Accessibility links

Breaking News

هكذا يواجه العراقيون داعش


بقلم علي عبد الأمير:

يرى الموظف في تربية ديالى، سرمد عبد الإله، أن محافظته التي عانت ولسنوات من هجمات المجموعات المسلحة واعتداءاتها شهدت مستويات من التزام وتضحية عبر التطوع في "الحشد الشعبي" الذي اعتبره المتحدث "الأكثر وطنية من ٢٠٠٣ وحتى الآن".

وأوضح "على الرغم من أنّه لا يخلو من لون وهدف طائفي (في البداية على الاقل)، إلا أن (هبّة) الشباب للالتحاق بالحشد الشعبي للدفاع عن البلد ضد الهجمة الداعشية المجرمة تبقى هي العمل الأكثر وطنية من ٢٠٠٣ حتى الآن. هبّوا إلى القتال والكثير منهم لم يكن يملك فلوس الكروة (أجرة ركوب السيارة)".

ويوضح عبد الإله في تعليقه الذي جاء استجابة لدعوة من موقع (إرفع صوتك) في الحديث عن أشكال من العمل المدني والثقافي والفكري المناهض للتطرف وآثاره الدموية ممثلاً بتنظيم داعش، "شخصياً أعرف أشخاصاً في الحشد، أحدهم مثلاً يذهب بسيارته الشخصية إلى جبهة القتال ويأخذ معه شباب الحشد في النزول والالتحاق وكل مصاريف السيارة هي من حسابه الخاص والأمثلة كثيرة".

وعن مبادرات لمساعدة النازحين بسبب جرائم التنظيم الإرهابي، قال "أتشرف بأن أكون الأول والأكثر خبرة وتذليلاً لكل الروتين لمساعدة كل ما يخص النازحين في دائرة تربية ديالى، حتى صارت "شغلة" معروفة بكل دائرتي. فأي نازح تصير عنده شغلة أو معضلة ما في تربية ديالى، فإنهم يرسلونه لي".

وعن عمله في مرحلة بناء ما دمره داعش، يقول عبد الإله "قمت وبجهد ذاتي بتزويد كل مدارس المناطق المحررة من داعش (جلولاء والسعدية والعظيم وأطراف المقدادية وأطراف خانقين وقره تبه وإمام ويس وغيرها) بالأوليات الخاصة بالطلاب المتخرجين من كل مدرسة من سنة ١٩٦٩ حتى اليوم، بعد أن دمرها داعش أو أحرقت نتيجة الأعمال العسكرية. وهذه الأوليات التي كنت قد عملت على حفظها إلكترونياً وبمجهود ذاتي وشخصي أيضاً استمرت على مدى سنتين سابقتين".

غوث

وليس غريباً أن تبدو مخيمات النازحين واللاجئين في مناطق الصراع داخل العراق واحدة من المواقع التي تحاول المجموعات المتطرفة التغلغل فيها لجذب اليائسين والغاضبين من شباب تلك المخيمات، وهو ما يدفع منظمات عراقية إلى العمل الجدي، لتخفيف أزمات جدية يواجها ضحايا العنف والصراع ممن اضطروا إلى النزوح بعيداً عن مدنهم وبيوتهم.

ومن بين تلك المنظمات "غوث" التي سبق لها أن نشطت في أكثر من موقع لإغاثة النازحين وضحايا العنف. وقام فريق المنظمة مؤخراً بزيارة "مجمع النازحين" والمجمعات العشوائية المجاورة له في "أبو غريب" بأطراف بغداد والتي يتواجد فيها 200 عائلة نازحة، وهي تعاني ظروفاً صحية ونفسية صعبة. فتم تشخيص الكثير من الإصابات بمرض الجرب والتي تجاوزت 200 إصابة وتم تقديم العلاج المناسب لها، بحسب ما أفادت به "غوث" على صفحتها في "فيسبوك".

وإلى جانب العون الصحي، ثمة النفسي والفكري، حيث قالت المنظمة عبر صفحتها على فيسبوك "استطاع الفريق، وفي سابقة له، خلق البسمة على وجوه الأطفال هناك، من خلال عمل نشاط فني لتعليمهم الرسم وتنمية روح الإبداع داخلهم وإشعارهم بحسّ الطفولة والإنسانية ولأنهم جزء مهم من مسؤوليتنا".

الصورة: من نشاط لـ"غوث" في مخيم أبو غريب للاجئين/عن صفحة المنظمة على فيسبوك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG