Accessibility links

Breaking News

مواطنون من الموصل: ما يحدث في الفلوجة سيحدث هنا


بقلم علي قيس:

"نراقب ما يحدث بالفلوجة بخوف ونتابع الأخبار من مختلف المصادر"، تقول إحدى النساء الموصليات لموقع (إرفع صوتك) والتي طلبت عدم الكشف عن هويتها خوفاً من تصفيتها من قبل عناصر تنظيم داعش.

وتضيف "عشنا القلق والخوف منذ سقوط الموصل، لكن بعد بدء عملية الفلوجة لم تغمض أعيننا ولم نعرف معنى النوم".

"لا أعرف ماذا يحصل في الشارع"، توضح المرأة عن مشاهداتها للأوضاع في المدينة "فأنا لا أغادر المنزل، بسبب انتشار مسلحي داعش في الشوارع حيث يحاسبونا على كل شيء، لكني أسمع ممن يزورنا أنه لا توجد إشارات على تغيير عناصر التنظيم لانتشارهم في شوارع المدينة أو زيادة للآليات التي اعتدنا رؤيتها".

أرجوكم أنقذوني من هذا الخوف

وخلال حديثها كان هناك أصوات إطلاق نار قوي رافقتها صرخة طفل، فسارعت لسؤالها قلقاً "ما الذي يحدث؟".

ردت بهدوء "كالعادة إنها طائرة تحوم في المدينة ويقوم عناصر داعش بالرمي عليها من مضاداتهم الأرضية، وطفلتي الصغيرة لم تتعود حتى الآن على هذه الأصوات، كما اعتاد إخوتها الثلاثة"، مضيفة "كلما يطل منتصف الليل، تبدأ الطائرات بالدوران في سماء الموصل وتبادلها أسلحة داعش، وغالباً ما تحدث انفجارات ضخمة بسبب قصف لتلك الطائرات، أجد حينها ابنتي تحتضنني خائفة وتتوسلني وأبيها والدموع تذرف من عينيها، أرجوكم أنقذوني من هذا الخوف".

ما يحدث للفلوجة سيحدث للموصل؟

"لا أستطيع ترك ريموت التلفزيون"، يقول أبو خطاب، وهو رجل في العقد السابع من عمره لموقع (إرفع صوتك)، ويضيف "عندما أشاهد ما يحدث للفلوجة فأنا أشاهد ما سيحدث للموصل، لذلك أتابع الأخبار بشكل ينسيني حتى حاجتي للطعام".

ويتابع أبو خطاب "لدي ثلاثة أولاد شباب، اثنان منهم طلاب جامعيون، تركوا الدراسة حتى يبقوا بالمنزل ولا يغادرونه، نخاف أن يجبرهم عناصر التنظيم على الانضمام إلى صفوفه، لذلك ينتابني قلق كبير على أبنائي الثلاثة، وأحاول معرفة ماذا سيحل بشباب الفلوجة ممن لم ينتمي لداعش".

"ينتابنا الخوف في كل لحظة من بدء عملية تحرير الموصل"، يقول أبو خطاب، مؤكداً في الوقت نفسه "لكننا نريدها أن تبدأ، فمهما كانت التضحيات والخسائر إلا أن النتائج بالتأكيد ستكون أفضل".

ويشير أبو خطاب "هيأنا حقائب وضعنا فيها الأمور المهمة كالوثائق الرسمية وحلي النساء وغيرها، خطوتنا الأولى عند بدء العمليات العسكرية في الموصل هي البحث عن ممرات آمنة، تساعدنا على الهرب من هذا الجحيم".

حذرون من أعمال انتقامية قد تحدث بصبغة طائفية

"قد تكون هناك ردة فعل سلبية في حال مارست فصائل الحشد أعمالاً انتقامية"، يؤكد شاب موصلي اختار لنفسه أسم يوسف الحديدي، ويتابع "أستمع إلى أحاديث الشباب التي تتداول الحديث عن طبيعة مشاركة فصائل الحشد في تحرير الفلوجة، هم حذرون من أعمال انتقامية قد تحدث بصبغة طائفية، وربما ينضم بعضهم إلى داعش، لا أستطيع التدخل والرد، حتى لا أتهم بتأييدي أو دفاعي عن الحشد".

ويوضح الحديدي "نتابع أخبار الفلوجة على القنوات الفضائية وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ونتبادل الآراء والأحاديث التي تحمل نبرة الفرح مصحوبة بقلق من نتائج العملية".

ويختتم الشاب يوسف الحديدي حديثه بالقول "خلاصة القول، تحرير الفلوجة يعني تحرير الموصل، نجاح القوات الأمنية في تحرير الفلوجة هو نجاحها في تحرير الموصل، ونحن نتمنى ذلك".

*الصورة: قوات الأمن العراقية ترافق عائلات خرجت من مناطق القتال في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG