Accessibility links

Breaking News

جزائري: على الخطيب الترفع عن مسائل السياسة لصالح رسالة أرقى


الجزائر/وكالة الصحافة الفرنسية

الجزائر – بقلم أميل عمراوي:

لعل الجزائر من أولى الدول العربية التي تفشى فيها الإرهاب عقب سنوات من انفلات شهدته المنظومة الفكرية في المساجد من تأطير مركزي محكم. ويرى مراقبون أنّ ذلك أدّى إلى تفشي خطاب متشنج معادي لبنود الإسلام السمحة والفكر الوسطي الذي تبنته حين اعتمدت المذهب المالكي رسميا بعيد الاستقلال.

وتحاول السلطات بالجزائر الآن تفادي ما جرى خلال سنوات الإرهاب التي كلفتها عشرات الآلاف من الأرواح وعزلة دولية غير مسبوقة، حيث تحاول فرض نمط خطابي معتدل على الأئمة بالمساجد بل وحتى في وسائل الاعلام.

تهذيب

وقد صرّح مؤخراً الدكتور محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية الجزائري، الذي أخذ على عاتقه منذ توليه الوصاية على الشؤون الدينية تهذيب الخطاب الديني تفاديا لما آلت إليه بلاده سابقا، أنّه اتفق مع وزير الاتصال على إدراج برنامج تكوين للأئمة يكفل لهم طرق التحكم في الاتصال السليم. وأشار إلى أن وزارة الشؤون الدينية ستتكفل بتكوين رجال الإعلام الذين يتحدثون عن الدين حتى لضبط الخطاب الديني في الجزائر.

وسأل موقع (إرفع صوتك) عددا من المواطنين الجزائريين عن رأيهم في الموضوع وكانت الأصداء الآتية.

الفتنة أشد من القتل

يعتبر جمال الدين بن جريبة (56 سنة) وهو موظف في سلك الاتصالات أن تقنين الخطاب الديني في دور العبادة ووسائل الإعلام "مهمّ لكنه لن يأتي بنتيجة ما لم تتخذ تدابير عقابية شديدة في المخالفين".

"لا يكفي إنذار الامام الذي يثبت عليه تهمة التحريض غير المباشر بل لا بد من عقابه حتى لا يعود آخر لنفس الخطاب"، يقول جمال الدين، مردفاً "لا يجب التسامح مع هكذا أئمة".

أما بالنسبة للحدود التي يرسمها كمتلقي للخطاب الديني، فيرى الرجل أن هناك شبه عقد عرفي بين الخطيب و المجتمع يلزمه "الترفع عن المسائل السياسية لصالح رسالة أرقى".

وترى رتيبة لكحل وهي محامية لدى مجلس قضاء البليدة و"متابعة للشأن الجزائري" على حد وصفها لنفسها، أن سبب تراجع دور المسجد في السنوات الأخيرة هو تبني بعض الأئمة سابقا لنهج خطابي تحريضي منع "الجزائر من الالتحاق بركب الدول التي تتقن الاتصال".

وترى أنّ الدولة بحكم محاربتها للإرهاب كان عليها الضرب بيد من حديد قبل تفشي الإرهاب لأنها تعتبر أنّ "القاتل الأول هو المحرض وليس الذي يدوس على الزناد". ثم تعقب قائلة "أليست الفتنة أشد من القتل؟".

راقب الإنترنت إن استطعت

وحول الحدود التي تضعها للإمام ورجل الإعلام المتحدث في شؤون الدين، تقول ذات السيدة "أرى أن تقنن عمليات الاتصال الديني بميثاق شرف كما قال الوزير عيسى حتى نتفادى ما جرى لنا وما يعانيه جيراننا في تونس اليوم".

أما سليم برناوي وهو عشريني ينتظر التخرج من كلية العلوم السياسية والإعلام نهاية السنة، فيرى أن العلاقة بين الإمام والمصلين لا يجب أن يتدخل فيها أحد حتى ولو كان يستمد سلطته من الشعب نفسه.

"لا يحق لنا تقييد الإمام لأن في ذلك محو لأسس الاتصال السليم بل يجب وضع حدود معنوية فقط".

وحول الحدود التي يعتبرها كفيلة بتأطير الخطاب الديني، قال سليم "لا يمكنك تأطير الخطاب لأن الشباب لا يستقي الأفكار المتطرفة من المسجد أو من وسائل الاعلام المحلية، إنه على اتصال بذلك عبر الإنترنت".

ثم ختم يقول "اذهب أنت وراقب الإنترنت إن استطعت".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG