Accessibility links

Breaking News

مشاعر بغدادية حول معركة تحرير الموصل


بغداد – بقلم دعاء يوسف:

عكس إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي فجر الإثنين، 17 تشرين الأول/أكتوبر، مزيجاً من مشاعر الفرح والقلق والخوف والأمل لدى أهالي العاصمة بغداد.

القضاء على الإرهاب

ويقول حسين لطيف، 47 عاماً، "اليوم يبدو مختلفاً. نحن نشعر بمزيج من حالتي الفرح والقلق. إذ اننا سنتخلص من داعش الإرهابي".

ويتساءل حسين الذي يعمل في محل نجارة "هل بالفعل ستنقذ معارك تحرير الموصل من داعش البلاد من الإرهاب".

ويجب على تساؤله " أنا على يقين أن القضاء على الإرهاب سيبدأ بتحرير الموصل من آخر داعشي فيها".

المشاركة في معارك التحرير

وتبدو العاصمة العراقية بغداد كأنّها تعيش حالة ترقّب، وحيثما التفت في المقاهي، تجد شاشات التلفزة تنقل آخر التطورات، والمواطنون يتابعونها، وكذلك عبر المذياع (الراديو) في السيارات.

ويعتقد حيدر أحمد، 22 عاماً، أنه من المهم الآن "ألّا نفكر بمرحلة ما بعد داعش. علينا أن نقف مع الجيش العراقي وفصائله في هذه اللحظة الفاصلة".

ويضيف أنّه "من الخطأ الآن أن نقف دون المشاركة في معارك التحرير".

ويقترح أحمد، وهو طالب جامعي، أن يقوم الشباب بتشكيل فرق تطوعية لمساعدة جرحى معارك تحرير الموصل والعوائل النازحة منها.

ويتابع "لنا مع أهالي الموصل قصص وعلاقات عميقة ورحلات وذكريات جميلة. ننتظر بأسرع وقت عودة أم الربيعين كما كانت هي وأهلها".

العديد من التفجيرات

وقد أثار استهداف العاصمة بغداد بعدد من السيارات المفخخة خلال الأيام القليلة الماضية مشاعر القلق بين العراقيين وهم ينتظرون لحظة بدء معارك تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي.

يقول همام إبراهيم، 27عاماً، إنه ومنذ الإعلان عن الاستعدادات إلى قرب انطلاق معارك تحرير الموصل وبغداد تشهد العديد من التفجيرات.

ويضيف همام الذي يعمل في مكتبة لبيع القرطاسية واللوازم المكتبية "داعش يحاول أن ينقل المعركة لبغداد، وهذا كان شأنه دائما في تنفيذ هجماته بتفجيرات السيارات المفخخة والعبوات اللاصقة لتغيير مسار الأمور".

الدوام والتواصل

وفي ذات الوقت، بدت شوارع بغداد مزدحمة، بسبب بدء دوام الجامعات والكليات والمعاهد العراقية، وكأن ما يحدث لم يؤثر في رغبة الطلبة على الدوام والتواصل.

تقول نورس كريم، 20عاماً، إنّ "ما يحدث لن يؤثر على دوامنا. صحيح تنتابنا مشاعر بالقلق من ردود أفعال داعش الإرهابية في القتل والتخريب، لكننا سنواصل الحياة رغم كل شيء".

وتضيف نورس، وهي طالبة جامعية، "سنواصل دعمنا لعمليات تحرير الموصل لإرساء المزيد من الأمن والسلام في البلاد".

الأصوات الطائفية

أما مهند كاظم، 34 عاماً، فيقول من المخاوف التي تنتاب الكثير من العراقيين الآن "هي المحاولات التي يسعى إليها أعوان داعش في تشويه سمعة الجيش والقوات المشاركة في معارك تحرير الموصل لغرض تفويت فرصة الفرح بالنصر".

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "هؤلاء يجهلون أو يحاولون التجاهل إلى حد بعيد أن الجيش والقوات المشاركة تتكون من أبناء مختلف الأديان والمذاهب العراقية".

ويشير مهند الذي يعمل في وظيفة حكومية، إلى أن العراق سيشهد خلال أيام معارك تحرير الموصل ظهور الكثير من الأصوات الطائفية التي تحاول تفريق الشعب العراقي وإحداث البلبلة. "لذا علينا مساندة الجيش والقوات المشتركة في معركتنا الحاسمة ضد الإرهاب".

*الصورة: "علينا مساندة الجيش والقوات المشتركة في معركتنا الحاسمة ضد الإرهاب"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG