Accessibility links

Breaking News

مواطنون: نشعر بالخيبة وسط كثافة الأزمات وغياب الحلول


أربيل - بقلم متين أمين:

يرى مواطنون عراقيون أن الأزمات السياسية والاقتصادية والحروب التي تشهدها المنطقة بشكل عام والعراق خاصة منذ أكثر من قرن، تسببت بأن يشعر الإنسان في هذه المنطقة بالخيبة وينظر إلى المستقبل بتشاؤم وسط غياب الحلول. لكن يطرح البعض من المواطنين حلولاً لهذه الأزمات معلقين آمالهم على بصيص من الأمل الذي يعتقدون أن الغد القريب سيجلبه معه.

تفعيل البلاد

يعتقد سوران كاروان، 25 عاماً وهو صاحب محل لبيع الملابس، أن الحلول للخروج من الأزمات التي يشهدها العراق منعدمة لحد ما، بسبب ضعف الجهود المبذولة لاجتياز الأزمات.

يقول لموقع (إرفع صوتك) إنّه مصاب بالخيبة "لأنّ الأوضاع في العراق لم تشهد سوى تغييرات طفيفة، والتطور لا يسير بشكل جيد. الخدمات تنعدم يوماً بعد يوماً، والحلول الآنية والجذرية منعدمة إلى حد ما".

ويلفت كاروان إلى الحاجة للعمل الدؤوب والجدي للخروج من كل هذه الأزمات المتتالية والمتعاقبة منذ سنوات، عبر الاعتماد على الشباب الذين نالوا شهادات جامعية خارج البلد في تحريك عجلة الأعمال التي أصبحت شبه متوقفة منذ ثلاثة سنوات.

ويضيف الشاب "يجب تشجيع اليد العاملة الوطنية وتشجيع الابتكار ووضع تخطيط محكم، حينها نستطيع ولو بخطوة صغيرة أن نجتاز مشاكلنا، لكن الآن وفي ظل هذا الجمود الذي يشهده البلد في كل المجالات فانتظار المستقبل السعيد صعب".

حياة أفضل

وتتفق المواطنة ليلى محسن، 30 عاماً وهي موظفة، مع سوران بالرأي من حيث غياب التفاؤل بالمستقبل في ظل كثافة الأزمات.

وإذ ترى أنّ الأوضاع في إقليم كردستان لا بأس بها مقارنة مع المناطق الأخرى، تشير إلى أنّه كذلك ليس على قدر طموحها.

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "أنا كامرأة في الشرق وبالتزامن مع الأوضاع الأخيرة، لا ألتمس خيراً كثيراً من المستقبل، فمحاولات الإصلاح بطيئة ومتأخرة جداً، وشبابي يمر أمامي بلمح البصر بتعثر وملل وكسل، فليس هناك فرص جيدة أو وظائف كثيرة".

وتحلم الفتاة بالهجرة إلى الغرب حيث تعيش أختها "التي تنعم بحياة متميزة رغم أنها شرقية وتعيش في الغرب وتستفيد من طاقاتها ومهاراتها وتطورها الى أقصى حد ممكن".

كونفدراليات يحكمها القانون؟

من جهته، يعبر المواطن عمر أحمد، 41 عاماً وهو موظف، لموقع (إرفع صوتك)، عن حزنه لما يمرّ به العراق. ويقول "الحرب ضد داعش شلت القطاعات التي كانت تعمل، والأزمة الاقتصادية رفعت الغطاء عن نقاط الضعف في إدارة أمور البلد الاقتصادية، وسلطت الضوء على جشع بعض المسؤولين وسوء استغلالهم للسلطة".

وتابع أحمد "هذا إضافة إلى حرب الأحزاب التي لا تنتهي ولا يهمهم المواطنين ولا مشاكلهم لتركيزهم على تقسيم المراكز فقط، من دون بذل أي مجهود لإصلاح أي خلل. لذا أرى الحل للخروج من الأزمة هو بفرض كونفدراليات حقيقية يحكمها القانون فقط وركن الأحزاب وتوجيها لخدمة المجتمع وحل مشاكلها وفرض الأمن، وإلا سوف نستمر في الحروب والتشرد".

لكن المواطن آسو إبراهيم، 36 عاماً وهو موظف، يختلف عن الباقيين بتفاؤله بالمستقبل. ويقول لموقع (إرفع صوتك) "مهما بلغت الأزمات شدتها ومهما واجهتنا الصعاب، ما زال هناك أمل بالأفضل ولا توجد مشكلة دون حل إذا كانت هناك إرادة حقيقية وعزيمة على التطور والنجاح. أنا متفائل بالمستقبل، والآن هناك جهود وعقول تعمل ليل نهار للخروج من هذه الأزمات".

*الصورة: شباب وفتيات في معرض لفرص العمل في مدينة أربيل/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG