Accessibility links

Breaking News

شيخ مغربي: ما ساعد داعش هو تفسير مقتبسات من شيوخ كابن تيمية


الشيخ حسن العقاد/تنشر بإذن خاص منه

عمليات ذبح وحرق الأسرى التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي تدل على...

المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

يتحدّث السيد حسن العقاد، وهو باحث إسلامي مغربي وداعية وخطيب سابق في أوروبا وأميركا والمغرب، لموقع (إرفع صوتك) عن ممارسات تنظيم داعش الوحشية وموقف الدين الإسلامي من هكذا سلوكيات.

ويقول العقاد إنّ "عمليات ذبح وحرق الأسرى التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي تدل على ما يتمتع به أفراد التنظيم من قسوة قلب ووحشية وأنهم لا يمثلون الإسلام بأي حال من الأحوال".

تصرفات لا تمت للإنسانية بصلة

ويشير إلى أنّ الفيديوهات التي ينشرونها على شبكة الإنترنت لذبح الرهائن مثل الأميركيين أو اليابانيين أو الفرنسيين وغيرهم، أو حرقهم أحياء مثلما فعلوا مع الطيار الأردني معاذ الكساسبة "تصرفات لا تمت للإنسانية، فضلاً عن الإسلام، بصلة"، مضيفاً أنّ "قتل الأبرياء مدان في الإسلام ويعتبر خروجاً عن واحة الدين وما أمر به القرآن الحكيم‏، وليس يبرره أو يشفع فيه أن يكونوا غير مسلمين. بهذا أمر القرآن الحكيم، كما علمنا تقديس الروح الإنسانية، في المسلم وفي غير المسلم، ذلك أن الكرامة وقداسة الروح هي لكل بني الإنسان".

وعن موقف الدين من قتل تنظيم داعش لمن يخالفه الرأي، يقول الداعية إنّ "هذه المسألة حسم فيها القرآن الكريم لما فيها من استحلال لدماء المسلمين وانتهاك لحرمتهم وأموالهم وحقوقهم. فالإسلام حرّم قتل الأبرياء، ودليل ذلك في القرآن الكريم "وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ التِّي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقّ" و"ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاُ". هاتان آيتان صريحتان على أن ما يقوم به داعش ومن يسير على نهجه من قتل للنفس حرام ومن أكبر الموبقات".

قتل تنظيم داعش المئات من الأبرياء الذين لم يكونوا من المحاربين ولا من المسلّحين، وذنبهم الوحيد أنهم كانوا حاملين لرأي مختلف عن تفكير مقاتليه، كذلك جرى العرف في تأمين الصحافيين المراسلين والمصورين، وأهل الإغاثة والجمعيات الخيرية والسيّاح وغيرهم.

وقتل داعش صحافيين مثل جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملين بالمساعدات الخيرية مثل ديفيد هينز. كما يقوم التنظيم الإرهابي بتصدير فتاوى التكفير على مخالفيها في الفكر وتستحل بعد ذلك قتلهم، بينما الإسلام يقول، بحسب الداعية، "إن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهو مسلم ولا يجوز تكفيره وفقاً لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً)".

داعش أكره الناس على الإسلام

ويشير العقاد إلى أنّ "داعش أكره الناس على الإسلام وأكره المسلمين على الأخذ بآرائه وأكره من يعيش تحت سيطرته على كل صغيرة وكبيرة بين العبد وربه. أما الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فقال (إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر)... وقال (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)، وفي موضع آخر (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ).

ويتابع "بذلك فإن داعش يقوم باستغلال النصوص الدينية من القرآن الكريم والسنة لتبرير أفعاله الإجرامية بتفسيرها الخاص لشباب جاهل بأحكام الدين".

التغرير بالشباب

وبحسب العقاد، من أهم الأسباب التي تساعد تنظيم داعش في تمدده وتغريره بالشباب "تفسير النصوص الدينية بعقلية راديكالية تعتمد على مقتبسات مبتورة من تراث بعض الشيوخ القدامى كابن تيمية وابن القيم و محمد ابن عبد الوهاب، وتسخير بعض الدعاة في بلداننا الإسلامية لنشر أفكارها وتسهيل ترحيل الشباب إلى الأماكن التي تسيطر عليها الجماعات المتطرفة. كما يستغل التنظيم المذهبية الدينية والظلم والتهميش وعدم المساواة وغياب العدالة الاجتماعية والتخلف والبطالة والفقر والجهل".

دحض مزاعم داعش

ويتابع الداعية أن "الإسلام المتمثل في القرآن الكريم وصحيح السنة ليس بحاجة لمن يدفع عنه تهمة الإرهاب الذي يمارسه داعش، لكن يبقى الواجب على أمة الإسلام أن تدفع عنها هذه التهمة التي ألصقتها بها الجماعات الإرهابية وعلى رأسها داعش".

ويشير إلى أنّه "على الحكومات فتح مجال أوسع للحرية والديموقراطية وإقامة العدل والقيم الإنسانية التي تدعو إليها الشريعة الإسلامية وحل مشاكل الشباب بإيجاد فرص العمل والعيش الكريم وتجفيف منابع الفكر المتطرف، المتمثل في بعض كتب التراث التي تدعو إلى العنف والإرهاب ورفض الآخر، وإعادة النظر في بعض مقررات التعليم التي تمجد القتل وسفك الدماء والسبي والاسترقاق واستعمار الشعوب باسم الفتح والجهاد".

ويدعو العقاد كذلك إلى "إغلاق بعض القنوات الفضائية التي تحرض على الكراهية والطائفية والعنصرية ضد الغير. وإذاعة برامج علمية تثقيفية موجهة للداخل والخارج لبيان حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، فضلاً عن مراقبة المساجد وتطهيرها من الغلاة والمتطرفين وتبسيط الخطاب الديني واختيار خطباء يحملون الفكر المتنور، سواء في الداخل أو بين الجاليات المسلمة في بلاد الغرب. كما يجب على علماء الأمة ومفكريها، بتعاون مع المجتمع المدني، إقامة ندوات ومحاضرات وتنظيم مؤتمرات لدحض شبه داعش وجماعات الإرهاب والتطرف".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG