Accessibility links

Breaking News

مغاربة: القيم الإسلامية النبيلة مكون ثابت من هويتنا


مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء/Shutterstock

المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

"ما نراه اليوم في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من قيم إنسانية وإن كانت غير ملحوظة بشكل كبير، يبعث على الأمل، فحاجتنا اليوم إلى إحياء القيم الإسلامية التي جاء بها ديننا أصبحت ضرورية في ظل ما يشهده العالم من أوضاع تعصف بالكل"، هكذا يعبر المواطن المغربي عبد المجيد عن أمله في إعادة إحياء القيم الإسلامية في المجتمع المغربي.

تراجع القيم الإنسانية

يرى عبد المجيد في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أنّ انتشار الحروب والصراعات السياسية والمذهبية أثّر بشكل كبير على حياة الإنسان، وأدّى إلى تراجع قيم التضامن والتعايش التي يشير إلى أنها طبعت مراحل مهمة من التاريخ الإسلامي، "إلا أن ذلك لا يعني التراجع عن قيمنا الإسلامية كالتراحم والتعايش وتقبل الآخر بل يجب العمل لترسيخها كواجب إنساني".

ويتذكر عبد المجيد المهاجر السابق في أوروبا، كيف ساعدت عائلته مهاجرين مروا عبر المغرب باتجاه أوروبا. "آوينا مهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في بيتنا لمدة قبل أن يكملوا طريقهم في اتجاه الشمال. لم نفعل ذلك بمقابل، بل لأننا مسلمون نرتضي إشاعة الخير والتضامن في مجتمعنا المغربي الذي عرف بالكرم منذ القدم".

ولا ينكر عبد المجيد تراجع القيم الإيجابية في المجتمع المغربي، حيث العنصرية والتغاضي عن فعل الخير طغى على معاملات الناس اليومية، يتجلى ذلك، -حسب رأيه- في التهرب من تقديم المساعدة للمحتاجين.

"لو كانت القيم الإسلامية والروحانية متجذرة في أخلاق ومعاملات الأفراد اليوم، لما رأينا إخواننا اللاجئين يتسولون في الطرقات والمساجد، ولما رأينا الأطفال مشردين في الشوارع بحثا عن لقمة العيش"، يقول المتحدث بأسف.

التعايش من صميم ديننا

رغم تخوف عبد المجيد من تراجع القيم الإسلامية في المجتمع المغربي، إلا أن آسية العماري، وهي مواطنة مغربية تنشط في جمعيات خيرية، ترى أن الواقع يثبت عكس ذلك، حيث لا زالت قيم التآزر والتعايش منتشرة بشكل كبير بين المغاربة.

وترى العماري أن القيم التي ورثها المغاربة عن أجدادهم ما زالت باقية ولم تتراجع، بل تعتبر مكونا ثابتا في هوية المواطن المغربي. "مجرد إطلالة على مواقع التواصل الاجتماعي تبهرك بمدى تلاحم المغاربة وتعاطفهم مع الحالات الانسانية التي تعرض هناك، وكم من حالات مستعصية وجدت طريقها إلى الحل عن طريق التضامن"، تقول آسية.

وتضيف المتحدثة لموقع (إرفع صوتك) أن حملات إيواء المشردين وإنقاذ المدمنين من مستنقعات الجريمة والعنف التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني، ومبادرات إيواء اللاجئين العرب والأفارقة في المغرب(..) "كلها أدلة تظهر القيم الروحية والتضامنية التي تسري في عروق المواطن المغربي المسلم".

"نحن لا نفرق بين مسلم ومسيحي أو يهودي في تعاملاتنا اليومية، ولعل هذه أبرز رسالة نوجهها للعالم من المغرب"، تقول آسية، مضيفة "نطبق تعاليم ديننا الإسلامي بدون تعصب أو تشدد، نرحب بالمختلف عنا ونتعايش معه دون خلفيات لأنه ن صميم ديننا، وليس كما يشاع عن رفض الإسلام لغير المدين به ومحاربته كما تروج لذلك التنظيمات الإرهابية التي تضر بصورة الإسلام".

إحياء القيم الإسلامية

أما فاطمة البكري، وهي مواطنة مغربية تهتم بقضايا التعايش وحوار الحضارات، فترى أن إحياء قيم الإسلام الإيجابية والروحانية يجب أن تنطلق من خلال المدرسة وتضمين المناهج الدراسية مواضيع تنمي مشاعر التعايش والتضامن، إضافة إلى دور الأسرة المحوري في إذكاء هذه القيم.

وتضيف البكري في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن القيم التي جاء بها الإسلام لا تتعارض مع القيم الإنسانية بل تعتبر مكملا لها، مشيرة إلى أن إحياءها يستوجب مواجهة ما يروج عن الإسلام من أفكار ينشرها المتشددون عن غير وعي، ويعتبرونها جوهر الدين، غير أنها على حد تعبيرها تضره أكثر مما تنفعه، ضاربة المثل بتعايش النبي محمد مع جاره اليهودي وتعامل الصحابة مع غير المسلمين وما كان يطبع ذلك من احترام وتعايش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG