Accessibility links

Breaking News

رسالة من داخل الموصل


منطقة الزنجيلي في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

رسالة إلى موقع (إرفع صوتك) من وسط مدينة الموصل، من فتاة موصلية اختارت لنفسها اسم "مطر":

من المدينة المنسية.. السلام عليكم...

هل حقاً أصبحت الموصل طي النسيان؟

نحن على أبواب العام الثاني وبوادر التحرير قليلة جداً.

هُنا، من داخل الموصل أقول لكم إننا بدأنا حقاً نحتضر وفقدنا أي أمل بتحرير قريب، لا سيما بعد تهديد داعش لنا أن الأيام القليلة المقبلة ستحمل لنا نصيباً من العزل الكلي عن عموم العالم وليس العراق وحده، إذ توّعد التنظيم بقطع خدمات الإنترنت بشكل نهائي، والستالايت، كي يتم عزل الأهالي.

تساءلت كثيراً ما الذي فعله الأهالي الأبرياء من أهالي الموصل ليستحقوا هذا الخذلان من الحكومة؟ ولم أجد إجابة.

وجدتُ أن الكل منشغل بتوزيع المناصب وتقسيم بقايا الكعكة، هذا إن بقي كعكة.

نحنُ الآن نُحاسب من جميع أطياف الشعب العراقي على أننا دواعش، واحتضنا الدواعش. طيّب، ما ذنبنا لما تخلى عنا الجيش وهرب؟ تشرّدت عوائلنا، ومات الكثيرون منا، ونحن الباقون لم يكن لنا خيار في البقاء. نحنُ المتضرر الأكبر من داعش، وفوق كل ذلك نُتهم على إننا دواعش.

تطلبون منا أن نثور ضد داعش، كيف نثور إن كنا مدنيين لا نملك سلاحاً؟ وكلكم يعلم قدرات داعش، ومع ذلك كلنا ينتظر اقتراب الجيش. ستثأر النساء قبل الرجال، الأطفال قبل الشباب، لكن إن لم نلقى دعماً سيكون مصيرنا الموت المحقق.

وجعي هذه الليلة أنها ربما إحدى ليالينا الاخيرة التي نستطيع أن نتواصل مع العالم الخارجي، ونطلب بعزة نفس العون كوننا الضحية.

ما أريده حقاً هو الانصاف.. وأن يتذكر الجميع أننا ما زلنا جزءاً من العراق وإن فُقد، وحق على العراق استرداده.

ما أريده منكم أن تعلموا أننا لسنا دواعش، وبقاؤنا في المدينة لا يعني أننا دواعش أو حاضنة الدواعش. وحده الله يعلم ثمن خروجنا من المدينة، فقصاص داعش من كل من يحاول أن يخرج من المدينة هو القتل نحراً.

تسألوننا عن قصص وحكايا، أملك آلاف القصص والحكايا عن الحياة هنا مع داعش. أنتظر أذناً صاغية لأروي لكم كل ما يحصل هنا علكم تستطيعون إنقاذنا ولو بكلمة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG