Accessibility links

باحثون: هذه أسباب عدم القدرة على منع انتشار التطرف في العراق


مظاهرات سابقة في بغداد/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

عُرفت منظمات المجتمع المدني والتجمعات الشابة في العراق بانتقادها للأوضاع السيئة في البلاد، وهذا ما ظهر جليا في حركات الاحتجاج التي شهدتها معظم محافظات البلاد خلال السنوات الست الأخيرة.

لكن تلك الجهات الناشطة وبحسب مراقبين لا تجرؤ على انتقاد ظواهر المجتمع العراقي التي تساعد على التطرف، نظرا للأحداث المعقدة والصراعات التي تعيشها البلاد.

"أهم الأسباب التي جعلت صوت الكلام بشأن التطرف خافتا هو انتشار السلاح لدى الطرف غير المعتدل"، تقول أستاذة القانون في جامعة بغداد والناشطة المدنية بشرى العبيدي في حديث لموقع (إرفع صوتك)، مضيفة "كما أن السبب الرئيسي الثاني هو ضعف الدولة، لذلك فأن جانب التطرف أصبح أكبر وأثقل في الميزان من كفة الداعين إلى التسامح وحصر السلاح بيد الدولة".

وتتابع "الدولة عندما تنتصر على قوة متطرفة مثل داعش، بإمكانها أن تحارب التطرف الداخلي من الداعين إلى التعصب والعنف".

وتشير العبيدي إلى أن صوت التطرف في المجتمع العراقي لا يزال مسيطرا ولا يمكن طرده"، عازية ذلك إلى "قلة الوعي لدى المجتمع وسيطرة القوى التي تعتاش على التطرف في العراق".

من يسمع صوت الشعب؟

الكاتب والصحافي هلال العبيدي يرى من جانبه أن آخر بصيص أمل والمتمثل بالمظاهرات السلمية المطالبة بتصحيح الأوضاع تم التدخل بها من قبل الأحزاب الدينية، وبالتالي جيّرت لصالح تلك الأحزاب.

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس "لذلك فإن العراق اليوم بحاجة إلى تغيير تقوم به قوة خارجية كما حصل في 2003، نحتاج إلى تدويل القضية العراقية".

دور المدنيين

بدوره، يؤكد القيادي في التيار المدني، جاسم الحلفي، أن "الضغوط مستمرة على التيارات المدنية والناشطين لإيقاف حركات الاحتجاج التي لم تقتصر على ساحة التحرير (وسط بغداد) بل كانت ناشطة في كل المحافظات"، موضحا في حديث لموقعنا، سبب غياب انتقاد الظواهر التي تساعد على التطرف بقوله "لا يمكن إغفال أي قضية من قضايا التضييق على حرية الرأي، كل حالة خرق لحقوق الأنسان حصلت في العراق من اختطاف أو قرارات وقوانين تقيد من الحريات الشخصية للمواطن كان للناشطين المدنيين حركة احتجاج لمجابهتها".

لا للمظاهر التي تساعد على التطرف

من جانبه، يرى عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر الفياض أنه "في مجتمعاتنا لم يصل مستوى الوعي الاحتجاجي لا عند المحتج ولا المحتج عليه إلى درجة تسمح بأن يتحمل أحدهم الآخر"، مشددا في حديث لموقع (إرفع صوتك) ​على أنه "يجب أن يكون هناك نشاطات احتجاجية ضد المظاهر التي تساعد على التطرف ومسألة وجود السلاح خارج سلطة الدولة، لكن أن تكون في أجندة مناسبة".

ويتابع "خروجها في الوقت الحاضر وبسبب الوضع الأمني الاستثنائي الذي يمر به العراق سيجعل وكأنما المحتجين في جانب والبلاد في جانب آخر".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG