Accessibility links

Breaking News

هل استقرار الشرق الأوسط مرهون بالعلاقات السعودية الإيرانية؟


بقلم علي قيس:

قد يسهم التفاهم السياسي بين الرياض وطهران بتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، بحسب ما قاله مراقبون سعوديون وإيرانيون، وأشاروا إلى أن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين هي من الدرجة الأولى، وقد تصل إلى حد تفجر العداء بينهما إلى صراع مباشر، وهذا ما ألقى بأثره على الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا الشأن، يشير الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى "وقوف إيران بالمكان الخاطئ إزاء الأحداث التي تشهدها المنطقة، وهو ما أسهم في نشوب الصراعات فيها"، موضحاً أن "الخلاف هو حول رؤية إيران وتدخلاتها في المنطقة، فهي تصر على دعم نظام طائفي في سورية، وتصر على أن يكون لها جماعات وأحزاب سياسية وميليشيات عسكرية في المنطقة، وهذا أدى إلى نشوب التدافع والخلاف".

في المقابل، لا يمكن حصر أسباب الصراع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بنقطة واحدة، فالثورات التي تشهدها بعض الدول بعيدة عن مسببات ونتائج الخلاف الإيراني السعودي.

ويضيف خاشقجي "القول إن حل الخلاف السعودي الإيراني يؤدي إلى تخفيف هذه الصراعات صحيح، لكن أن نقول إنه سببها فهذا خطأ، فالثورات العربية لا علاقة لها بالخلاف السعودي الإيراني، إنما هو مطلب أصيل لدى الشعوب".

وكان وزير الخارجية السعودي قد أعلن لأكثر من مرة استعداد المملكة لمد يد التعاون مع إيران، متهماً الأخيرة بعدم الجدية في حلحلة المشاكل العالقة بين البلدين.

تبادل تهم

وفي هذا السياق يتهم أستاذ الدراسات العالمية في جامعة طهران حسين ريروان دول الخليج العربية والغرب بالمسؤولية عن عدم استقرار المنطقة.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) "هناك تدخل خارجي كبير لضرب حركات الشعوب بعد الربيع العربي الذي شهدته المنطقة. إذا نظرنا إلى ليبيا مثلاً، فإن دول الخليج ودول (حلف الناتو) هي من أوجدت هذا الواقع، من خلال ضرب البنى التحتية للدولة وهذا ما حاولت تطبيقه أيضاً في سورية"، مضيفاً أنه "يوجد لاعبون إقليميون يتنافسون على النفوذ في المنطقة".

ويعود الصراع بين السعودية وإيران إلى عقود مضت. ويتصدر البلدان العالمين الإسلاميين، الشيعي والسني، ويعمّق التوتر بينهما الانقسام بين أتباع المذهبين. ورغم الحضور القوي للبعد المذهبي في العلاقات السعودية الإيرانية، إلا أنّ الخلافات السياسية تبقى المحرك الأوّل للصراع على ما يبدو.

لغة الحوار والصواريخ

وشهدت إيران مؤخراً تصعيداً تمثل بإجرائها تجارب على صواريخ بعيدة المدى دفعت بخبراء أميركيين وبريطانيين إلى اتهام طهران بخرق الاتفاق بشأن ملف التسليح النووي. فيما رد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أن العالم هو "عالم حوار وصواريخ معاً".

ويشير ريروان إلى أن "ما حدث بين إيران والغرب أشبه بحالة وقف إطلاق النار، ليس هناك تحالف بين الجانبين بل هناك تعاون بينهما".

ولفت إلى أن دولاً غربية تحاول التدخل في السيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن "الاتفاق النووي ينص على مسألة واحدة فقط وهي أن إيران يجب أن تمتنع عن إنتاج صواريخ تحمل رؤوساً نووية وإيران لم تقم بذلك، من هنا فإن طرح هذه المسائل هو نوع من التدخل في الشأن الإيراني".

واختتم حسين ريروان حديثه بالقول "هناك ضغوط غربية تحاول أن ترهن القرار السيادي الإيراني في موضوع صناعة السلاح، لكن أي دولة لها الحق في صناعة السلاح المتعارف عليه في عملية الدفاع، وإيران ضمن الدول التي لها الحق، فلماذا يعترض الغرب؟".

*الصورة: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG