليها في محافظة حلب.

اقرأ أيضاً:

العراق: اغتصاب طفلة في الخامسة وطفل على حافة الموت بسبب زوجة أبيه

السعودية: اعتراض صاروخ للحوثيين وإحباط هجمات لداعش

وأفاد الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر في بيان مشترك بأن عدد القتلى المؤكد يوم الثلاثاء بلغ نحو 20 قتيلاً مدنياً إضافة إلى موظف في الهلال الأحمر السوري، كانوا يعملون على إفراغ مساعدات إنسانية من الشاحنات.

وأكّد مدير عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روبرت مارديني أن مدير الهلال الأحمر السوري في أورم الكبرى عمر بركات كان بين القتلى.

وقال "أصيب عمر بجروح خطيرة ولم يتمكن فريق الإنقاذ من الوصول إليه لمدة ساعتين وعندما جرى إجلاؤه لم يستطع أن يصمد أمام جروحه".

وذكر المتحدث باسم الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لايركه أنه جرى إخطار كل الأطراف بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة بشأن القافلة المتجهة إلى شرق حلب وهي المنطقة التي تخضع لسيطرة المعارضة.

وقال ستيفن أوبراين منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة في بيان "إذا اتضح أن هذا الهجوم القاسي استهدف موظفي الإغاثة الإنسانية بشكل متعمد فسيكون بمثابة جريمة حرب".

تبادل اتهامات

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار إلى أن طائرات سورية أو روسية قصفت القافلة، وذلك بُعيد إعلان الجيش السوري انتهاء هدنة استمرت أسبوعاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان يوم الإثنين إن واشنطن "غاضبة" وإنها ستثير هذه المسألة بشكل مباشر مع روسيا.

ولكن الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلت الثلاثاء عن مصدر في الجيش السوري نفيه لمسؤولية الجيش السوري عن استهداف القافلة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف الثلاثاء إن "الطيران الروسي أو السوري لم ينفّذ أي ضربة جوية على قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة في جنوب غرب حلب".

وأضاف أن "كل المعلومات عن مكان القافلة لم تكن متاحة إلا للمتشددين الذين يسيطرون على هذه المناطق".

وقد شكك في أن تكون القافلة أصيبت بغارة جوية. وقال "درسنا بانتباه مشاهد الفيديو للناشطين المزعومين الموجودين على الأرض... ليس هناك حفرة، وهياكل الآليات لم تتضرر ولم تتأثر بعصف ضربة جوية".

وأشار الجيش الروسي إلى أن مقاطع الفيديو لا تكشف سوى عن "نتيجة حريق اندلع كأنما بالصدفة عند شن المتمردين هجوماً ضخماً في اتجاه حلب".

وبحسب الجيش الروسي، شنّ مقاتلو جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) الإثنين هجوماً في ريف حلب "مدعوماً بإطلاق نار غزير بالمدفعية والدبابات، وبقاذفات صواريخ".

آثار إنسانية وخيمة

وعلى خلفية المجزرة، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ستؤجل إرسال قافلة مساعدات كان من المقرر أن تسلم إمدادات لأربع بلدات سورية محاصرة هي الفوعة وكفريا في إدلب وبلدتي مضايا والزبداني القريبتين من الحدود اللبنانية. وحذّرت من عواقب ذلك على ملايين المدنيين المحتاجين.

وقال ينس لايركه "كإجراء أمني فوري، جرى تعليق تحركات القوافل الأخرى في سورية في الوقت الراهن في انتظار مزيد من التقييم للوضع الأمني".

من جانبه، علّق الهلال الأحمر العربي السوري يوم الثلاثاء كل الأنشطة في محافظة حلب لثلاثة أيام احتجاجاً على الهجوم.

وحذّر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير من أن "عدم حماية موظفي وهيئات الإغاثة قد تكون له تداعيات خطيرة على العمل الإنساني في هذا البلد."

وانتقد روبرت مارديني تسييس المساعدات الإنسانية وقال "حان الوقت لفك الارتباط بين العمل الإنساني والسياسة".

الصورة: إحدى شاحنات المساعدات التي تعرضت للقصف في بلدة اورم الكبرى/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG