Accessibility links

Breaking News

هل تخوض فرنسا حرباً سرية في ليبيا؟


متابعة خالد الغالي:

هل تخوض فرنسا حرباً سرية في ليبيا؟ الجواب هو نعم، حسب صحيفة لوموند الفرنسية. فقد نشرت الصحيفة اليومية واسعة الانتشار، أمس الأربعاء، تقريراً قالت فيه إن وحدات من القوات الخاصة والمخابرات الفرنسية تخوض "حرباً سرية" ضد تنظيم داعش في ليبيا.

وأعلنت الحكومة الفرنسية قبل أشهر الحرب على داعش، بعد هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكن ضرباتها الجوية اقتصرت على أهداف للتنظيم في سورية والعراق. ولم تعلن رسمياً شنها هجمات في ليبيا.

لكن لوموند قالت إن الرئيس فرانسوا هولند وافق على القيام بـ"عمل عسكري غير رسمي"، موضحة أن القوات الفرنسية الموجود على الأرض تنفذ عمليات سرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا. وتشمل هذه العمليات ضربات موجهة متفرقة تستهدف زعماء التنظيم المتشدد.

وكشفت الصحيفة أن العملية التي استهدفت، قبل ثلاثة أشهر، أكبر مسؤول لداعش فوق الأراضي الليبية، أبو نبيل الأنباري، جاءت "بمبادرة من باريس".

وحسب كل من وكالة الأنباء الفرنسية ورويترز، فقد طلبت وزارة الدفاع الفرنسية فتح تحقيق حول مقال لوموند.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع، إن الوزير جان إيف لودريان طب فتح "تحقيق بداعي الإضرار بسر من أسرار الدفاع".

ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من الوزير قوله "إن التحقيق سيحدد إذا كشف المقال عناصر تعتبر من أسرار الدفاع"، وستتولى التحقيق إدارة حماية وأمن الدفاع.

من جهتها قالت رويترز "امتنعت وزارة الدفاع عن التعليق على محتوى تقرير لوموند، لكن مصدراً مقرباً من وزير الدفاع جان إيف لو دريان قال إنه أمر بالتحقيق في انتهاك سرية الدفاع القومي، لتحديد مصادر التقرير".

ومن الجانب الليبي، أقر قائد القوات الخاصة ونيس بوخمادة، الخميس، وجود عسكريين فرنسيين في مدينة بنغازي. لكنه قال، في تصريح لرويترز، "المجموعة العسكرية الفرنسية الموجودة في بنغازي هي مجرد مستشارين عسكريين والذين يقدمون الاستشارات للجيش الليبي الوطني في حربه ضد الإرهاب، لكنهم لا يحاربون مع القوات الليبية".

وتدين القوات الليبية، التي تخوض حرباً للسيطرة على بنغازي، بالولاء للحكومة المعترف بها دولياً، والتي تتمركز في مدينة البيضاء الشرقية.

لكن الحكومة الليبية غير المعترف بها دولياً من طرابلس، قالت إن الأمر يتعلق بقوات "كوماندو" فرنسية. و target="_blank">صرح رئيس هذه الحكومة، خليفة الغويل، إن قائد القوات الليبية اللواء المتقاعد خليفة حفتر "وبعد أن فشل في فرض سيطرته على مدينة بنغازي، على مدى ما يزيد عن عام ونصف، ها هو اليوم يستقوي ويستدعي قوات أجنبية ممثلة في قوات كوماندو فرنسية، تتوفر لدينا معلومات كاملة عنها، تدير العمليات الجارية من غرفة عمليات مشتركة بقاعدة بنينا الجوية".

وتؤكد الدول الغربية عزمها وقف توسع تنظيم داعش في ليبيا، إلا أنها تتفادى تدخلاً عسكرياً دون أن تتلقى طلباً من حكومة ليبية متوافق عليها، وهو ما لا يزال متعثراً لحدود الساعة.

*الصورة: مقاتلات فرنسية من طراز رافال على متن حاملة الطائرات شارل ديغول/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG