Accessibility links

Breaking News

كيف يصبح العراق "فرصة عظيمة" لإدارة ترامب؟


وزير الدفاع الأميركي يصل بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة علي عبد الأمير:

بدت زيارة وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى العراق، الأسبوع الجاري ضمن عنوان بارز من شأنه طمأنة الشعب العراقي والتأكيد على أن "وجود الولايات المتحدة في العراق ليس للاستيلاء على النفط"، وفي الوقت نفسه، ومع تواصل المعركة من أجل الموصل، أكد الوزير الأميركي "نحن نعمل عن كثب وبشكل أعمق" في تشكيل صورة العراق.

التحدي الأكثر أهمية لأميركا منذ الحرب الباردة؟

هذا كان مدخلا لمقالة كتبها بارتل بول (BARTLE BULL)، في صحيفة "وول ستريت جورنال" وقال فيها أنه وعلى الرغم من الأثر السيء لقرار الرئيس ترامب في إدراج العراق ضمن البلدان التي تم حظر الهجرة منها إلى أميركا، إلا أن "كثيرا من العراقيين ينظرون إليه بشكل إيجابي، كزعيم قوي ملتزمة بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية"، فيما وجّه الكاتب الأميركي نصيحته إلى "السيد ترامب ومستشاريه بضرورة ألا نقلل من أهمية العراق" الذي ما يزال يجلس على نار المشكلة بين السنة والشيعة، إلا أنه يظل من بين التحديات الجيوسياسية الأكثر أهمية للولايات المتحدة منذ الحرب الباردة. بل إنه وعندما تولى الرئيس أوباما منصبه في عام 2009، كان العراق واحدا من أسرع الاقتصادات نموا في العالم.

وبعد أن يستطرد الكاتب في ملاحظاته النقدية لطريقة إدارة الرئيس أوباما في التعاطي مع المهمة الأميركية في العراق وفقرها الدبلوماسي والاقتصادي "منذ مغادرة الشخصية المحترمة رايان كروكر لموقعه سفيرا أميركيا في بغداد 2009"، بينما يركز على ما كان السبب "الأكثر أهمية بكثير من التراجع الدبلوماسي الأميركي، عبر رئاسة الوزراء الطويلة لنوري المالكي، الشيعي المتعصب والتي مهدت الطريق للتمرد البعثي الوهابي حين أعاد اختراع نفسه على أنه الدولة الإسلامية، فالفساد والاستبداد عبر ميول المالكي أضعف بشدة قدرة الجيش والدولة في العراق على مواجهة تهديدات المتمردين".

ويلاحظ الكاتب أن "الوجود المسلح الأميركي في العراق يقترب اليوم من عشرة آلاف عسكري ولو كنا تركنا الكثير من هذه القوات في البلاد بعد عام 2011، وكان بإمكانهم التواجد في قواعد مكيفة الهواء، وضمان عملهم بهدوء وسلام كما يفعل زملاؤهم في كوريا الجنوبية وألمانيا، لما كان أحد قد سمع بشيء إسمه الدولة الإسلامية".

الآن عاد الجنود الأميركيون إلى العراق وهم يقاتلون في سورية أيضا، لكن بعد دفع تكاليف باهظة عبر أفعال داعش، فضاع ما لا يقدر بثمن من التراث الثقافي للبشرية، وقتل الآلاف وشرد الملايين، وبات لروسيا وجود مهم عبر قاعدة في سورية تطل على البحر الأبيض المتوسط.

ويعود الكاتب لنصح فريق الرئيس ترامب الكثير للعمل مع العراق، منوها بنجاح متأخر لإدارة أوباما عبر حملها الطبقة السياسية العراقية على إقصاء المالكي ومنح قيادة البلاد إلى حيدر العبادي تعبيرا عن "سمة السياسة لجديدة في العراق القائمة على البراغماتية والتسامح".

ويوصي الكاتب بالتعاون مع العبادي الذي نجح في "تراجع دور الدولة الإسلامية، وإبعاد المسؤولين الأمنيين الفاسدين من حقبة المالكي، وتمكن من الحفاظ على جيران العراق المفترسين مثل إيران وتركيا"، ويصل الى وصف رئيس الوزراء العراقي بأنه "تطور إلى شخصية مؤثرة مع مرور الوقت"، مما يستدعي من إدارة ترامب تقديم "دعم واسع للعراقيين عسكريا وفي مجالات النقل الجوي والخدمات اللوجستية، طب الطوارئ والمعلومات الاستخبارية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG