Accessibility links

Breaking News

ناشط مدني: عدم علاج الأطفال سيؤدي لنشوء جيش من الإرهابيين


عوائل هاربة من تنظيم داعش في جنوب الموصل عند وصولها إلى المناطق المحررة/إرفع صوتك

أربيل - بقلم متين أمين:

باتت قضية الأطفال الموصليين الذين عاشوا أكثر من عامين ونصف في ظل سيطرة تنظيم داعش الشغل الشاغل لناشطي الموصل الذين يعملون على رسم خريطة لمستقبل هؤلاء الأطفال ومحاولة إنقاذهم من الأفكار التي زرعها التنظيم في أدمغتهم.

وترى ميسون البياتي، منسقة منظمة ميرسي كوربس في محافظة نينوى وهي منظمة دولية غير ربحية تعمل في مجال الإغاثة والتنمية الدولية، أن الأطفال الذين عاشوا تحت سيطرة داعش سيشكلون خطرا كبيرا على مستقبل المدينة والعراق والمنطقة إن لم يعالجوا.

وتوضح لموقع (إرفع صوتك) أنّ أطفال الموصل بحاجة إلى خطة موضوعة ومدروسة من قبل الحكومة والجهات ذات العلاقة من المنظمات وقادة المجتمع ورجال الدين. "ويجب أن تكون هذه الخطط واضحة وواقعية".

وتؤكد البياتي عدم وجود أي خطة حكومية خاصة بهذه الشريحة من المجتمع. وتقول "الحكومة حرّرت الأرض ووضعت خطة لإعادة الإعمار، لكنها لم تضع خطة لغسل أفكار هؤلاء الأطفال. لذا يجب عليها الإقرار بأن هذه المشكلة خطيرة تحتاج إلى علاج سريع تزامنا مع عمليات التحرير لأن وجود هؤلاء الأطفال وبهذه العقلية ستؤثر على عمليات تحرير المحافظة".

غسل الأدمغة

على مدى أكثر من عامين ونصف من احتلال داعش للموصل، تعرّض الأطفال إلى عمليات غسل دماغ منظمة من قبل مسلحي داعش سواء من خلال المناهج التي عممها التنظيم على المدارس أو من خلال مراكزه الإعلامية المنتشرة في أحياء المدينة أو عن طريق تجنيد عدد كبير منهم في صفوفه، هذا بالإضافة إلى جرائم التنظيم والمشاهد المروعة التي شاهدها الأطفال في المدينة.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة لموقع (إرفع صوتك) أن عدد الأطفال الذين جندهم داعش من سكان الموصل لوحدها بلغ أكثر من 2000 طفل تتراوح أعمارهم ما بين ستة أعوام و17 عاما. فيما لا تخفي هذه المصادر مخاوفها من أن يعتمد التنظيم مستقبلا على عدد من هؤلاء الأطفال داخل الموصل لتنفيذ عمليات إرهابية في المناطق المحررة مستقبلا.

فريق المدافعة عن حقوق أطفال الموصل

وأسّس عدد من ناشطي الموصل والشباب المتطوعين فريقا للاهتمام بالأطفال تحت اسم (فريق المدافعة عن حقوق أطفال الموصل). وأعلن الفريق عن خطة لمعالجة الأطفال تتألف من عدة مراحل تستمر لعدة أعوام. ويوضح الناشط المدني جمال إبراهيم، أحد مؤسسي الفريق، لموقع (إرفع صوتك) آلية عملهم والخطوات التي سيتخذونها لاحتواء أزمة الأطفال في المدينة التي ما زال جانبها الأيمن خاضع لسيطرة تنظيم داعش.

ويشير إلى أن الخطوة الأولى التي بدأوا بها هي عبارة عن تحشيد الرأي العام والحكومة المحلية حول موضوع المدافعة وتأثر الأطفال بفكر داعش. "استطعنا أن نحصل على قرار رسمي من مجلس محافظة نينوى لدعم حملتنا وجه المجلس بتخصيص خمس دقائق من بداية كل درس في مدارس الموصل لموضوع المدافعة وتأثر الأطفال بهذه الأفكار".

ويهدف فريق المدافعة إلى تصغير حجم داعش أمام الأطفال. "اقترحت على الجهات المعنية في المحافظة والمنظمات الدولية المساهمة طبع كراسات تشرح جرائم داعش عن طريق الكاريكاتير وتوزيعها على الطلبة والتلاميذ لمسح جرائم التنظيم من أدمغتهم، والعمل على خلق التعايش السلمي داخل هؤلاء الأطفال للحصول على مجتمع سليم".

تحديات كبيرة

بدوره يجد الناشط المدني حسين زينل أن فريق المدافعة والمنظمات المدنية والجهات المعنية في الموصل أمام تحديات كبيرة في هذا الشأن. ويكشف لموقع (إرفع صوتك) أن غالبية أطفال الموصل تأثروا بأفكار التنظيم.

ويضيف "خلال زيارتنا لمخيمات النزوح والالتقاء مع الأطفال وعائلاتهم، لاحظنا التأخير الكبير في العلاج وتأثيراته الأفكار المتشددة على الأطفال. لكن العلاج يحتاج إلى وقت فلا يمكن معالجتهم في ليلة وضحاها".

ويُبين زينل أن المعلومات الأمنية كشفت أن العمليات الإرهابية التي وقعت في الساحل الأيسر من الموصل مؤخرا نُفذت من قبل أطفال دون سن الثامنة عشر. ويصف ما حدث بالخطير جدا. ويجزم بالقول "عدم معالجة هؤلاء الأطفال سيؤدي إلى نشوء جيش من الإرهابيين مستقبلا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG