Accessibility links

Breaking News

هل من دور سياسي لمواقع التواصل الاجتماعي في كردستان؟


أربيل - بقلم متين أمين:

باتت شبكات التواصل الإجتماعي في إقليم كردستان العراق ميداناً للصراعات بين الأحزاب السياسية، حيث انتقل الصراع بين أعضاء وكوادر الأحزاب الكردية إلى هذه المواقع، خاصّةً موقع "فيسبوك" الذي يعدّ الأكثر استخداماً بين الشباب الكردي.

تأجيج الأزمة السياسية

يرى الناشط والحقوقي هوكر جتو أنّ شبكات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في تأجيج الصراعات الحزبية، ويقول لموقع (إرفع صوتك) "تؤثر الصفحات الاجتماعية على الأوضاع، كونها موجّهة ومُدارة من جهات محدّدة لتصب في صالح الكتل السياسية والأحزاب المتنافسة".

لا ينفي جتو انتقال المنافسة السياسية في الإقليم إلى مواقع التواصل الإجتماعي، ويؤكد أنّ "لهذه الشبكات مساحة كبيرة تجاوزت الإعلام التقليدي، لأنّ التلفاز قابل للسيطرة، وله سياسته وكذلك المذياع والجريدة. أمّا شبكات التواصل الاجتماعي، فهي مفتوحة للجميع ويمكن لأيّ شخص أن يوجهها".

ويشير جتو إلى أنّه "حتى في نشرات الأخبار المتلفزة وفي الفضائيات، هناك ما لا يقل عن ثلاثة أحداث خاصّة بسياسيين أخذت من صفحاتهم الخاصة في شبكات التواصل الاجتماعي. ينشر السياسيون آراءهم أو أفكارهم، ويُستعان بها كخبر رئيسي من قبل الإعلام، حتى لو كانت مواقف تحريضية".

تحريض على العنف

المظاهرات وأعمال الشغب التي شهدها إقليم كردستان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي استمدّت لهيبها من صراعات شبكات التواصل الاجتماعي، التي يعتبر مراقبون أنّها أسهمت في التحريض على تأجيج الصراع.

وتقول المواطنة ليلى حسن، من محافظة السليمانية في إقليم كردستان، لموقع (إرفع صوتك) "بدأت شبكات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة بنشر فيديوهات وصور تحرّض على العنف في الإقليم. وهذه المنشورات صعّدت الصراع وساهمت في تعميق الأزمة أكثر مما هي عليه. فالذين يحرّضون على العنف أكثر من الذين يبثون السلام".

تعزيز الانقسام

من جهته، يبيّن الشاب ميلاد شايا، من مدينة أربيل، لموقع (إرفع صوتك) أنّ "غالبية الشباب والمراهقين ما فوق سنّ الخامسة عشر في كردستان لهم حساب على فيسبوك وجميهم يتابعون شبكات التواصل الاجتماعي ومن ضمنها موقع تويتر".

ويقول شايا "طبعاً، كان للشباب دوراً في نقل الأخبار والمنشورات والصور أو تناقل اللقطات التي تحدث في الشوارع، ممّا ساهم أحياناً في تعزيز الانقسامات السياسية".

وعن دور هذه الشبكات في الأزمة التي شهدها الشارع الكردي في عدد من مدن إقليم كردستان، يشير شايا إلى أنّ "التفاعل الموجود على الأرض هو تفاعل شبابي من خلال هذه الشبكات، إذ يكفي امتلاك الجوال للوصول إلى المواقع الالكترونية ومن ضمنها موقع فيسبوك الذي يتمتّع بميزة السرعة في نشر الخبر وإيصاله ويتحوّل أحياناً أيضاً إلى حلبة صراع بين مناصري حزب ومعارضي آخر".

* الصورة: مظاهرات سابقة في إقليم كردستان / وكالة الصحافة الفرنسية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG