Accessibility links

Breaking News

قاصرة عراقية: الفقر دفعني إلى الزواج من رجل في الـ60 من عمره


شابة عراقية نازحية/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"الفقر دفعني إلى الزواج من رجل في الـ60 من عمره"، هكذا تختصر كوثر ابراهيم، 17 عاماً، قصّتها في حديثها لموقع (إرفع صوتك).

بعيداً عن التشرد والجوع

في عام 2014، كانت كوثر تعاني مع والدتها من السكن بمخيمات النازحين بعد نزوحهن من محافظة صلاح الدين. وتقول إن الحل كان بزواجها من رجل لديه المقدرة المالية الكافية لتعيش هي وأمها براحة.

"لم أفكر أنني سأكون زوجة ثانية. كل ما كان يهمني هو أن أعيش في بيت بعيداً عن التشرد والجوع"، تقول لموقع (إرفع صوتك).

وأشارت الفتاة إلى أنها كانت تعاني أيضا من إهمال أبيها الذي انفصل عن أمها في العام 2007 بعد أن تزوج بأخرى. وتقول إنها لا تحب زوجها لأنه رجل كبير بالسن ومريض، وهي تتحمل حياتها لأن لا خيار آخر أمامها.

خير وسيلة لحمايتها

أما صباح محمود، 44 عاماً، فتقول إنها شعرت بضرورة تزويج ابنتها سحر البالغة من العمر 14 عاما. "فكرت في أن خير وسيلة لحمايتها هي تزويجها".

وتضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لقد قمت بتزويجها من أول شاب تقدم لخطبتها هنا في المخيم. كنت أريد لابنتي أن تستقر، وما فعلت لمصلحتها حتى إن كانت صغيرة بالسن".

وتتابع صباح التي تعيش في مخيم التكية الكسنزانية مع زوجها وأبنائها الخمسة بعد نزوحهم من محافظة صلاح الدين عام 2014. "نحن نعاني من ضغوط نفسية ومادية صعبة. والزواج يوفر لابنتي حياة أفضل".

وتشير إلى أن ابنتها التي تعيش أيضا مع زوجها في المخيم الآن تنتظر إنجاب طفلها. "ستنجب طفلها وسأربيه معها. المهم أن تكون بحماية رجل".

زواج الأقارب

وتفرض أغلب العوائل النازحة عادات متمثلة بتزويج الفتيات من الاقارب. وتبقى الكثير منهن دون زواج في حال لم تقترن برجل من العشيرة، بما في ذلك خلود حامد، 18 عاماً.

وتقول خلود، وهي نازحة من مدينة الرمادي وتسكن مع أمها في مخيم التكية الكسنزانية، لموقع (إرفع صوتك)، "إما أن أتزوج برجل من العشيرة أو أبقى هكذا بلا زواج. المشكلة أن الذي يفترض أن اختاره للزواج إما أصغر مني سناً أو متزوج".

وتضيف "لا أرغب الزواج بهذه الطريقة. لذا بقيت هكذا. لقد هددوني بالقتل إن وافقت على الزواج من غير الأقارب أو العشيرة".

الأمر لا يتعلق فقط بالنزوح

أما ابتسام محمد، 42 عاماً، فتقول إنّ زواج الفتيات اللاتي لا تتعدّى أعمارهن الـ14 عاماً من التقاليد التي اعتادت عليها.

"الأمر لا يتعلق فقط بالنزوح"، تقول ابتسام، وهي نازحة من محافظة صلاح الدين وأم لأربعة فتيات. "زوجت اثنين من بناتي قبل أن تتجاوز أعمارهما الـ15 عاماً".

وتشير في حديثها لموقع (إرفع صوتك) إلى أن هناك من زوّج بناته مقابل بعض المال يدفع لعائلتها. "نحن لم نفعل هذا الشيء. نحن نرغب في إيجاد الحماية الكافية لهن".

حملات التوعية

"الوضع يختلف في مخيمات النازحين إذ يعدّ الزواج المبكر للفتيات من الأمور الجيدة والمناسبة لأوضاعهن الصعبة. هكذا هو الحال"، تقول الناشطة المدنية وداد الموسوي.

وتضيف في حديثها لموقع (إرفع صوتك) أن حملات التوعية في الحد من تزويج القاصرات النازحات غائبة، والسبب أن أهاليهن اعتادوا على تزويجهن بحكم العادات والتقاليد العشائرية حتى قبل داعش ومرحلة النزوح.

وتشير إلى أن العادات العشائرية تفرض نفسها بقوة وربما أكثر من السابق في مخيمات النازحين. "لست متفائلة في إمكانية الحد من زواج القاصرات لأن الوضع بالأساس لا يشجع على ذلك".

القانون العراقي

ويشترط القانون العراقي للأحوال الشخصية في مادته السابعة تمام أهلية الزواج العقل وإكمال سن الـ18. لكنّه يضيف في مادته الثامنة أنّه "إذا طلب من أكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج، فللقاضي أن يأذن به، إذا ثبت له أهليته وقابليته البدنية، بعد موافقة وليه الشرعي. فإذا امتنع الولي طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحددها له، فإن لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار أذِن القاضي بالزواج".

ويضيف أنّه يحق للقاضي "أن يأذن بزواج من بلغ الـ15 من العمر إذا وجد ضرورة قصوى تدعو إلى ذلك ويشترط لإعطاء الإذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG