Accessibility links

Breaking News

هكذا تحوّل مخيم آشتي إلى مركز قوة للنساء


أربيل - بقلم متين أمين:

على بعد نحو سبعة كيلومترات شمال مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، يقع مخيم آشتي للنازحين المسيحيين الذين هربوا من مدينة الموصل صيف 2014، بعد سيطرة مسلحي تنظيم داعش على مدينتهم.

إدارة المخيم عملت على إنشاء مركز خاص بتمكين المرأة ومشغل للأعمال اليدوية يعمل فيه كادر نسوي لتنمية قدرات المرأة النازحة في كافة المجالات، خاصة المجالات الحرفية، وبمساعدة الأخوية الفرنسية التي تعمل على دعم المشاريع الخيرية للنازحين.

تقول المشرفة على المشغل سحر يحيى يوسف إنّ تأسيس المركز الذي حمل اسم "الطاهرة التعليمي لتنمية المهارات" تم قبل نحو شهرين.

وفي حديث لموقع (إرفع صوتك) تشير سحر، وهي من النازحات من الموصل، إلى أن التدريب في المركز يشمل تدوير النفايات والأعمال اليدوية من حياكة وخياطة ورسم. "طورنا العمل كذلك وافتتحنا قسم الفسيفساء (الموزاييك) كقسم مستقل بعد مشاركة كوادر المشغل بدورة في الأردن".

تروي سحر قصة تأسيس المركز قائلة إنّه بدأ بعد عودة الكادر من الأردن، حيث اقترح عليهم الأب عمانؤيل، وهو مسؤول مخيم آشتي في عينكاوة قرب أربيل، افتتاح مشغل خاص بتنمية مهارات المرأة في المخيم وإدارته بأنفسهن.

يبلغ عدد كوادر المشغل 16 امرأة نازحة، وكافة نساء وفتيات المخيم البالغ عددهن قرابة الـ5000 مستفيدات من المشغل، الذي يستقبل المتدربات على شكل دفعات (10 نساء في كل دورة).

منفذ تسويقي

ولم يفت القائمين على المركز أن يقوموا بافتتاح منفذ تسويقي، فتم تخصيص أحد الكرافانات في المخيم ليكون متجراً يتم من خلاله تسويق نتاجات المرأة النازحة، وعائدات هذا السوق تعود للمرأة النازحة صاحبة النتاج.

"حالياً نعمل مع 10 نساء في المخيم على تأسيس سوق للأعمال اليدوية والنتاجات الأخرى التي ننتجها في المشغل، ونلتقي معهن في الأسبوع مرتين. النساء زُودن بمواد الحياكة، وهن يعملن على إنجاز أعمالهن في أوقات فراغهن".

وتقول المواطنة هدى جبرائيل يوسف، واحدة من كوادر المشغل، إن وجود هذا المشغل يساهم في تخفيف معاناة النساء النازحات. وتضيف "نأتي إلى المشغل بفرح وسعادة لكي ننسى الماضي وهمومنا، هذا المكان علمنا التجدد وخدمة الآخرين".

وفي حديث لموقع (إرفع صوتك)، تُبين المواطنة فيروز جليل، التي تعمل ضمن فريق المشغل أن هدف مشاركتها في هذا المشغل هو "لإسعاد النازحين، وعملنا هنا يشغلنا وينسينا آلامنا ومشاكلنا. المرأة النازحة اليوم تحتاج الدعم من المسؤولين ومن كافة شرائح المجتمع ونحن هنا نساهم بجزء من هذا الدعم".

فيروز تؤمن أن لهذا المشغل دور مهم في مجال تمكين المرأة في المخيم وتزويدها بالثقة من خلال تعلم حرف مختلفة والعمل، ودعم الآخرين من خلال هذا العمل.

وتؤكد المواطنة جمان كامل، وهي إحدى المدربات في المشغل، لموقع (إرفع صوتك) أن كونها امرأة نازحة يجعلها تعي جيداً ما تعاني منه المرأة النازحة من مصاعب. وتشير إلى أن القاطنين في المخيم تجاوبوا مع المبادرة وفرحوا بما يقدمه لهم المركز "كوننا مقربون منهم ونعلم ما يحتاجون".

"نحن هنا نحتاج إلى الكثير" تكمل جمان التي تدرك حجم التحدي "ليس فقط احتياجات مادية بل معنوية أيضاً، ونحتاج كذلك إلى دعم نفسي وإلى قليل من الراحة والترفيه".

*الصورة: نساء يعملن في مشغل الأعمال اليدوية في مخيم آشتي بمدينة أربيل/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG