Accessibility links

Breaking News

هل يعيد الشاب الجزائري إنتاج العنف الذي عاشه طفلا؟


طلاب جزائريون/وكالة الصحافة الفرنسية

الجزائر – بقلم أميل عمراوي:

يأمل الشباب الجزائري بالمشاركة الفعلية في بناء مستقبل البلد في ضوء التجارب التي استقوها من خلال اتصالهم مع العالم بفضل ما يتيحه الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد.

لكن الأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة العربية، خصوصا في سورية والعراق، تحتم عليهم إعادة النظر في منظومة القيم "التي يجب أن تتوافق مع متطلبات العصر الحديث"، حسب جبير مسلم الطالب في السنة الأولى بقسم الإعلام بجامعة الجزائر.

وإذ يتذكر الطالب ما جرى بالجزائر نهاية القرن المنقضي حيث عاث المتطرفون في البلاد قتلا ودمارا، يرى أن شباب اليوم يعيدون إنتاج ذات التطرف من حيث لا يشعرون.

"أرى أن الشباب لا يراعون أي قيم من قيمنا ولا يحترمون المرأة ولا الكبير وليس لديهم أي مانع من ارتكاب الجرائم من أجل قليل من الدراهم".

أما بالنسبة للمستقبل الذي يراه بعد كل هذا الدمار الذي أنتجه التطرف والإرهاب، فيقول جبير بثقة "يمكن أن تضع ما نعيشه كمثال على ما سيؤول إليه الوضع في البلدان التي تشهد إرهابا وتطرفا لتعرف ما سيجري بها مستقبلاً".

ويرى صاحب الـ20 عاما أنّه أضحى غير واثق تمام الثقة في ما قد يحمله المستقبل في "البلدان العربية التي لم تستطع تطليق المذهبية والعشائرية"، على حد تعبيره.

الموت... من كل جانب

ويؤكد أن عدم تفاؤله بالمستقبل إنما نتج عن تجارب دموية يتلقاها من الإعلام الذي تسيطر عليه الأخبار الأمنية القادمة من العراق إلى سورية، فتونس وليبيا وما يحدث بسيناء مصر.

"صعب أن تعيش وتأتيك أخبار الموت من كل جانب"، يختم الطالب حديثه لموقع (ارفع صوتك) بحديقة جامعة الجزائر3 حيث تنقلنا لبحث موضوع رؤية الشباب للمستقبل في ظل ما يشهده العالم العربي من تطرف وعنف دموي.

وبالنسبة لزكية طاهري، الطالبة في السنة الثالثة بذات الكليّة، فإن الحديث عن المستقبل في ظل ما تلاحظه من انفلات أمني في أغلب البلدان العربية، يبقى رهن ما يجب أن يقدمه الشباب المتطلع لـ"تغيير تلك المعطيات بتغيير أنماط التفكير".

وتقول صاحبة الــ23 عاما إن تجارب الغرب الذي سبقنا لمثل هكذا مواقف لم تثنِه عن المضيّ قدماً بالاعتماد على قدرات الشباب وهو ما يجب أن يحصل، بالرغم من صور القتل والدمار التي تخلفها الصراعات العرقية والمذهبية.

"لن يحمل المستقبل أي جديد إن لم نواجه حاضرنا بطاقات الشباب. لكن لن يكون الأمر سهلاً فالدم لا زال غزيراً".

واقع يبعث على الخوف

أما وسيم الذي لم يفصح عن لقبه كاملا والذي وجدناه يذاكر بمكتبة الكلية، فيرى أن المستقبل بالنسبة إليه ليس بالوضوح الذي يجعله متفائلا ولا يقرأ في المعطيات الحالية أي شيء ينبأ بغدٍ أفضل.

"لا أريد أن أكون متشائما لكن واقعنا الممزق يبعث على الخوف، المستقبل مبهم بالنسبة لي طالما أن أبسط الحقوق تداس هنا وهناك".

أما عن الأسباب وراء هذا التشاؤم فيقول صاحب الـ21 عاما إنه يستغرب لتصرفات بعض أقرانه الذين يرون في أعمال داعش تجسيدا لروح الإسلام.

"أتصدق أن هناك من الطلبة من يتعاطف مع داعش؟".

ويروي وسيم أنّه ناقش زميلا له بخصوص داعش، فقابله الزميل بشتى أنواع الدلائل على أن الإسلام هو ما يفعله داعش بالضبط. لكن الأمر الذي أثر فيه وجعله أكثر خوفا من المستقبل هو طلب زميله معلومات عن العملات الإلكترونية بحكم أنه متحكم في التكنولوجيات. "السبب وراء السؤال؟ سأصدمك؟"، يقول الطالب بارتباك، ثم يرجع ويقول "طلب مني معلومات حول العملات الإلكترونية وكان غرضه التبرع لتلك التنظيمات" قبل أن يضيف "أنا متأكد".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG