Accessibility links

Breaking News

في رميثة العراق، محاربة الإرهاب بالفن والشعر


من أنشطة الملتقى/عن صفحة الملتقى في فيسبوك

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

تكاد تختفي النشاطات الثقافية والفنية في الرميثة، بسبب ما شهدته هذه المدينة من أوضاع أمنية غير مستقرة ونزاعات عشائرية، حسب ما يقول أحمد فالح وهو من مؤسسي مشروع ( الملتقى الثقافي في الرميثة) الذي يعد من المشاريع التطوعية التي تعنى بالشأن الثقافي والفني، وتعتمد على مشاركات الشباب التطوعية.

والرميثة مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة المثنى تقع شمالي مدينة السماوة وتبعد عنها بمسافة (25) كم.

جهود ذاتية

يعتمد مشروع المنتدى الثقافي في الرميثة الذي انطلق منذ أقل من عام على تبرعات الشباب المشاركين. ويشير أحمد إلى أن الملتقى وفّر الفرص لإظهار الإبداعات الثقافية لغالبية شباب المدينة حتى الآن.

ويضيف أحمد، 32 عاماً، أنّه قام مع أكثر من 30 شاب متطوع بجمع مبالغ بسيطة وبجهود ذاتية لتأهيل بناية سينما الرميثة التي يعود تاريخ تدميرها إلى العام 2003، لغرض تنظيم النشاطات الثقافية والفنية داخلها.

"قمنا بتعميرها وبصبغ جدرانها وإظهارها بهيئة جميلة ومختلفة".

نشاطات مختلفة

والمتطوعون من الشباب الذين تختلف شهاداتهم الجامعية وانتماءاتهم الطائفية يمارسون أنواع مختلفة من الثقافات والفنون مثل الشعر والرسم والتمثيل وهوايات أخرى من هذا القبيل.

ويشير أحمد الذي يحرص على الاهتمام بهؤلاء الشباب إلى أنّه وبعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات الحكومية المتمثلة بالمحافظة، انطلقت في هذه البناية النشاطات الثقافية بمدينة الرميثة كالأمسيات الشعرية والسينمائية والندوات التثقيفية وورش العمل بمختلف المجالات، فضلا عن جلسات الاحتفاء بشخصيات فاعلة ومهمة".

ولأوّل مرة في العراق، نظّم شباب المشروع وبجهودهم الذاتية أمسية سينمائية بالهواء الطلق.

محاربة التطرف الفكري

يعرض الملتقى الكثير من المواضيع المتعلّقة بالإرهاب وتأثيره على حياة العراقيين، ومن ضمنها أفلام عن مقاتلي داعش.

ويحاول هؤلاء الشباب على الرغم من إمكانياتهم المحدودة أن يضمنوا استمرار الحياة الثقافية والفنية ولديهم الكثير من الطموحات.

ويشير أحمد إلى أنّ الفكرة من مشروعهم، إضافة الى أنه يوفر مساحة كافية للشباب المبدعين في المجالات الثقافية والفنية، فهي المساهمة في محاربة التطرف الفكري.

ويعتبرون أنّ الفن والشعر وغيرهما من الثقافات الإبداعية هي الأداة الإنسانية التي من خلالها يستطيع الشاب أن ينشر مفاهيم السلام ليس فقط من ناحية تقديمه لتلك النشاطات، لكن أيضا لتشجيع الناس على متابعتها والإيمان بدورها.

"نحن نؤمن أنّ في أحياء الأنشطة الثقافية والفنية والتفاعل معها تتغير الكثير من المفاهيم المجتمعية البالية"، يقول أحمد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG