Accessibility links

Breaking News

آباء وأمهات موصليون يطالبون بإسعافات نفسية أولية لأطفالهم


طفل موصلي في مخيم حسن شام للنازحين شرق الموصل/إرفع صوتك

أربيل - بقلم متين أمين:

يخشى المواطن كريم عبد الرحمن الذي يسكن مع عائلته المكونة من ستّة أفراد في حي المحاربين في مدينة الموصل على مستقبل أطفاله الأربعة من الإنجرار خلف الأفكار الإسلامية المتشددة بعد تلقيهم دروسا في مدرستهم في ظل حكم تنظيم داعش قبل أن يُخرجهم منها نهاية عام 2014.

ويكشف كريم لموقع (إرفع صوتك) أن أطفاله تأثروا خلال الأشهر الستة من الدراسة في ظل داعش بأفكار التنظيم وتصرفات مسلحيه. ويقول إن تنظيم داعش كان يتفنن في زراعة فكره وعقائده في أدمغة الأطفال. "لذا أخرجتهم من المدرسة بعد أن لاحظت تأثرهم بهذا الفكر العنيف، فلولا إنقاذي لهم في اللحظة المناسبة لكانوا الآن ضمن صفوف داعش".

إسعافات نفسية

ويرى كريم أن أطفال الموصل بحاجة إلى إسعافات فورية نفسية كحل مؤقت. ويقول إنّه على الرغم من مضي نحو شهر على تحرير المناطق الشرقية من الموصل بشكل كامل، لكن السكان لم يشهدوا جهودا مكثفة لإنقاذ أطفالهم "من هذه النفايات الفكرية التي رمامها داعش في أدمغتهم".

ويضيف كريم "نحتاج إلى تقديم دورات توعوية قصيرة تشمل أطفال كافة مناطق الساحل الأيسر المحرر من الموصل ولو لعدة أيام. وذلك لمساعدتهم بعض الشيء لينسوا ما تعرضوا له من كارثة على يد التنظيم".

إرهابيين جدد؟

ولعل أبرز ما يشغل بال الآباء والأمهات في الموصل هو الخوف من مستقبل أطفالهم الذين تعرضوا لعمليات غسل دماغ منظمة من قبل التنظيم. فالدروس التي تلقاها غالبية أطفال الموصل في المدارس أثناء فترة إحتلال المدينة من قبل داعش والجرائم التي كان مسلحوه ينفذونها علنا في كافة أرجاء المدينة تُمهد لجيل من الإرهابيين الجُدد إذا لم تتدارك الجهات المعنية والمنظمات هذه المسألة.

أما المواطنة فرح فتح الله (أم لخمسة أبناء وبنات)، فتُشدد على أن المرحلة القادمة في الموصل تتطلب دورا أكبر للمدارس من ناحية التوعية. وتقول لموقع (إرفع صوتك) "نحن بحاجة إلى الدور الحقيقي للمدارس في مرحلة ما بعد التنظيم لكن بتعاوننا نحن الآباء والأمهات معهم، لأننا نحن الطرفين نكمل بعضنا".

وتوضح فرح أنّ دور المدرسة سيكون أكثر تأثيرا في الطفل "لأن الطفل يأخذ بكلام المعلم أكثر من كلام والديه".

وتُبين فرح أن الأطفال هم أكثر فئات المجتمع الموصلي ضرارا من داعش لأنهم شهدوا جرائم وأحداثا خلال السنوات الماضية لا يتحملها عقول الكبار. وتؤكد بالقول "نحن الآباء والأمهات كان على عاتقنا حمل ثقيل خلال أكثر من عامين ونصف من سيطرة داعش، حيث كنا نلقن أطفالنا في البيت أن ما ينفذه مسلحو داعش خاطئ وأن عليهم تفادي داعش ومسلحيه بقدر الإمكان".

قصة ابنها الأكبر

وتروي فرح قصة نجلها الأكبر الذي يبلغ من العمر 22 عاما الذي اعتُقل مرتين من قبل مسلحي داعش الأولى كانت عند إحتلالهم المدينة والثانية قبل هروبهم منها بنحو شهرين. وتضيف "اعتقلوه لوجود وشم على كتفه، وأبلغوه أن الوشم حرام، وعذبوه وجلدوه وطلبوا منه أن يلتحق بصفوفهم لإطلاق سراحه، لكنه لم يخضع لهم، فأبلغوه أنه سيُعدم قريبا".

وتتابع فرح "يقول إبني إنهم أخذوه للإعدام وكانت عيناه معصوبتين. وفجأة سمع صوت إطلاق الرصاص إلا أنه رأى نفسه سليما، فأبلغه المسلح أن هذه المرة تأجلت عملية إعدامه. وقد دفعنا خلال المرتين التي اعتُقل فيهما مبالغ مالية حتى أفرج المسلحون عنه".

لكن عماد اللهيبي مواطن آخر لديه ثلاثة أطفال، يُطالب بتوعية فكرية للآباء والأمهات في المرحلة القادمة كي يتمكنوا من مواجهة التطرف والإرهاب وتأثيرهما على أطفالهم. ويجزم لموقع (إرفع صوتك) بالقول "نحن نحتاج إلى دورات توعية مكثفة من قبل مختصين في مجال مكافحة الإرهاب فكريا كي نكون مستعدين لمواجهة أي أفكار من هذا النوع مستقبلا وبالتالي سنحمي أبناءنا وبناتنا من التورط مع هذه المنظمات".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG