Accessibility links

Breaking News

موصليون: نريد الماء!


طفلة عراقية تحمل قنينة ماء في مخيم الآغا، جنوب غرب الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة خالد الغالي:

تعاني المناطق المحررة في مدينة الموصل شحا شديدا في المياه الصالحة للشرب. فمنذ نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016، انقطعت إمدادات المياه بشكل شبه كامل عن نحو 650 ألفا من الجانب الأيسر من الموصل نتيجة إصابة أحد خطوط الأنابيب الرئيسية الثلاثة في المدينة خلال معارك بين الجيش العراقي وتنظيم داعش.

نركض وراء الماء

"قضيتنا الرئيسية هي الماء. تشوف العالم النهار كله تركض وراء الماء.. حتى الأطفال يحملون قناني الماء الفارغة ويركضون وراء أماكن المياه اللي توزع مياه الآبار"، يقول عمر (اسم مستعار) من سكنة حي البريد في الجزء المحرر من المدينة في حديثه عبر اتصال لموقع (إرفع صوتك).

أثناء الحرب، تسببت المعارك في أضرار بالغة في البنية التحتية. "تم قصف كل الشوارع، وتضررت أنابيب الصرف. الدواعش قاموا بتفجير وتخريب كل محطات المياه. مشروع الماء في منطقة "الكبة" (حي الرشيدية) تم تخريبه من قبل الدواعش. وهو المشروع الرئيسي الذي يغذي كل مناطق الساحل الأيسر بالماء"، يضيف الشاب الموصلي، موضحا أن محطة "الكبة" تم تحريرها قبل حوالي 20 يوما، غير أن أعمال الصيانة لم تكتمل فيها بعد.

وباستثناء أحياء قليلة، يظل الساحل الأيسر كله تقريبا بدون مياه. "أحياء السلام وفلسطين ويارمجة جنوب شرق الموصل فقط تحصل على الماء عن طريق مشروع ماء يارمجة، وهو مشروع محدود. أما باقي أحياء الموصل (الجانب الأيسر)، التي يتجاوز عددها 50 فلا ماء صالح للشرب يصلها"، قال سعيد، الذي لم يشأ ذكر اسمه وهو يقطن بحي الشيماء جنوب شرق المدينة.

ماء الآبار.. غير صالح للشرب

في ظل هذا الوضع، يبقى الاعتماد على ماء الآبار هو الحل. يقول عمر "الازدحام شديد على الآبار، وهناك صف طويل حتى يصلك دورك وتستسلم الماء. يحجز الناس دورهم منذ الليل، ويأتون بالصباح الباكر لكي يأخذوا الماء".

ورغم أن ماء الآبار في الغالب مجاني، إلا أنه غير صالح للشرب ويظل استعماله محصورا على الاستحمام والتنظيف. في المقابل، يضطر السكان إلى اقتناء قناني الماء الصالح للشرب من البقال أو انتظار أسبوع أو 10 أيام لتسلم ماء صالح للشرب من الحكومة ومنظمات الإغاثة.

سعيد هو أحد الذين يمتلكون بئرا. يقول "حفرت بئرا سطحيا بعمق 12 مترا وحصلنا على الماء بصعوبة. كلفة حفر بئر من هذا النوع تصل إلى 350 ألف دينار (قرابة 300 دولار) تتعاون أربعة بيوت أو أكثر على تحمل تكاليفها وهي محدودة الضخ".

ويشتكي السكان أيضا من بعض التجاوزات. يقول عمر بلهجته العراقية "أهل المساعدات يجيبون قافلات مي بير (ماء بئر) ويوزعوها للعالم. يبيعون سعر التانكي (خزان ماء) الواحد 8 آلاف دينار (قرابة سبعة دولارات) بدون علم صاحب الحملة. يجون في وقت متأخر بالليل أو الصبح. حتى محد يشوفهم".

مشاكل صحية

تحل الآبار جزءا من مشكلة الماء في الموصل إلا أن مياهها تمثل في الواقع خطرا حقيقيا. "مياه الآبار تتداخل مع (أنابيب) مياه الصرف الصحي الخاصة بالبيوت. لقرب المسافة بينهما"، يقول سعيد.

ويؤكد "أمس راجعت مستشفى التأهيل الصحي الخاص بمعوقي الحرب، وهو أحد بدائل مستشفى السلام، ورأيت حالات طفح جلدي في الوجه والساعدين والأكف".

ويشدد سعيد أنه يصعب التحقق من صلاحية مياه الآبار صحيا، موضحا "إجراء الفحوصات يحتاج الى كهرباء مستمرة لـ24 ساعة"، وهو ما يستحيل توفيره في الموصل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG