Accessibility links

Breaking News

هل سيحاسب الناس بتهمة البقاء في مدنهم خلال سيطرة داعش عليها؟


بغداد – بقلم ملاك أحمد:

طرحت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق على طاولة اجتماع نظمته بحضور عدد من نشطاء المجتمع المدني ببغداد سؤالاً بعد تحرير المدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش: هل سيحاسب الناس بتهمة البقاء في مدنهم، حتى لو لم يكونوا مع التنظيم؟

لماذا لم تخرجوا مثل غيركم؟

يقول نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هناك أسئلة تبدو إجاباتها معقدة.. ما مصير الذين لم يخرجوا من المدن التي سيطرت عليها داعش بعد التحرير؟ وكيف ستكون إجاباتهم على سؤال: لماذا لم تخرجوا مثل غيركم؟ وكيف سيكون شكل التعامل معهم، وهل تحرير هذه المدن سيعرضهم مثلاً للاعتقال في قضايا الإرهاب من دون محاكمة، أم أنّهم سيكونون أسرى حرب؟".

ويضيف بوستن "أن العوامل التي تتعلق بالتسامح بين الناس الذين سقطوا ضحايا جراء الاقتتال الطائفي ومن الحرب ضد داعش معقّدة، "لكن يجب تضميد الجراح ومساعدتهم على تجاوز مشاعر الألم والانتقام من خلال إعادة الحياة لمشروع المصالحة الوطنية، لكن هذه المرة بين أفراد الشعب العراقي فقط، ليكونوا قوة ضاغطة على السياسيين".

فشل المصالحة الوطنية

وقد دعمت منظمة الأمم المتحدة الدولية المصالحة الوطنية في العراق على صعيد سياسي وشعبي منذ سنوات. وكان موقف الأمم المتحدة داعماً لجهود البرلمان الساعية لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، ودعم العراق في انجاز القوانين المهمة التي من شأنها إعادة الاستقرار ومن ضمنها قانون العفو العام.

هذا الدعم بات بالنسبة للأمم المتحدة متّصلاً الآن بالمنظمات المدنية والشبابية، إيماناً من المنظمة الدولية بدورٍ أكبر لهذه الشريحة، عوضاً عن الاكتفاء بالسياسيين.

ويقول رئيس الإدارة السياسية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مروان علي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ نجاح مشروع المصالحة الوطنية بحاجة إلى مساعدة منظمات المجتمع المدني وتقديم مقترحات لنشاطات وبرامج من الممكن العمل عليها بأساليب مبتكرة وليست كلاسيكية.

ويضيف "الهدف هو خلق أجواء مصالحة حقيقية بين مختلف أفراد الشعب العراقي، خاصّةً بعد فشل جهود البعثة مع سياسي الحكومة العراقية في تحقيق المصالحة الوطنية".

الشعب متسامح.. ولكن

أما الناشطة زينب الكعبي، عضوة منظمة حرية المرأة في العراق، فتقول إن هذه التساؤلات التي تطرحها الأمم المتحدة ستبقى إجاباتها أو الحلول المناسبة لها "معقّدة" بنظر نشطاء المجتمع المدني، الذين يعتقدون أن المجتمع العراقي بطبيعته متسامح.

وتتحدّث الكعبي لموقع (إرفع صوتك) عن تحديات تخلّلت بعض قوانين المصالحة الوطنية، منها قانون المساءلة والعدالة وآليات تطبيق العدالة في المحاكم العراقية وقانون العفو وغيرها من القوانين التي لم تنفذ بصورتها الصحيحة، بل كان تنفيذها وما زال يخضع لصفقات السياسيين رغم حاجة الشعب العراقي إليها.

وتؤكد الكعبي "التصريحات المتباينة والقرارات المثيرة للنعرات الطائفية لمسؤولين في الحكومة العراقية هي التي تدفع إلى العنف. وبالتالي لا يمكن إعادة الاستقرار والأمن في المناطق المحرّرة بسهولة".

*الصورة: مسلحون من العشائر السنية في الأنبار يجوبون الشوارع لقتال داعش/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG