Accessibility links

Breaking News

عراقيون متكاتفون لمحاربة الطائفية


مظاهرات ضد الطائفية في بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"عندما جلبوا جنازة ابني المتطوع في قوات الحشد الشعبي لمحاربة داعش، ركضت نساء المنطقة من طوائف وأديان مختلفة قبلي نحوه. كن يصرخن ويبكين بحرقة"، تقول فاطمة فرج، 54 عاماً، في إشارة إلى أن ما يحدث في البلاد لم يؤثر بشكل كبير على العلاقات بين الناس وخاصة الشيعة والسنّة.

علاقات النساء

فاطمة التي تعيش في حي شعبي ببغداد، تحرص وغيرها من نساء الحي على زيارة النساء اللواتي يعشن ظروفاً قاسية من دون التفكير بانتماءاتهن الدينية أو المذهبية. "بعد محنة الطائفية والنزوح صرنا نركز كثيراً على التواصل مع نساء من ديانات وطوائف مختلفة. وهذا الأمر أسهم كثيراً في عدم تفاقم أي عداء أو خلاف يحدث".

وتضيف فاطمة التي كانت تعمل في التدريس الحكومي، لكنها الآن متقاعدة، "لعلاقات النساء دور كبير في التعايش بالمجتمع لأنها مسؤولة عن تكوين جيل يعتمد في علاقته مع الآخر المختلف إما وفق مبدأ التسامح والاحترام والمساواة وأما التنافر والتطرف".

وتشير إلى أنها تعمل الآن مع بعض النساء المتطوعات على تقليل فجوة الاختلافات الدينية والمذهبية عبر سلوك التسامح والتعايش السلمي. "نقوم بالتدخل في أي مشكلة تحدث بين طرفين متخاصمين لحلها وإعادة علاقتهما كما كانت"، تقول فاطمة.

نعيش بوطن واحد

أما الشابة نور محسن، وهي طالبة جامعية، فقد تطوعت مع مجموعة من الطلبة لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأديان من خلال جمع التبرعات المالية وتسليمها للعائلات المسيحية التي نزحت بعد سيطرة داعش على الموصل عام 2014 .

تقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "بعض الطلبة المسيحيين أبلغونا بحاجة هذه العائلات إلى المساعدة".

وتضيف "اتفقنا أن نجمع لهم بين الحين والآخر التبرعات المالية من مدخراتنا الشخصية وتقديمها للبعض على شكل مواد غذائية".

وتشير إلى أن الكثير من طلبة الجامعات يحرصون على التطوع والمشاركة بهذه المبادرات والحملات. "الكل معرّض للعيش في ظروف قاهرة ومريرة، لذا من الضروري مساندة بعضنا البعض لأننا نعيش بوطن واحد وتربطنا علاقات مصيرية".

زواج عدد من الشباب

ورغم أنّ الزواج بين أبناء وبنات الطائفتين الشيعية والسنية ما زال مستمراً حتى الآن، إلا أنه قد يحدث أن يُعارض هذا الارتباط لأسباب عادة ما تتعلق بالطائفة. لكن الحاج عدنان مزهر، 61 عاماً، قد أخذ على عاتقه مع مجموعة من رجال المنطقة الوقوف إلى جانب الشاب الذي يرغب بالزواج من فتاة تنتمي لطائفة مختلفة.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن بدايته كانت مع ابن جيرانه الذي كان يرغب بالزواج من فتاة شيعية ولكن أهلها رفضوا لأكثر من مرة لأنه سني.

"لقد لجأ إليّ لأنني شيعي. ورحبت به وساعدته في إقناع أهل الفتاة بعد أن قمت بزيارتهم مع رجال المنطقة".

ويشير إلى أن هذه الخطوة كانت سبباً في زواج عدد من الشباب الذين يعرفهم. "واجهنا مصاعب كبيرة وتهديدات بالقتل لأننا حسبما يرى البعض نتدخل بشيء لا يعنينا، لكن إصرارنا على نشر مبادئ التسامح والتعايش السلمي كان أكبر من كل شيء. وقد نجحنا بالفعل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG