Accessibility links

Breaking News

مواطن مصري من العريش: كل أقوال وأفعال داعش حرام


مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

بين الحين والآخر، يطل تنظيم داعش على العالم بعملية إرهابية من هنا أو هناك ينفذها أفراده ضد مدنيين أو غير مدنيين، بل إن أغلب ضحاياه هم من المسلمين.

والمواجهة الجارية على أرض سيناء المصرية بين أعضاء التنظيم وقوات الأمن دليل واضح على ذلك، فمن يستهدفهم الدواعش ويروعونهم هم من المسلمين في غالبهم. وعلى الرغم من ذلك فإن أتباع التنظيم لا يجدون في أنفسهم حرجاً من الادعاء بأنهم يمثلون المسلمين السنة، بل وتنصيب أنفسهم ولاة عليهم وحماة للإسلام، ومن بين المناطق السيناوية التي تشهد مواجهات مع تنظيم داعش مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء وقد استطلع موقع (إرفع صوتك) آراء أهالي المدينة حيال التنظيم.

لا دين يحضّ على القتل

يشعر فارس العبيدي ابن مدينة العريش بالكراهية تجاه تنظيم داعش ويرى في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أنه "صناعة خارجية لنشر الفوضى في الوطن العربي".

ويتابع أن داعش لا يمثل الإسلام في شيء "فلا يوجد دين أنزله الله يحض على القتل وترويع الآمنين وسبي النساء. وبالتالي هم فوضوا أنفسهم لنشر الإرهاب في العالم فكل ممارساتهم مخالفة للشريعة الإسلامية وسنة النبي الكريم".

اقرأ أيضاً:

كيف يعامل داعش النساء السنيات؟

مواطنون سنّة: داعش أكبر مصيبة ابتلينا بها خلال العصر الحديث

ويتساءل فارس "هل يوجد ممثل للإسلام أفضل من رسوله الذي حمل رسالته ونشرها بالسلام في أرجاء المعمورة؟"، مشيرا إلى الظروف الصعبة التي يعيشها أهل العريش نتيجة تصرفات التنظيمات الإرهابية.

ويقول الرجل إن أهالي المنطقة في أغلب الأوقات معزولون عمّن حولهم نتيجة انقطاع شبكات المحمول وحظر التجوال، "فإذا خرجنا لقضاء بعض المتطلبات فعلينا الرجوع قبل وقت الحظر وإلا بقينا في الخارج حتى الصباح. نعم، نعاني ونقاسي من العمليات الإرهابية ويمكننا تحمل المزيد ولكن ما لا نستطيع تحمله هو محاولة البعض تشويه صورتنا وتصورينا على أننا خونة رغم ما نتعرض له من تهديدات الجماعات الإرهابية".

منع الإرهاب

أما علي أبو مسالم، فيقول لموقع (إرفع صوتك) إن ما يقوم به الدواعش من قتل وحرق وتفجير يبين مدى جهلهم بالدين والتعصب الأعمى لأفكار بغيضة وممارسات شنيعة تقف وراءها عقول جاهلة ومتخلفة "تتصور أنها بهذه الطريقة تخدم الإسلام وهي في الحقيقة تلحق به ضرراً كبيراً بتطرفهم وإرهابهم لخلق الله".

ويطالب أبو مسالم الدولة المصرية بالتصدي لداعش وكل التنظيمات المتطرفة بكل قوة لردعها ومنع الإرهاب واقتلاعه من جذوره حتى نستطيع مواصلة حياتنا فأفعال الإرهابيين لها تأثير مباشر على حياتنا.

ويشير إلى أنّه رجل أعمال حرة وأساس عمله هو التنقل من مكان لآخر "وبالتالي أنا أكثر من يتأثر بالحظر وبالتفتيش في الكمائن المنتشرة مع أنني ادرك أن هذه الإجراءات تتخذها الدولة للحفاظ على أرواحنا إلا أنها تعطلنا عن السعي على أرزاقنا".

كلها حرام

وبحسب مسعود أبو عبيدة لموقع (إرفع صوتك)، فإن مصيبة داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة تكمن في اعتقادهم بأن تفكيرهم هو الصواب وما عداه خطأ وهو فكر مغلوط تسببت فيه التربية غير السوية والتنشئة السيئة التي جعلت من العنف وإيذاء الناس قانوناً لدى أتباع التنظيم فراحوا ينتقون آيات قرآنية محددة وأحاديث نبوية بعينها ويفسرونها على هواهم لخدمة أغراضهم.

ويتابع أبو عبيدة "أقوالهم وأفعالهم كلها حرام وحسبنا الله ونعم الوكيل فيما فعلوه بهذه الأمة وبنا، فنحن نستيقظ مفزوعين في كثير من الأحيان على أصوات إطلاق النيران أو الهجوم على الكمائن".

ويلفت إلى أن هذه الممارسات الإجرامية للإرهابيين تؤثر سلباً على وضع السياحة بالمدينة الساحلية التي تتمتع بأجمل الشواطئ كالمساعيد والريسة وغرناطة وغيرها، "فالسياحة متوقفة بسبب العمليات الإرهابية وأنا كأحد أبناء العريش الذين يعملون بهذا القطاع تأثرت بشكل مباشر من عمليات داعش".

ويصف الرجل داعش بأنّه "نبت شيطاني وجماعة دموية متطرفة لا تمثل الإسلام ولا المسلمين السنة، بل إن هذا التنظيم وكل التنظيمات المتطرفة تمثل خطراً واضحاً على الإسلام والمسلمين".

غياب الأزهر

أما سلمان عبد الرحيم فيرى أن "غياب دور الأزهر والأوقاف في سيناء ساعد على ظهور التنظيمات المتطرفة لتأخذ دورهما كطرف ثالث يقنع أعضاؤه الناس بفهمهم أمور الدين ويصورون أنفسهم بأنهم مصدر الأمن والأمان لهم وبالتالي فهم ولاة الأمر للمسلمين".

ويتابع سلمان في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا بد لمؤسسات الدولة من القيام بدورها لإثبات أنها الممثلة للإسلام وللمسلمين. فما يحصل هنا ترك أثراً كبيراً على نفسية الناس خاصة الأفعال الإجرامية التي يقوم بها الدواعش من قتل وتصفية وقطع لرؤوس من يخالفهم أو من يشكون في تعاونه مع قوات الجيش الذي يقوم على حمايتنا ونحن مدينون له وسنظل كذلك ما دمنا على قيد الحياة".

*الصورة: "أنا أكثر من يتأثر بالحظر وبالتفتيش"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

XS
SM
MD
LG